" أحيانًا يطرق الإنسان أبواب الفرج كلها، ثم لا يجد أثرًا، ويغفل عن سببٍ واحد، وهو من أعظم الأسباب وأجلِّها التي ذُكرت في كتاب الله على أنها من أسباب حصول الفرج، واستجلاب الفتوح الإلهية؛ ألا وهو: كثرة الاستغفار ".
ورد في القرآن الكريم أن الشقاء لا يجتمع مع ست حالات
١- لا يجتمع الشقاء مع بر الوالدة (وَبَرا بوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا).
۲- ولا يجتمع الشقاء مع الدعاء (ولم أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شقيا).
٣- ولا يجتمع الشقاء مع القرآن . ( مَا أَنزلنا عليك القرآن لتشقى).
طمئنوا الخائفين:
بأن الكون كله يسير بأمر خالقه،
وأن من يأوي إلى الله لا يميل ولا يقع.
قولوا للقلوبِ المرتجفة:
إنَّ وراء الأقدار لطفًا خفيًا،
وإنَّ التدبير الذي يجري في السماء أرحم بنا من تدبيرنا لأنفسنا!
﴿فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين﴾ ❤️
المكر لا يصنع مجدًا... ومن عاش بالحيلة مات بالفقر
ليس الفقر دائمًا قلة مال، كما أن الغنى ليس دائمًا كثرة أرصدة. فقد يكون المرء ثريًّا في الظاهر، لكنه فقير البركة، شقيُّ القلب، لا يهنأ بما جمع، ولا ينتفع بما كسب. وهذه هي العقوبة التي تتخفى في ثياب النجاح.
ولذلك قال الإمام ابن القيم رحمه الله في إغاثة اللهفان: «وقد شاهد الناس عيانًا أنه من عاش بالمكر مات بالفقر»
ولم يكن ابن القيم يطلق حكمة أدبية، وإنما يقرر سنةً من سنن الله في خلقه، دلَّ عليها القرآن، وشهد بها الواقع، وأثبتها التاريخ.
قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: 43].
إنها قاعدة قرآنية لا تستثني أحدًا؛ فالمكر قد يلتف، لكنه لا يفلت، وقد يؤخر الله العقوبة، لكنه لا يهملها.
وقال سبحانه: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: 276].
فكم من مالٍ تضخم عدده، ثم تآكلت بركته حتى صار صاحبه أفقر الناس نفسًا، وأكثرهم قلقًا، وأشدهم خوفًا على ما جمع. وليس المحق نقص الأرقام فحسب، بل ذهاب البركة، وضيق الصدر، وتعسر الأحوال.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: 81].
فلا يبارك الله مشروعًا قام على الخداع، ولا تجارة بُنيت على الغش، ولا شهرة صُنعت بالكذب، وإن ازدهرت زمنًا.
وقال رسول الله ﷺ:
««من غشَّنا فليس منا». رواه مسلم.»
وقال ﷺ:
««البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحقت بركة بيعهما». متفق عليه.»
فتأمل: لم يقل ذهبت أموالهما، وإنما قال: «مُحقت بركة بيعهما»؛ لأن البركة هي رأس المال الحقيقي، فإذا رُفعت، أصبح الكثير قليلًا، والربح خسارة، والغنى فقرًا.
ومن يتأمل التاريخ يرى هذه السنة تتكرر بلا استثناء.
فرعون بنى ملكه على الخداع والاستبداد، وقال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، فكانت نهايته أن غرق بجنده، وصار عبرةً للعالمين.
وقارون اغترَّ بثروته وقال: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي﴾، فلم تغن عنه خزائنه شيئًا، وخُسف به وبداره الأرض.
وإخوة يوسف عليه السلام احتالوا لإبعاد أخيهم، فعاشوا سنواتٍ في ألم الندم، ولم يجدوا راحة حتى اعترفوا بخطيئتهم وقالوا: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾.
وهكذا في كل عصر؛ شركاتٌ عظيمة انهارت لأنها بنت أرباحها على التزوير، ومسؤولون فقدوا مناصبهم لأنهم خدعوا الناس، وتجار جمعوا الملايين بالغش ثم انتهوا إلى المحاكم أو الإفلاس أو القطيعة الاجتماعية. قد تختلف الصور، لكن النهاية واحدة.
وما أكثر من يظن أن الذكاء هو القدرة على الالتفاف على الأنظمة، أو استغلال الناس، أو تزييف الحقائق، أو بيع الوهم. وما علم أن الذكاء الحقيقي هو أن تنجو من حساب الله قبل أن تنجو من حساب البشر.
إن المكر لا يبني حضارة، ولا يصنع سمعة، ولا يورث مجدًا. إنه يؤخر السقوط فقط.
أما الصدق، فقد يبدو طريقه أطول، لكنه الطريق الوحيد الذي تصاحبه البركة، ويطمئن فيه القلب، ويثبت فيه الأثر.
ولهذا كان السلف يقولون: ما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه. فمن ترك الحيلة المحرمة، عوَّضه الله بالحلال. ومن ترك الغش، فتح الله له أبواب الرزق. ومن صدق مع الله والناس، بارك الله في عمره وماله وولده.
ولذلك، فإن العبارة ليست مجرد مثل يتناقله الناس، بل هي حقيقة تتجدد كل يوم:
من عاش بالحيلة، مات بالفقر؛ فقرِ البركة، وفقرِ الطمأنينة، وفقرِ العاقبة، وإن مات وبين يديه خزائن الدنيا.
المعاملة بالمثل ليست قسوة، بل هي منتهى العدالة. لأن كرامة الإنسان تبدأ من حيث ينتهي تسامحه مع من لا يقدّره. إحترم من يحترمك فقط، وضع للآخرين حدوداً لا يتجاوزونها. واللي ما يراك عز لا تراه جاه وبس . #قهوه_اليوم
أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟
في أعمالٍ قد يزهد فيها كثيرٌ من الناس، وهي عند الله عظيمة:
• إسباغ الوضوء على المكاره.
• وكثرة الخطا إلى المساجد.
• وانتظار الصلاة بعد الصلاة.
• وإطعام الطعام.
• ولين الكلام.
• والصلاة بالليل والناس نيام.
فهذه أعمالٌ تُكفِّر الذنوب، وترفع الدرجات، وتقرِّب العبد من ربه. فاجعل لك منها نصيبًا كل يوم
( كذلك كِدنا ليوسف )
قال ابن تيمية رحمه الله :
فيها تنبيه على أن المؤمنَ المتوكّلَ
على الله إذا كاده الخلقُ فإنّ اللهَ سبحانه ،
يَكيِدُ له وينتصِرُ له بغير حول منه ولا قوة !.
📚 الفتاوى ٦ / ١٣٢
اللي على نيته حوبته قوية وبالفعل هذه حقيقة لا يمكن إنكارها حين تكون النية صافية والسريرة نظيفة والإنسان لا يحمل في قلبه خبثاً ولا أذى فإن اللّٰه يتولى الدفاع عنه بطريقة قد لا يتخيلها أحد يارب لك الشكر و الحمد حمداً كثيراً🙏
" ثبت في " الصحيح " عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن " الجنة لا يدخلها من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر". كما أن النار لا يخلد فيها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، فجعل الكبر مقابلا للإيمان؛ فإن الكبر ينافي حقيقة العبودية " (ابن تيمية). اللهم إنَّا نعوذ بك من الكبر.
تأمّلتُ في أحوال الكثير من الناس ..
فوجدتُ أن مَن يُيسِّر على غيره تتيسَّر لهُ أموره .. ومَن يُعسِّر على غيره تتعسّر عليه حياته ..
ومَن يُضِيء الدروب للآخرين تُساق إليه الخيرات .. ومَن يَمنع يُمنَع .. ومَن يُعطِي يُعطَى ..
وكل امرءٍ يجني ما زرع ..
( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) .
الصبر على مرارة الدواء، خير من استمرار الألم والوجع.
كيف يمنع الإنسان نفسه من الوقوع في المعصية؟
١. يرضى بحكم الله بتحريمها.
٢. يتفقه في هذا التحريم وعلله.
٣. يستجمع الحياء من الله حتى لا يقارفها.
٤. يتخذ من محبة الله قوة تعينه على الصمود أمام شهوة المعصية؛ لأن قوة المحبة لله تصغر وتقلل شهوة المعصية.
٥. يتخذ من إجلال الله وتوقيره قوة تمنع من الوقوع فيها.
٦. يتخذ من خوف عقاب الله وناره وعذابه وشؤم المعصية في الدنيا والآخرة، قوة تمنع من الوقوع فيها.
٧. يبتعد عن أماكن المعصية وأشخاصها وأدواتها ومواقعها ودوافعها.
٨. ويتقي الوقوع فيها، كما يتقي الماشي في أرض الشوك.
٩. يشتغل بالطاعات اشتغالًا يجعل وقته ممتلئا بها، بحيث لا يبقى وقت للمعصية.
١٠. يذكر نفسه أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
من أعجب عجائب الدنيا الرزق!
ليس في يدك، ولا في ذكائك، ولا في سعيك
يطلبك كما تطلبه، ويصل إليك في وقته لا في وقتك
كم من مجتهدٍ ضاق عليه، وكم من غافلٍ فُتحت له الأبواب،
لا تقربه قوة ولا يبعده ضعف، لتعلَّم أن الأمر كله بيد الله،
يُعطي لحكمة، ويمنع لرحمة،
فلا تذل نفسك للخلق، ولا ترهق روحك بالقلق،
وخذ بالأسباب وكأنها كل شيء وتوكل على الله وكأنها ليست بشيء