احذروا من التناجي.
ما هو التناجي؟
أن يكون ثلاثةٌ معًا، فيتحدّث اثنان سرًّا ويتركان الثالث ينظر إليهما.
هذا هو التناجي الذي نهى عنه الإسلام.
لماذا؟
لأنه يُحزن الشخص الثالث، وقد يُشعره بالخوف أو الاحتقار، أو يظنّ أنهما يتحدّثان عنه.
قال النبي ﷺ:
«إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الثالث؛ فإن ذلك يُحزنه».
فالإسلام راعى المشاعر، ومنع كل ما يُوقع في القلب حزنًا أو سوء ظن.
ذائقةُ الإنسان تتجَلّى في اختياراته، وكلماته، واهتماماته، وما يلفت انتباهه، وما يُركّز عليه، وستجد الإنسان النبيل تأنَف نفسه عن الدنايا والسفاسف وما لا يتواءَم مع مُفردات روحه السامية، ولا يميل إلّا نحو المعاني الراقية التي تُعبّر عنه وتُشبهه.
منَحَ اللهُ الإنسانَ العاقل القدرة على الاختيار، وبناءً عليها يُجازَى، عندما تُخَيّر بين العطاء والمنع؛ فاختر العطاء، وعندما تُخَيّر بين البناء والهدم؛ فاختر البناء، وعندما تقف في مُفترق طُرق؛ فاختر أفضلها في النتائج، وعندما تحتار بين أمرين؛ فاختر أطيبهما أثرًا.
في العلاقات🛑
دايما الطرف الاول انعكاس للطرف الاخر
اذا شفت احد الطرفين مهموم حزين متوتر ويبرر كثير ويدافع كثير
وقتها على طول تأكدو انه الشريك مايقدم للطرف الاول الاحتواء الكافي والامان والحنان والحب
معادلة بسيطة قيسوها على علاقاتكم.
الوَفيّ لا ينسى أبدًا موقفًا جميلاً أُسدِيَ له، يدًا امتدّت إليه عَوْنًا، وَجهًا سَمحًا حين تغرّبت الوجوه عليه، وقفة صادقة أعادت إليه اعتباره، عطاءً قُدِّمَ له حين كان في حاجة إليه، مُساندة حين انعدم الرفاق من حوله، وإني رأيتُ الوفاء صفة نادرة في هذا الزمان!
ستُعلّمك الحياة -وأرجو أن لا يكون ذلك متأخرًا- أن المتعة تكمن في الطريق وليس في الوصول، وأنك بإمكانك صناعة سعادتك مما هو متوفّر بين يديك بدلاً من البحث عنها بعيدًا عنك، وأن العناية بالتفاصيل الصغيرة تُشكّل لوحة راحتك الكبيرة، وأن الرضا أعظم ما يستقرّ في القلب.
من النِعَم أن تكون مُنشغلاً بما يفيد، وصارِفًا اهتمامك على ما ينفع بعيدًا عن التوافِه، وأن تُميّز بين ما يستحقّ وما لا يستحقّ وتختار لنفسك الأرفَع، ولعقلك الأنفَع، ولحياتك الأفضل، ولوقتك الأجزَل، فإنّ النفس ترتقي عندما يرتقي بها صاحبها و "قد أفلَح مَن زكّاها".
إذا كنت ساعِيًا إلى شيء في هذه الحياة، فكَرِّس مساعيك نحو (الطمأنينة) فإنها أثمَن ما يظفر به قلبك، وأنفَس ما ينبض به فؤادك، معها تحلّق في آفاق السلام والسكينة، وتعانق شعور الرضا والراحة.
والطمأنينة عزيزة جدًا، لا تمنح سِرّها إلا للمُوفّقين، الصادقين، المُخلصين.