أخيرًا عاد أبو تركي …
بعد عشرين عامًا في سجون الغربة، يعود
#حميدان_التركي إلى أرض الوطن، مرفوع الهامة،
شامخًا كجبال بلاده، ثابتًا كما عهدناه.
يعود ليرى أن الغرس الذي تركه صغيرًا قد أثمر
وأينع…
الأسرة التي ودّعها من ستة أفراد، باتت اليوم عائلة
ممتدة، مليئة بالأبناء والأحفاد، والقلوب التي لم تنسَه
يومًا.
في مقدمة هذا الصبر، كانت سارة الخنيزان… المرأة
التي أنبرت للدفاع عن زوجها، وحملت عنه الوجع،
وصانت الأمانة، وربّت الأجيال بثبات الجبال وصمت
الأبطال، حتى عاد فوجد كل ما خلّفه في أجمل حال.
وها هو الابن تركي، الذي تحوّل من طفل ينتظر والده
إلى رجل يحمل رايته، ويخوض معارك الكلمة والرأي
بشجاعة، مدافعًا عنه ، وعن قضيته، بصوتٍ لم
يخفت، وولاءٍ لم يتغير.
اليوم، لا نحتفل فقط بعودة حميدان… بل نحتفل
بانتصار الصبر، وبقيمة العائلة، وبمعنى الثبات في
وجه كل عاصفة.
ولا ننسى أن نوجّه خالص الشكر والامتنان لهذا الوطن
العظيم، ممثلًا بقيادته الحكيمة ورجالاته وسفارته
التي لم تتخلَّ عن أبنائها يومًا، وكانت حاضرة بالدعم
والموقف حتى لحظة العودة🇸🇦
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،
والحمد لله الذي فرّج الكرب،
وكشف الغمة، وردّ الغائب إلى أهله بعد سنين الظلمة!
اللهم اجعل هذه العودة فتحا من عندك، وبشرى خير لا تنقطع، وقرة عين لا تزول.
يا آل الشيخ #حميدان_التركي
عودًا مباركًا طيبًا يليق بصبركم واحتسابكم.
إن كانت قلوبنا قد فاضت فرحًا، فكيف بقلوبكم أنتم؟
إن كانت دموعنا غلبتنا شكرًا لله، فكيف بعيون زوجة محتسبة، وأبناء صابرين بارين
اللهم كما أكرمت أهل الشيخ حميدان التركي بهذه اللحظة، فاجعلها عليهم نعمًا تتوالى، وسرورا يتجدد، وبركة تعمّ حاضرهم ومستقبلهم.
اللهم اجبر كسر قلوب انتظرت، وأعين سهرت، وقلوب ذابت شوقا وحنينا.
اللهم كما فرّحتهم في الدنيا بعودته، فثبّتهم على الحق حتى تفرحهم في الآخرة بجنات النعيم، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
اللهم اجعل ما مضى من عمره في الأسر رفعةً له، وتطهيرًا، وزيادة في الأجر، وما بقي من عمره أمنًا وسكينةً وبركةً في الأهل والذرية والعمل الصالح.