الحياة تجارب، والعوائق كثيرة، والناس أصناف، منهم من يستسلم للعوائق، فيتحطم ويذبل، ومنهم من يقاوم ويجتهد، ويعلم أن العوائق محطات تجعله يبطئ قليلًا في مسيرته ليتزود من وقود الهمة والعزم كي ينطلق مرة أخرى بقوة أكثر وسرعة أعلى.
📚 اقتباس من رواية صغير ذو زماع | أ.د. سليمان العيوني
@skaau_com السلام عليكم
سكاو، حسب ما فهمت المتخرج من البكالوريوس يستطيع التقديم مرة أخرى، لكن أوليته قليلة، صحيح هكذا؟
وفي حال التقديم هل يعيد القدرات والتحصيلي؟
والرسوم الفصلية كم تقريبًا تكون لو عندك علم الله يعافيك
أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تعليق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحقيقية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.
✍️📚
المرء نتاج خلواته!!
فمن يملؤها بالقراءة؛ تظهر ثقافته
ومن يملؤها بالعبادة؛ يظهر صلاحه
ومن يملؤها بالتفكر؛ تظهر حكمته
ومن يملؤها بالرياضة؛ تظهر لياقته
ومن يملؤها بالتجارب؛ تظهر خبرته
ومن يملؤها بالتفاهة؛ تظهر خفته
ومن يملؤها بالمعاصي؛ تظهر سقطته
[فالسرائر إذا امتلأت ظهرت حقائقها على الجوارح]
لماذ البعض يرتجف، ويخاف، ويضعف صوته إذا تكلم مع مسؤول وصاحب سلطة، بينما يتحدث مع الأشخاص الآخرين بشكل عادي؟
يعتمد ذلك على عدة عوامل، منها:
- الشعور بالضغط الشديد أنه يجب ألا تخطئ والظهور بمثالية، بينما الخطأ طبيعي وليس بالضرورة الحرص على موافقة توقعاته تمامًا.
- تضخيم الشخصية التي أمامك وأنه الجهبذ الذي لا يشق له غبار بينما هو مثلك تمامًا.
- عدم الاستعداد الجيد للرد والتوضيح، لا بأس أن تعتذر عن الرد فورًا وتطلب الرد لاحقًا لتحضير النقاط، دعه ينتظر.
- النظرة الدونية للنفس، الآخر قد يتمادى إذا وجدك لا تدافع عن نفسك ولا ترد، اقرأ في تقدير الذات، أنت لا تقل قدرًا عن الآخر.
إن من العلاج كثرة التعرض لهذه المواقف وعدم تجنبها ومحاولة الرد بالحجة والاستمرار أكثر من مرة حتى لو تعرضت لعدة إخفاقات، ستعتاد وتتطور.
#اسامه_الجامع