للمساء
ما انتبهت في ليلٍ ممطرٍ تُسرعين من بعيد، فاندفعت دقّاتُ قلبي تُلاحق أثركِ كأنها تعرف الطريق إليكِ أكثر مني.
لم يُرهقني السير، لكنني تهتُ وكل الجهات ملامحگ بين قطرات المطر وطيفگ
هدوء وضوضاء فكري يسأل وينگ ؟
#رقيق_الغيم
ومهما تعددت أساليب التضليل والتشويش، عدم وضع حالة بنفس اليوم أو دليل سناب بتذكير اليوم تبقى الحقيقة أثبت من أن تُحجب، وأقوى من أن تُهزم أمام كثرة التبريرات.
فالعدل يقوم على الدليل والواقع، لا على الافتراضات والمكايد التي تُراد بها إعاقة الوصول وإطالة طريق الحق.
حين تُصنع العوائق عمداً وتُنسج المكائد في الخفاء، لا يكون المقصود معالجة واقعٍ أو كشف حقيقة، بل تعطيل الوصول إلى الحق وتكليف مخلوق لصفنة عقل
فإقحام الظنون في العقول، وتجاهل الوقائع القائمة، وربط الأحداث بتأويلات متكلفة، ليس إلا صناعةً لحواجز وهمية تُبعد عن الإنصاف.
غير أن بعض الخطابات تُحمّل الضحية مسؤولية كل شيء، متجاهلة تعقيدات الواقع والحقائق القائمة والتفكير بصوت عالي
وحين يُتخذ ذلك ذريعة لتبرير الظلم أو الإهانة، يصبح المطلوب فرض روايةٍ معينة
أكثر من البحث عن حلٍ عادل ومنصف
إذا كنا نحتكم إلى المصداقية، فليس من المنطقي الواقع أن تُنسج سنوات من المراقبة والاتهامات والافتراءات حول مشكلة يُزعم أن حلها لا يتجاوز خطوة واحدة.
فلو كان الأمر بهذه البساطة لانتفت الذرائع، ولما استمرت دائرة الاتهام والتشويه كل هذا الوقت. !!!!
.
كيف يرسخ في القلب إيمانٌ بالله تعالى وحسنُ ظنٍ به، ثم يُصغى إلى دعاوى تُضعف التوحيد وتُلبس الحق بالباطل؟
فالعاقل يزن الأقوال بميزان الشرع والعلم، لا بضجيج الشبهات وكثرة المروجين لها.
وما بُثَّت الخلافات إلا حين قُدِّمت الأهواء على البصيرة، والظنون على الحقائق.
.
مفروضة لا خياراً حراً.
ومن لم يُسلِّم لروايتها، أُلصقت به الأذى والافتراءات، ونُسجت حوله الأكاذيب لتشويه صورته وإضعاف موقفه.
غير أن الحقائق قد تُحاصَر زمناً، لكنها لا تفقد جوهرها، ويبقى العدل أقوى من كل روايةٍ بُنيت على الظلم والخداع والافترائات
ليش التبرير والشمس لاتغطى بغربال
حين تُبرِّر القوةُ الظالمةُ ظلمَها، فإنها لا تُصحِّح خطأً بل تُضاعف طغيانَ وتُرسِّخ جذورَ
فهي تمضي في مسارين متوازيين هيمنةٍ تُمارَس بالتخويف والقمع وسرديّةٍ تُصاغ بتحريف الحقائق وتزييف الوقائع
وتسعى إلى تحويل الرأي المخالف إلى تهمة، والاختلاف إلى ذنب، ليغدو الظلم عندها فضيلة
لابد أن نعي ونفهم أن الوعي ليس كثرة ما نسمع، بل حسن ما ندرك ونستوعب.
وأن الفهم لا يُقاس بسرعة الأحكام، بل بعمق النظر واتزان البصيرة.
فكم من معلومةٍ حاضرةٍ في الأذهان غاب عنها الإدراك فأورثت اللبس والخلل.
وكم من عقلٍ مستنيرٍ أنقذه الفهم الصحيح من الظنون، وقاده إلى الحكمة والعدل.
وما أكثر ما أفسدت الظنون أموراً كانت سائرةً إلى الخير، حين نُصِّب الوهم قاضياً، وأُقصيت الحقيقة عن مجلس الحكم.
فالعدل أن نُحاسب الأفعال الظاهرة، أما السرائر فموضعها عند الله تعالى، وهو أعلم بما تخفي الصدور. ✨
لو أُعطِيَ كلُّ إنسانٍ حقَّ تفسير نوايا الآخرين والحكم على مقاصدهم، لما استقرت حياة، ولا قامت علاقة، ولا ازدهر مجتمع.
فالشراكات تُبنى على الثقة
والزواجات على المودة،
والصلات على حسن الظن
لا على محاكماتٍ تُعقد في العقول بلا بيّنة.
أهلي وأحبتي 🌹
كل عام وأنتم أجمل ما في العيد
أسأل الله أن يحفظكم ويجمعنا دائمًا على الخير والمحبة
عيدكم مبارك
وكل أيامكم فرح
وراحة بال
جعل الله عيدكم مليئاً بالخير والمحبة