قريباً يُطلُّ علينا وجه السَّعد،
معلناً أنَّ هذه المقاومة باقية في حلق الاحتلال كالشوكة حتى التحرير!
تقبَّل الله جهادكم يا أهل غزَّة
وجبر مصابكم،
وتقبَّلَ شهداءكم،
وأخلفكم خيراً مما فقدتم،
وجزاكم عنَّا وعن الإسلام خير ما يجزي به عباده الصَّالحين!
لن نخاف على مشاعر العالم وسننشر هذه الصور.
هذه ليست أهوال يوم القيامة، هذا المذبحة الآن ف�� رفح.
اطفال بلا رؤوس تخرج من تحت القصف. https://t.co/SifBWGg8uS
سيقف على الصراط، وسيسأله 2.5 مليون إنسان: لماذا جوَّعتنا؟ لماذا قتلتنا. ويومها لا تنفع "النحنحة"، ولا تجدي الحجج، ولا يفيد الوزراء؛ إلى ديان يوم الدين نمضي، وعند الله تجتمع الخصوم.
أنس الشريف منذ أيام يبحث هو وزملاؤه لم يجد وجبة طعام واحدة، وإسماعيل الغول فقد 30 كيلو من وزنه، ولم يأكل منذ مدة.. هؤلاء الفرسان على الشاشة متعَبون، منهكون، جوعى.
هالمشهد مرعب قاسي بحكي حجم الجوع القاتل: ��خيلوا 800 كيس طحين فقط دخل بعد تجويع خانق لـ600 ألف إنسان جائع ومحاصر وسط الإبادة في شمال غزة. الاحتلال يقتل بالرصاص أحد الجائعين والناس تمرّ عليه وهمها توصل الطحين حتى تطعم الجوعى الباقيه قبل موتهم. يا الله دخيلك
عيد الحب في غزة؟
ليس ذلك الحب المزيّف في مقهى فاخر، ولا على كرسيين متجاورين في سينما، ولا بلقاءٍ مبتذل على ناصية أو محطة..
الحبُّ الحقيقيّ في غزة ستجده مخضبًا بالدماء، مضرجًا في أحمرها القاني، لزوجةٍ توفّي عهد زوجها برعاية أيتامها بعده، وقد غادرهم مرابطًا أو شهيدًا..
الحبُّ الحقيقيّ في غزة لزوجٍ يسع حضنه أسرته كاملةً حتى لا يهمل أحدهم؛ بينما يفكّر أنه بهذا يحميهم أكثر من الغارة القادمة؛ فيموت.. وينجون
الحبُّ الحقيقيّ في غزة لرجلٍ يترك بيته منذ الفجر بحثًا لزوجته عن لقمةٍ تعينها على وهنها وحملها، وهو وسط الحرب يحاول تسليتها ولو بحرف
الحبُّ الحقيقيّ في غزة لفتاةٍ هُدم بيت زوجيتها قبيل العُرس، وضاع كل شيء؛ لكنها على العهد تجدد البيعة لزوجها، بأن يسكنا معًا ولو خيمةً من خيش!
الحبُّ الحقيقيّ في غزة لرجلٍ -رغم حزنه- يجمع باقة وردٍ لم يُقتل بعد، لزوجته ا��صابرة في البرد والقصف والكد، حتى لا تفوته ذكرى زواجهما العشرون..
الحبُّ الحقيقيّ في غزة لشيخٍ ما زال رغم بتر يده يمسك زوجته بعضده، يحميها بعجزه، ويدثّرها بتوكّله، وي��مقها بعينين محبّتين ولو أنهك البارود بصرهما..
الحب الحقيقي في غزة؛ لعروسٍ تعانق ما تبقى من عريسها؛ حذاؤه، ولمسة أخيرة، وكفن أبيض يفصل بينهما للأبد.
الحبُّ الحقيقيّ في غزة لا يحتاج إلى عيد ولا دباديب حمراء؛ فالمأتم معقود، والسرادق منصوب، والحمرة في كل مكان، والحب لا يموت.