عشرون شهيداً من بين أطفال أحدهم جنين خرج من بطن أمه، وعشرات المصابين، ومآس لا تتوقف منذ فجر هذا اليوم، في ظل تعبير ترامب والدول الضامنة لوقف إطلاق النار عن وقف الاغتيالات بدءاً من اليوم.. لمين نشكي يا اللي أبوك القاضي؟!
أما غزة فهي الأرض المظلومة المضطهدة التي يريدون لها أن تموت، أو أن تعيش حياة الحرمان والفقد والدم المسفوح.
إنهم يفرضون عليها سلطان القوة الطاغية الباغية لقتل كل إرادة للحياة ... أيا كانت هذه الحياة.
عامٌ فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعصِرون
ما أجمل أن نستقبل العام الهجري الجديد ونحن نحمل في قلوبنا يقينًا لا يتزعزع بأن الله لا يترك أمةً تعلقت به، ولا يضيع دمعة مظلومٍ رفعها إليه
يا رب، اجعله عامًا يُغاث فيه الناس ويعصرون، عامًا تبرأ فيه الجراح، وتنجلي فيه الكروب، وتعود فيه للأمة عزتها ووحدتها. اللهم اجعله عامَ فرجٍ للأمة، وحريةٍ لمعتقليها، ونصرةٍ لمظلوميها، وحفظٍ لمقدساتها، وارفع فيه راية الإسلام والمسلمين، وافتح لعبادك أبوابًا من رحمتك تُحيي بها القلوب، وتجمع بها الشمل، وتُبدِّل بها الخوف أمنًا، واليأس أملاً، إنك على كل شيء قدير
يا من تسمع الأصوات وإن خفيت، وتقضي الحاجات وإن عظمت، وتجيب الدعوات وإن ثقلت، نسألك صبراً لأهل غزة لا ينفد، وقلباً لا ييأس، وجبراً لا ينكسر، اللهم هون علينا كل ضيق، ولا تُحمِّلنا ما لا نطيق !!
كنت قبل قليل في زيارة لمدينة جباليا شمال غزة، رغم أني من غزة، ورغم أني أرى الخراب والدمار حولي كل يوم، ورغم أني عشت الحرب بكل تفاصيلها، إلا أن الدمار الذي رأيته يطيش له العقل، ولا يمكن والله لبشر أن يعتاش معه ولا حتى حيوان !!
ومع ذلك فإن الناس قد اتخذوا من ركام بيوتهم زوايا ينصبون فيها خيامهم، والخطر يحيط بهم من كل جانب، لا حيلة لهم ولا أحد في هذا العالم يراهم، أو يسمع صوتهم !!
والله لو رأيتم قهرهم وانكسارهم لما صدقتم أن بشراً يستطيع أن يتحمل كل هذه الأهوال ويبقى على قيد الحياة ولا يموت !!
والله لو كان صخراً لتفجر، ولو كان بحراً لتبخر، ولو كان جبلاً لتصدع، ولو كان حديداً لذاب !!
اخجلوا من سطحية همومكم أمام ما يراه أهل غزة من عظيم البلاء، ولا تعتادوا المشهد فالله يرى من خذل ويشهد !!
قرار الإعدام بحق الأسرى ليس مجرد تشريع اجرامي … بل تصعيد خطير يضرب كل القوانين الدولية عرض الحائط ويؤسس لمواجهة سيدفع العدو ثمنها غاليا .
الأسرى ليسوا وحدهم… قضيتهم مسؤولية كل حر، وكل صوت قادر على التأثير يجب أن يُرفع اليوم.
ورغم التعذيب والظروف القاسية، إرادة الأسرى لا تُكسر… صمودهم رسالة تحدٍ مستمرة حتى نيل الحرية .
لقد كانت غزة فيما مضى محور حديث العالم، وكانت أخبارها الترند رقم واحد على منصات التواصل، أما الآن فبردت المشاعر، وخفتت الأصوات، وانفض الناس عنها، فبالكاد تجد خبراً عن هذه المدينة المنكوبة !!
الحـرب لم تتو��ف، والمأساة لم تتغير، والمعاناة لم تنتهي، والقـصـف لم يهدأ، ولكن الذي تغير هو عزوف الناس عنها، ومللهم منها !!
فلا تترك الحديث عن غزة أخي المسلم حتى لو بقيت وحدك، فالوقوف مع المظلوم شرف لا يناله الغافلون !!
وحيدة يا غزة في مواجهة العدو الصهيوني
وحيدة يا غزة تقدمين الشهداء كل يوم
7 شهداء فقط ارتقوا على أرض غزة في الساعات الأخيرة
وحيدة يا غزة مع دموعك وصمودك.
ولاتزال الصلوات لاتقام بالمسجد الأقصى!!!
ولايزال المسلمون ممنوعون من دخوله والصلاة فيه!!!
(ومن أظلم ممن مساجد الله أن يذكر فيها اسمه و��عى فى خرابها،أولئك ماكان لهم أن يدخلوها إلا خائفين. لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الآخرة عذاب عظيم)
من لم ينتصر ��لأقصى اليوم قولا وعملا بحسب وسعه فليس منا ولا نحن منه،
فالأقصى قبلة استخلاف، ومحراب جهاد، وراية أمة، من لم يثبت تحتها اليوم إخلاصا فإنه قطعا يلوذ براية العدو قصداً .
يجب أن يكون جل حديثنا وكل حراكاتنا اليوم من أجل الأسرى والمسرى
فيهود على أعتاب هدم المسرى وإعدام الأسرى ولا أرى -حتى اللحظة- حراكا بحجم الحدث ولا ردة فعل تقارب أو تساوي الفعل
خطير جداً !!
لقد قام الاحتلال بتصديق قانون إعدام الأسرى قبل قليل !!
فماذا يعني هذا الأمر ؟!
هذا القانون يعني باختصار: أن الأسير لم يعد يُنظر إليه كأسير يمكن أن يُفرج عنه يوماً، بل جثة ستُعدم عما قريب !!
فماذ نحن فاعلون، هل سنمر على هذا الخبر كما مررنا على غيره !!
هل سيبقى الأسرى وحدهم في مواجهة هذا الظلم التاريخي !!
الأسرى ليسوا أرقاماً، فتحدثوا عنهم ولا تخذلوهم !!
قال أبو عبيد العسقلاني: رأيت الإمام الخواص لم يضحك أربعين سنة !!
فقيل له: لم لا تضحك ؟
فقال: كيف أضحك أنا، وفي أيدي المشـ ركين من المسلمين أحد !!
لا نريد منكم أن تكونوا مثل هذا الإمام، ولا أن توقفوا حياتكم من أجلهم، ولكن اذكروهم ولا تنسوهم ولا تخذلوهم، فالمسلم أخ المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه ولا يتركه !!
اللهم فرج كربهم، وفك قيدهم، وردهم إلى أهلهم سالمين !!