اللهم أرحم أغلى من فقدت، وأحن من وجدت، ربي آنس وحشة أخي ووحدته وغربته و أجعله آمنً مطمئن ضاحكاً مستبشر و أملأ قبره نوراً وضياء يا نور السماوات والأرض .
"الأمور متروكه لله دائمًا، في المضرّة والمسرّة، لأن فؤاد الإنسان يطمئن إثر هذا التسليم، تسليمه في أول الطريق، ووسطه، وآخره، لأن علمه بأنه في أمان الله دائمًا يكفيه، يكفيه من الدنيا وأساها، ومن الوساوس وشقاها".
اللهم ظلّل على دار فقيدي من غمام رحمتك وأرسل عليه سحائب رأفتك وآنس وحشته وأره مكانه بالجنة وقل له أدخل من أي باب تشاء ، اللهم اجعل ملائكة الرحمة تحفه من كل جانب يسبحون له ويستغفرون له يارب العالمين
من المُمكن أن تعتاد على كل شيء يأتي من القدر إلا الفقد —تظن أنك أعتدت على وجعّه
ولكن يأتي يومٌ عادي تنظر فيه إلى مكانه خاليّ
فتشعر فجأة بأن قلبك أنقبض
و نفسك أنقطع / يقشعّر جلدك /و تدمُع عيناك
كأنك للتوّ فقدته من جديد
—” اللهُم رحمه تغشى قبُور من فقدنا
و جبرًا تمسح به على قلوبنا.
يارب إن فقيدي لا يغفل عن عقلي ثانية
ولا عن قلبي ولا يتوقف لساني عن ذِكر اسمه
بين أدعيتي ..
ربي ألطف به وإن رحلت روحي إلى السماء
سخر له من يدعو له بعدي وتقبّل أدعيته
يارب برّد عليه قبره وأجمعنا به
يوم لا ظلٍ إلا ظلك .
ذاك الغائب الحاضر قبل الوجود في قلبي ماغبت عن خاطري ولا عن دُعائي و لا لحظه وعني ابداً لن تغيب ، يا الله إنه ليس معي لكنه في قلبي وفي دعائي اللهم إرحم فقيدي واغفر له مغفرة تسع السموات والأرض و مابينها واجمعني به في جنات النعيم .
يارب لا نسأل إلاّك تضيق بنا تصاريف الحياة و يبقى ندائنا الأوحد أن لا تتركنا المكان ضيّق و رحمتك مدارات واسعة نوكلك أمرنا و أنت خير من وُكِّلت و نعلم علمًا لا ريب فيه أنك لن تضيّعنا، لأنك الله الرؤوف الرحيم.
أُشهدك ياالله إنّ فقيدي كان باسم الوجه، جميل الخُلق، شاكرًا في السراء، حامدًا في الضراء، صابرًا في البلاء، أسألك يارب أن تجعل مُستقره الجنّة ضاحكًا مستبشرًا يا أرحم الراحمين.