قـال الحسن البَصريِّ :
"ليسَ للمؤمنِ أن يَمشي مع مَن شاء! "
علّق الشيخ عبدالرزاق البدر قائلًا:
"فعلى الإنسان أن يَتخير الرَّفيق ويتَخَيَّر
الصاحب، فلا يَمشي مع مَن هَبَّ ودَب"
وتأمل ذلك في قولِ النبي ﷺ :
"المَرءُ على دينِ خَليله،
فليَنظُر أحدكم مَن يُخالِل🌱"
«كاشفوا مَن تُحبون بما يُحِبون؛ فإنَّ للكلمة الطيِّبة أثر لو تعلمون عظيم، ماذا تركنا من البُخلِ إن حجبنا الكلِم العذب عن الأهل والصحب والأحباب؟ بُح ولا تكتم، اجهر ولا تُسر؛ فإنَّ حق الوردة أن تكون بيد الحي الذي تُحبّه، لا أن توضع باهتةً على شاهدِ قبره!»
«من مـلامحُ اتِّزان الإنسان أن ينسب الخير
الذي فيه لربه دومًا»!
كما قَـال ابن حَزم ؛
إنّ فضائلك لا خصلةَ لكَ فيها؛ وإنَّها مِنحٌ من الله تعالى لو مَنَحَها غيرَك لكان مثلك؛ وإنَّك لو وُكِلْتَ إلى نفسك لعجزتَ وهلكتَ؛ فاجعلْ بدلَ عُجبكَ بها حمدًا لواهبك إيَّاها وإشفاقًا من زوالها.
مضىٰ كغيره من الأعوَام ، فما أنت بقادر على أن تسترجع لحظةً منه..
فتـأمَّل ؛
هل بقيَ من العام ما ذقته من لذَّة؟
أم هل بقيَ منه ما تجرَّعته من كُربة؟
كل ما كان في هذا العَام فقد فنَى..
ويبقى حيًّا نديًّا
ما كان منهُ لله
تأمل حـال أهل القُرآن..
رَحبة صدورهم يفيضون سَلوى!
قال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه
الله-: "عزيز عليّ أن تذيب الدُّنيا
أكباد رجال وعَت صدورهم القرآن"
حتى نوائب الدَّهر تكون بردًا وسلامًا
على أهل القرآن؛ لأنهم يجدون الأُنس،
ويرتعون في السَّعة بتلاوتهم كلام الله🤍!
لو كنتُ واهبةً امرئ دُرَّةً ينتفع بها عمره كلّه؛ لقلتُ لا تكن لغيرك تيهًا، لا تكن عثرة أيامه؛ بل هِبه وضوحًا وأمانًا، فما والله علمتُ أجدى من أن يكون الإنسان ضياء الإنسان وسفينة معناه في حندس تيهه؛ يقتاده من ناصيته لشواطئ الهُـدىٰ والرَّواح، ورُبّ كلمة تُعيد للمرء اتِّزانه🤍