أنت في سلام، حين لا تحتاج أكثر ولا أقل،
حين لا تسعى لأن تكون ملكًا أو قديسًا،
حين تتحرر من أحزان الدنيا،
وحين تنعتق من أصغر ذرة في نفسك …
جلال الدين الرومي
إذا أردت أن ترى الله، فلا تفتش في الكتب وحدها، انظر في عين أم تبكي، في يد فقير ترتجف، في ابتسامة طفل يضحك دون سبب. الله لا يكتب نفسه في السطور فقط، بل ينقش اسمه في لحظات الحياة الصغيرة. اقرأ وجه العالم كأنك تقرأ القرآن، تجد أن كل حرف فيه “آية”.
— شمس التبريزي
لا تأتِ إلى الله وأنت ممتلئٌ بالعالم،
بل اخلع عنك كل ما اعتدت حمله: ظنونك، قلقك، كبرياءك، حتى اسمك…
وتعال إليه كما خلقك، بلا اسم، بلا هوية، بلا عنوان.
فقط روح تتلمّس نورها.
— جلال الدين الرومي
لكأنَّهم معنا
كأنْ لم يحملوا ضحكاتِهم
وجمالَ ما زرعوا بدنيانا
وينصرفوا
إلى ربٍ رحيمْ
وكأنَّهم للآن ما زالوا هنا
قد يطرقون البابَ
أو يأتي إلينا صوتُهم
من هاتفٍ
سيرنُّ بعد دقيقةٍ
آهٍ
من الأملِ الكذوبِ
وحسرةِ القلبِ اليتيم!
يا راحلين استوطنوا
بقلوبِنا
حتى متى؟
سيظلُّ ينزفُنا الحنينُ
وتستبدُّ بنا الكلوم!
نشتاقُكم والله
يا من غادرت أجسادُهم
لكنِّهم
في كل زاويةٍ أقاموا
في حنايانا
وفي ضحكاتِنا
في دمعنا
في ذكرياتٍ حيثما كنا
تقيمْ
لم ترحلوا
أرواحُكم ما غادرتْ
هي حولنا
للآن ما زالت تحوم
لو يرجع الوقتُ الذي كنا معاً فيه
ولو يحنو الزمانُ
ولو......
ولو......
أستغفرُ اللهَ العظيم!
وشيئاً فشيئاً
تعلّمتُ درسي
وغلَّقتُ كُلَّ الدروبِ التي
استنزَفتنِي
وجمَّعتُ نفسي
تخلَّيتُ عن كُلِّ ما
زادَ عن حاجةِ الروحِ
ما كان ثِقْلاً عليها
وغادرتُ أمسي
وما زلتُ أُخفِضُ سقفَ التوقّعِ
حتى لقد كادَ
يلمسُ رأسي!
وصادقتُ
هذي الجراحَ التي
عزَّ أنْ تتشافى
تقبَّلتُها
وتقبَّلتُ يأسي
وسِرتُ
معي ما عجزتُ أُغيّرُه
وانكساري
تناقضُ ذاتي
جراحي وهجسي
وها قد أجَدتُ
فنونَ التخلّي
تعايشتُ والفقدَ
أصبحتُ أعرفُ
كيف أُعدُّ لنا
قهوةً للتأسي!