مراويح السحاب أن جابته تنبت بصدري شيح
وتبهج قلب حاطنّه همومه لين صكّنّه
على الله يوم زلاته ما هي تحتاج للتوضيح
و اجنّبها عن لسان الملام المرّ والمنّة
وانا يوم اترك دموعي على هيئة قصيد تطيح
تجفّ بكلّ "صح الله لسانك " لا لفت مِنّه
وانا لو زحت عن بالي طيوفه ما قويت ازيح
شعورٍ كل ما يطري .. يدفّ الونّة بـ ونّة
تحشرج في لسان البوح والبرهان والتوضيح
سؤالٍ ما قوى لساني يبدّي به ولا يكنّه
حبيبي لـ امتلى صدر الليالي ضيقة وتجريح
تجي صبحٍ ينور في فضاي الليل ويحنّه ؟
-نوران
المحبوب مُستثنى حتى في الجراح
وقيل على سياق ذلك..
« أعذريني يوم أقابل طعونك بإرتياح
كيف لا و الجرح ممل��ح و الجارح مليح ».
- مدغم أبوشيبه
و ضيدان بن قضعان قال :
« تحاليت الجروح اللي تجيني من يدينك لين
دريت إن كل جرحٍ في حشاي أغلى من الثاني ».
فيه نوع من الفراق صارم لارجعه ولا التفاته فيه، تتخذه بكل قناعة لأن له اسباب ومبررات؛
مثل ما قال عويّد النجود
«لا انتهى عمر الغلا وأقفت عن ديارك رحالي
"لك يمينٍ بـ الله"اني ما اتنازل بـ "التفاته"»
-وهذا الفراق فالغالب لا رجعة فيه مثل قال الشاعر:
«وما تركتك للفراق .. الا بقناعة»
وقيل ايضاً
«عليه اللوم ودموع الهقاوي والسلام الحار
كثر ماكان في صدري حكي قاسي ولا قلته
رميته بالفراق الواضح اللي ما عليه غبار
وغسلت ايدي وقلبي من هذاك اليوم غاسلته
بيفقدني وياكله الندم وبتوجعه الافكار
وأنا جعل الله يقطعني إذا في يوم واصلته »
من كم شهر وانا أفضّل العزله عن الجلّاس
ماغير أمشي على طاريك وأسولف عل�� ظلّي
أقوم هناك ، كنّ الليل يبغاني بـ كلمة راس
بنفس الموعد اللي قلت فيه لـ دمعتي هلّي
كرهت الناس عقبك واقتنعت انّي عدوّ الناس
أشوف قلوبها تدعي علي وقلبك؟ يهلّي
إذا قام الحنين يسوق قلبي قمت أسوق خطاي
أدوّر من دروبك درب قد جيناه . . و أضيعه
يا كثر صورك اللي مانساها بالي النسّاي
لو إن عمري معك مرّت سنينه مثل أسابيعه
ل�� تعاتبني على الصمتْ مدري وش أقول
ضايقٍ خلقي من الخلق و أولهم ��نا
كل ما قربت برتاح من شيل الحمول
شلت في قلبي مداراة وأحباب وعنَا
كنت واهمٍ يوم أقول أنها شدَّة وتزول
الهنَاء هنــاك متراكِي وأنا واقف هنا
أسرفت في التفكير والتفكير محتاج لْحلول
ولكن أكثر ما كرهت مْن الحلول؛ أنصَافها
تعبت أشوف الناس مثل الناس والأربع فصول
��تشابهة في الفكرة، ومُستنسخَة لأسلافها
وأنا بسيطٍ في فمي كلمة، وفي وجهي قبول
أسكن قلوب الناس، وأراعي شعور إنظافها !
أكثر ما يِسعدني الفجر، وأكثر ما يحزنّي الأفول
وأكثر ما يوجعني من الديرة رحيل أشرافها