﴿ وتوكل على العزيز الرحيم ﴾
من درجات التوكل الثقة بالله وحسن الظن به.
عزيز: قادر على أن يعطيك مايريد .
رحيم: يعطيك ماينفعك وليس ماترغبه؛
يُهيء لك ما يناسبك ..
لذا إذا توكلت فلا تتعجَّل
عاقبة العفو والصفح :
مسعود الهمذاني كان من خيار الناس ،
وكان كثيراً ما يصفح عن الناس بقوله :
( الماضي لا يُذكر ) .
قيل إنّه رُؤيَ في المنام ، فقيل له :
ما فعل الله بك ؟ قال : أوقفني بين يديه ،
وقال لي : يا مسعود الماضي لا يُذْكَر ،
انطلقوا به إلى الجنّة .
📚 تاريخ الإسلام ٤٢ / ٣٢٧
كل منا له يوم لابد أن يرحل فيه عن الدنيا لا يتأخر ساعة ولا يتقدم فرحيلك مكتوب، فاحرص ألا تلقى الله ولأحد عليك حق فمن أسأت إليه فاطلب منه السماح وإن تعذر الوصول إليه فتب إلى الله وادع له، وسبك وشتمك لمن هنا في هذا البرنامج ستحاسب عليه، والأمر أبسط من ذلك بلوك، وكان الله عفوا غفورا
تزوج سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال له بعض أصحابه غداة بنائه بأهله: كيف وجدتَ أهلك؟ فأعرض عن السائل، فلمّا أعاد سؤاله قال سلمان:
إنما جَعل الله الستور والخدور والأبواب لتواري ما فيها، حسب امرىء منكم أن يسأل عما ظهر له، فأمَّا ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك! .
بعضهم يقول : قرأت سورة البقرة فترة طويلة
ولم أرى شيئا من البركة وما علم أن استمراره
على قراءتها هي أعظم بركة وتوفيق من الله ،
فكم من الحسنات قد حصل عليها !؟
ثم ما يدريك أن البركة لم تحصل لك ،
فقد تكون البركة في صرف الضرعنك ،
وعن أهل بيتك! أودفع البلاء أو إجابة دعاء ،
أو البركة في الأبناء ولاشك أن البركة حاصلة
وستزيدها بإحسان الظن بالله ، وعدم انتظار
المكافأة على قراءتها ، ثم باليقين بالله وبقول
النبي ﷺ : ( أخذهابركة ) وعدم الشك في بركتها ،
تأمل في صدر السورة :( ذلك الكتاب لاريب فيه ).
من أعظم منازل المروءة ..
أن يملك المرء شجاعة الاعتراف بالخطأ والفيئة إلى الصواب عمن أساء إليهم ..
▪️ومتى يصل المرء لهذه المنزلة؟
يصل إليها حين ينظر المرء إلى الله (وحده) دون سواه في معاملاته مع البشر؛ فإنه سيزول عن قلبه كثير من حظوظ نفسه .. وسيعطي كل ذي حقٍ حقه.
ليجرب الإنسان أن ينفرد مع نفسه
ولو (٥) دقائق ..
يستغفر بها مئة مرة
لكن بقلبٍ خاشعٍ منكسرٍ بين يدي الله
يُظهر في استغفاره
الندم على كل معصية مضت وتقصير فات
ويرجو من ربه العفو وقبول التوبة ..
فهذه الـ (٥) دقائق من أعظم العبادات!
يقول شيخ الإسلام كما في الفتاوى (٥٣/١٥):
"فتوبة المؤمنين واستغفارهم هو من
أعظم حسناتهم
وأكبر طاعاتهم
وأجلّ عباداتهم
التي ينالون بها أجلّ الثواب ويندفع بها عنهم ما يدفعه من العقاب".
افرحوا .. لاتجعلوا للشيطان عليكم سبيلاً
قال أبو سليمان الدَّاراني رحمه الله:
«إذا أردت أن ينقطع عنك الوسواس، فأيُّ وقت أحسست به فافرح، فإنّك إذا فرحت به انقطع عنك، لأنّه ليس شيءٌ أبغض إلى الشّيطان من سرور المؤمن، وإن اغتممت به زادك»
قال رسول الله ﷺ:
"خيركُم من يُرجى خيرُه ويؤمنُ شرُّهُ،
وشرُّكم من لا يُرجى خيرُهُ، ولا يؤمنُ شرُّهُ"
شرح الحديث:
"خيركم من يرجى" = يُنتَظَر ويؤمل
"خيره" = إحسانُه وبره
"ويؤمن شره" = فلا يُخافُ من بَغيِه وإساءَتِه وظُلمِه