أبي طبت حياً وميتاً وأسكنك الله فسيح جناته ومتعك بالنظر لوجه الكريم ورزقنا الله بِرّك في مماتك وجمعنا بك علي خير وأهلنا جميعا في مستقر رحمته الله يرحمك يا والدي
لازالت سورة الكهف تُخبرنا أسبوعيًا أنّ الأقدار لا تمتثل للمنطق البشري المبني على المُشاهَدة؛ فيها نبع الخير من خرق سفينةٍ وقتل غلامٍ وبناء جدار في قرية قومٍ سيئين.
أبشر؛ سينبع الخير من ثنايا مصيبتك.
طول خطبة الجمعة كنت سرحان، وما فوقتش غير والخطيب بيقول حاجة أثرت فيّ جدًا.
كان بيقول إن في القرآن سعي المؤمن متقسم لثلاث سرعات:
١-
﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾
السعي في الرزق والمصالح الدنيوية سرعته المفروض تكون مشي.
جميعهم يشبهونه، وهو يشبههم، "السداغة" نفسها، ولا تسألني ما السداغة، هي شعور يحس وملمس يوجَد، شيء لزج ممزوج بدهنَنةٍ في المظهر والمبطن، خليط بين الخسة والوضاعة، والقاع بين السفالة والدنية، واستمراء العار مع المطية، يقتلون الناس ويرقصون على جثثهم، ويخذلون القتلى ويصفقون على صدى صراخهم، هم الشجرة الخبيثة في البستان الطاهر، والنبتة العطنة في الأرض الخصبة، والقاذورة النتنة في المكان الطيب، هم السرطان الخبيث من البلد الكريم، الذي لو اجتُث لطاب جرحه ولبرد دمعه ولعاد أصله وثقله.
باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد قراءة بيان دار الإفتاء المصرية بتأنٍ، نجد أنه بحاجة إلى تفكيك علمي وشرعي وردٍ واضح بالدليل والنقل والعقل، بعيدًا عن الدبلوماسية المُسيّسة التي تُعطل النصوص باسم المقاصد.
أولًا: الجهاد له شروط وأركان؟
نعم، لكن متى يُعطّل؟
لا يختلف اثنان أن للجهاد شروطًا شرعية وضوابط، لكن هذه الشروط لا تكون حجة لتعطيله عند توفر موجباته، بل تكون ضمانًا لشرعيته حين يُفعل.
▪️ الجهاد فرض عين إذا نزل العدو في أرض المسلمين، كما قرر ذلك جمهور العلماء، وهو الآن نازلٌ على أهل غزة، يقصف بيوتهم ويقتل أطفالهم ويهدم مساجدهم. فما وجه تأخير الوجوب؟ وما عذر الصامتين؟
قال ابن قدامة في المغني (ج9/228):
"فإذا دخل العدو بلاد المسلمين، تعيَّن على كل من يمكنه القتال أن يقاتل، حتى النساء والعبيد."
وقال النووي في روضة الطالبين (ج10/77):
"إذا نزل العدو ببلد، تعيَّن الجهاد على كل أحد."
فهل نحتاج اليوم إلى مزيد دليل على أن العدوان واقع؟ هل يُشترط الإذن من أحد لنصرة مسلم تُهدم بيته فوق رأسه؟ هل نطلب توقيعًا من "وزير الإفتاء" لأداء فرض عيني؟
ثانيًا: لا جهاد إلا تحت راية دولة شرعية؟
هذا من أكثر ما يُتخذ ذريعةً لتأجيل الجهاد، لكن لننظر إلى هدي النبي ﷺ ومن جاء بعده:
▪️ غزوة مؤتة خرج فيها الصحابة بدون إذن دولة. ▪️ سرايا الجهاد في عهد الخلفاء كانت أحيانًا تطلق بقرارات محلية من ولاتهم. ▪️ الجهاد في الأندلس، وقبلها ضد التتار، وضد الصليبيين، كثير منه نشأ من مبادرات شعبية أو فصائلية، لا من جيوش نظامية.
هل كان صلاح الدين ينتظر إذنًا من "مجمع الفتوى" أو "الخليفة العباسي" قبل فتح القدس؟ هل كان قطز بحاجة فتوى لما صرخ: "واإسلاماه!" وقاتل التتار دفاعًا عن الأمة؟
بل هل قال أحدٌ من السلف: "لا تقاتلوا حتى يجتمع الحكام العرب على ميثاق جامعة الدول العربية"؟!
القول بأن "لا جهاد إلا بإذن ولي الأمر" هو في الجهاد الابتدائي، لا في حالة الدفاع، كما قال العلماء.
وغزة اليوم في قلب الجهاد الدفاعي، ومن ينكر ذلك، فليُراجع ضميره لا فقهه فقط.
ثالثًا: التهويل باسم "المصالح والمفاسد" تعطيل لا اجتهاد
القول بأن الدعوة للجهاد تضر بالمصلحة، هو منطق مَن يؤجل الطاعة حتى إشعار آخر. هذا هو المنطق الذي رفضه سادات الصحابة يوم تخلّف بعضهم عن تبوك، وقال فيه الله تعالى:
"رضوا بأن يكونوا مع الخوالف" [التوبة: 87]
▪️ وهل المصلحة في ترك غزة تذبح؟ ▪️ وهل المفاسد في دعم المحاصَرين لا في نصرة المحاصِرين؟
الحديث عن "الحكمة والمآلات" يُستخدم اليوم كستار لإخماد أصوات النصرة، وتحويل الواجب الشرعي إلى مجرد شعارات "غير محسوبة".
رابعًا: "من يدعو للجهاد عليه أن يتقدّم الصفوف"؟
وهذا من أغرب ما قيل! وهل يُشترط على من يُنكر المنكر أن يحترق بالنار ليكون صادقًا؟ هل نقول لمن يُنكر الربا: "أغلق بنكًا أولًا ثم تكلّم"؟ هل نقول لمن يحث الناس على الصلاة: "أقم مسجدًا أولًا ثم ادعُ"؟
الدعوة للجهاد ليست استعراضًا، بل إحياءٌ لفريضة أُميتت، ومَن دعا إليها محتسبًا، فله أجر البلاغ ولو لم يحمل السلاح.
خامسًا: النتيجة الحقيقية لبيان دار الإفتاء
▪️ إبطال فرض شرعي ثابت بأدلة قطعية، بحجة "الحكمة" ▪️ إدانة المقاومين الصامدين، وتسويق العجز على أنه واقعية ▪️ تحويل الدين إلى حارس للحدود الجغرافية، لا صوت للمظلومين ولا سيف للمنكوبين
وهذا خطر عظيم، لأنه يجعل من مؤسسات الدين أداة في يد الاستبداد السياسي، ويُفرغ الفريضة من مضمونها.
الخاتمة:
قال رسول الله ﷺ:
"من لم يغزُ، ولم يُحدّث نفسه بالغزو، مات على شُعبة من نفاق." [رواه مسلم]
وسيدنا أبو بكر قاتل مانعي الزكاة وقال:
"والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه."
واليوم تُمنع دماء المسلمين، وأعراضهم، وحياتهم، أفلا يكون لهم من يُقاتل دونهم؟ أفلا يكون لنا صوتٌ في زمن الذبح العلني؟
إنّ السكوت اليوم ليس "حكمة"، بل تواطؤ مع الجريمة، باسم الفتوى.
والله المستعان، وهو أعلى وأعلم.
إسرائيل باختصار عايزة تقتل الفلسطينيين والعرب وتدمر مدنهم وقراهم وتعيّش الباقي منهم في تعاسة وحرمان بلا توقف، ده الهدف النهائي الأكبر، إسرائيل لازم تنتهي وتزول، ده لازم يكون هدفنا الأول والأعلى
بتعيط ليه يابو محمود ؟
مطلوب من الشعب يتعاطف مثلاً علشان دموع أبو محمود اللي نزلت ؟
انت ياحاج مبكي الشعب كله و مركعه و مقلعه و مخلي حاله يصعب على الكفرة و بسبب جنون العظمة اللي راكبك و تحقيق أحلامك الشخصية تلات تربع الشعب بيشحتوا !
ربنا يجعل كل دعوة تخرج من كل مظلوم عليك،من نصيبك يا رب و يارب قلبك ما يخلى من الألم و الرعب دايماً.
مراجعات و عِبر ودروس للقادم :
١- كل قراءة وكل نظرية عفى عنها الزمن تحدثت عن امكانية خلخلة العلاقة بين الولايات المتحدة واسرائيل بإعتبار المصالح والفوائد وغيرها من المنطلقات الماركسية بشكلها القديم والحديث زائفة ..
= الحضارة الغربية الحديثة شقها العقائدي Jewchrist ؛ وضرب تل ابيب
اكثر من 400 يوم وهم ينددون ويطالبون ويصرحون ويجتمعون ثم يجتمعون وفى الخفاء يطلبون من الصهاينة والامريكان إبادة غزة حتى اخر انسان سواء كان طفل او شيخ او أمرأة