📌🇮🇷🇺🇸 الجمهورية الإسلامية لا يمكن إصلاحها. هذا ما أقر به، بأربع كلمات فقط، آخر المؤمنين بإمكانية إصلاح أيران.
1/
في قمة مجموعة السبع (G7)، وصف ترامب قادة إيران بأنهم عقلانيون، وأذكياء، وأقوياء.
وبعد أسابيع قليلة، في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وصفهم بـ: الحثالة، والمرضى، والكاذبين.
عندما سأله أحد الصحفيين عن سبب هذا التغيير، أجاب ترامب: "لقد بت أعرفهم جيداً".
2/
لنتجاوز هذا التصريح كواحد من تقلبات ترامب المعهودة.
أكثر من أي رئيس آخر على قيد الحياة، راهن ترامب على إبرام اتفاق مع إيران. دخل المفاوضات وهو على يقين بأن النظام يمكن أن يكون محاوراً يُعتمد عليه، بعد ان تلقى ما يكفي من الضربات.
تلك الكلمات الأربع التي وصف بها ترامب الإيرانين هي خلاصة تجربة اجراها بنفسه وباءت بالفشل.
3/
لكن الفشل ليس من نصيبه وحده. فالفشل حتمي له ولأي رئيس آخر لهذه الأسباب:
تستمد الدولة قوتها مما تقدمه وتنجزه، ولذا فإن الإصلاح يزيدها قوة.
أما الثورة، فتستمد قوتها مما ترفضه وتقارعه، ولذا فإن الإصلاح يجعلها تتلاشى وتزول.
إيران هي عبارة عن ثورة ترتدي الدولة كقناع.
4/
الطلب من طهران إنهاء تخصيب اليورانيوم، والتخلي عن وكلائها، والاعتراف بإسرائيل، وتطبيع العلاقات مع واشنطن؛ يضعها أمام سؤال واحد لا يمكنها النجاة منه:
إذا انتهت لغة الرفض والمواجهة، فلماذا يستمر حكم الملالي؟
5/
هذا هو السبب في أن كل مفاوض يصطدم بما يُعتقد أنه "سوء النية" من قبل النظام. فالمسألة حسابية بحتة.
الاتفاق الحقيقي المعروض على الطاولة يقول لايران ببساطة: "توقفوا عن كونكم ما أنتم عليه"، وهو ما لن يوقع عليه أي نظام.
لذلك، تتخذ طهران من عملية التفاوض نفسها مكسباً وجائزة: تربح الوقت، وتخفف الضغوط، وتكتسب الشرعية.
6/
"ولكن ماذا عن المعتدلين؟" خاتمي، روحاني، قاليباف، بزشكيان؟!
يحتضن النظام المعتدلين لغاية محددة؛ فالوجه المعتدل يمنح الشعب أملاً يتشبث به، ويمنح الغرب طرفاً يتخيل إمكانية التفاوض معه. وكلا الأمرين يمنحان النظام مزيداً من الوقت.
المعتدل الصوري هو بمثابة صمام الأمان الذي يمنع ايران من التصدع والانفجار.
7/
"ولكن ماذا عن الطريقة التي أصلحت بها ثورات الصين وفيتنام وتركيا نفسها؟"
هذا صحيح، يمكن للثورات أن تتغير وتصلح نفسها، ولكن هناك خمسة شروط تسمح لها بذلك:
ان تمتلك فكرة مادية ملموسة.
ان يكون عدوها قد رحل.
ان تتوفر آليات لتفويض السلطة.
أن يستفيد الحكام ماليًا من الانفتاح.
وان تصير الثورة هي الدولة.
8/
لا تملك إيران أياً من هذه الشروط:
فكرتها وعقيدتها لاهوتية (دينية).
عدوها — المتمثل في الولايات المتحدة وإسرائيل والنظام الغربي والاقليمي— ما زال قائماً.
سلطتها إلهية، مما يمنع ظهور أي شخصية إصلاحية كـ "دنغ شياو بينغ" الإيراني.
نخبتها الحاكمة، التي تشبه شبكات المافيا، تزداد ثراءً جراء الحصار.
ثورتها تحرس الدولة وتفرض الرقابة عليها بدلاً من أن تندمج فيها وتصبح هي الدولة.
9/
"ولكن المجتمع شاب وليبرالي؟"
المجتمع القابل للإصلاح لا يعني نظاماً قابلاً للإصلاح.
فالنظام مصمم بنيوياً ليكون معزولاً عن شعبه، وهذا هو الغرض الأساسي والوحيد لجهاز القمع لديه.
لقد تم سحق أربع انتفاضات كبرى بين عامي 2009 و2026.
10/
هنا يتضح الدليل القاطع:
لم تصمد أطروحة "إمكانية الإصلاح" طوال أربعين عاماً إلا من خلال صياغة عذر جديد لكل فشل: الرئيس الخطأ، التوقيت السيئ، الخيانة الأمريكية، عدم فهم النظام بشكل كافٍ... إلخ.
في المقابل، تنبأت أطروحة "استحالة الإصلاح" بكل هذا ولا تحتاج إلى أي أعذار لتبرير نفسها.
هذا ما يجعلها أطروحة "استحالة الإصلاح" حقيقة واقعة، وليست مجرد تكهن أو توقع.
11/
"عدم القدرة على الإصلاح" لا يضمن الخلود والدوام.
بل يعني أن النظام لا يمكنه أن يصبح معتدلاً ويحافظ على هويته في آن واحد.
هناك مخرجان لا ثالث لهما: إما أن يستمر كما هو، أو يزول وينتهي.
أما الطريق الوسط التدريجي الذي طاردت واشنطن أشباحه لثلاثين عاماً، فقد كان دائماً مجرد سراب.
12/
لطالما كان "الإصلاح" هو المفهوم الخاطئ لمقاربة المسألة الإيرانية. المقاربة الواقعية هي انهيار النظام، أو تغييره.
دخل ترامب دخل في هذه التجربة المعقدة، التي دخلها العديد من أسلافه، وتعلم الدرس الذي لقنه هذا النظام لكل من سبقه.
ظن ترامب، بكلماته القاسية، أنه يصف خيبة أمله من إيران، إلا أنه في الحقيقة كان يكتب مرثية للأمل بإصلاح النظام الإيراني وعقد الصفقات معه.
@abood530@UAE_BARQ ما عندنا سوق سوداء لشراء العملات عشان تعتبر جريمه. نحن مش في بلد فيه اسعار العملات محدده عشان الواحد يروح السوق السوده. الشي للي ممكن ينحسب عليه هو ضريبه القيمه المضافه اذا كان في رسوم خدمه وما دفعها. واذا ما كان في رسم خدمه يعني ما عليه شي