عندما يتهجم البعض على التعليم ويسخر من المعلمين، فهم لا يسيئون لأشخاص بقدر ما يسيئون لمنظومة كاملة تُبنى عليها الأجيال.
هذا الطرح الساخر لا يعكس واقع الميدان، بل يكشف سطحية في الفهم وتجاهلًا لحجم المسؤولية التي يحملها المعلم يوميًا.
إن التقليل من شأن المعلم ومحاولة تصوير عمله على أنه سهل أو بلا تعب يفتح الباب لفوضى فكرية تقلل من قيمة التعليم في المجتمع، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه.
من هنا، تبرز الحاجة إلى موقف حازم من الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التعليم، لحماية هيبة المهنة وردع كل من يتجاوز حدود النقد إلى الإساءة والتجريح، بما في ذلك اتخاذ إجراءات قانونية عند الحاجة.
فالمعلم ليس هدفًا سهلًا للتندر، بل هو حجر الأساس في بناء الوطن، والوقوف معه هو وقوف مع مستقبل المجتمع بأكمله.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.