المحللين السياسيين الأمريكيين يجمعون حاليا على أن لم يكن في أبعد خيال لهم يتصورا ان يعاصروا زمن اصبح فيه مناصرة فلسطين شرف ومساندة الكيان الصهيونى عار في المجتمع والدوائر السياسية الأمريكي
فقبل ٧ أكتوبر كان لزاما على كل مترشح الأمريكي كي يفوز في اي انتخابات ان يربط اسمه بإسرائيل ويعلن الولاء التام لها في حملته وإلا سقط
اليوم كي ينجح نفس المترشح في انتخابات الامريكية فلزاما عليه ان يعلن مساندته لفلسطين وحقها في التحرر وان يذم الجرائم الصهيونية
سلاما على رجال المقاومة النبلاء الذين قدموا حياتهم كي يحرروا أجيال وطنهم القادمة ولن يشهدوا نتاج تضحياتهم، شهداء قّتلوا و قُتلوا ودفنوا جوعى وعطشى ، وهم صامتون مرابطون مدركون ان التاريخ قد لا يذكر اسماؤهم
ان أنبل وأعظم وأصعب أنماط التضحية بالنفس هو ان تفعلها وانت مدرك ان من ضحيت من أجله لن يعرف ما فعلت من أجله
المجد للشهداء و العزة لأمير الشهداء
وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ.. بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ
الحالة الي وصلتلها مع برشلونة فليك أشبه بالتعفن الدماغي، مش قادر أشاهد أي فريق آخر لأنه مستحيل أي مباراة مهما كانت كبيرة تعطيني نفس الحماس و المتعة الي بقدمها البارسا فليك.
عندي رأي -من زاوية أخرى- لأزمة الصلاة في أماكن مثل المولات والمطاعم ونحوها.. وددت لو كانت عندي طاقة لبسطه، ولكن هذه خلاصته:
1. الإسلام نظام حياة.. وأي محاولة لعلمنة هذه الحياة وحذف الإسلام منها ستصطدم مباشرة بمجتمع قد تغلغل فيه الدين، ليس فقط على مستوى الحكم والتفكير النخبوي والسياسات العليا الاقتصادية والاجتماعية.. بل على مستوى التصرفات اليومية البسيطة التي لا يظن الم��لم أنها تنطوي على مقاومة للعلمنة ولا يفكر فيها إلا بمنطق العبادة، مثل الصلاة والصيام والحجاب ونحوها.
2. العلمانية أيضا نظام حياة، وليست مجرد وقوف محايد بين الأديان، على الأقل في تجربة بلادنا، حيث جاءتنا العلمانية مع الاستعمار الأجنبي، وكان ضروريا لبقائها تحطيم الإسلام والمجتمع الإسلامي.. ولذلك فالمتعلمنون في بلادنا متغربون بالضرورة، والنمط الذي يعتنقونه ويحبون أن يعيشوا فيه هو النمط الغربي.. ولهذا تراهم يصطدمون مباشرة لا بتوجهات الإسلام الكبرى في السياسة والاقتصاد فحسب، بل بهذه التصرفات البسيطة التي تجرح صفاءهم التغريبي: حجاب، مايوه (شرعي)، رجل يريد أن يصلي في مطعم أو في مول أو في المطار أو على رصيف انتظار.. إلخ!!
3. ولأن العلمانية جاءت بلادنا مع جيوش الاستعمار، فقد عملت التفاعلات المختلفة على تحويل النخبة العلمانية إلى النخبة الراقية اقتصاديا واجتماعيا، والتي لها نمط حياة تغريبي، بينما بقيت الجماهير المتمسكة بدينها في قاع الفقر والضنك والحاجة.. وبناء على هذا تشكلت بعض ظواهر، أهمها فيما يعنينا الآن:
أ. النخبة الراقية المتعلمنة تقبل حجاب الخادمة وصلاة البوّاب وعبادات هذه الطبقات الفقيرة باعتبارها من بقايا التخلف الموروثة في مجتمعاتنا والتي لم يفلح النضال في "تحضيرها" وإلحاقها بالمدنية، إما لتقصير في النضال أو لطبائع تخلف كامنة وموروثة في هذه الطبقات المتخلفة، أو لأن الحضارة نفسها رأت أن من قوانينها إبقاء مجموعات متخلفة لتقوم بدور الخدمة للطبقات المتحضرة.
ب. الذين خرجوا من بلادنا المتخلفة المقهورة بالفساد والاستبداد إلى الغرب المتألق اللمّاع، وجدوا أنفسهم في محنة عاتية، الحياة هناك لا تتحمل حتى عباداتهم البسيطة اليومية، ليس في ذهن أغلب الذين خرجوا إلى الغرب معنى الصراع الحضاري بين الإسلام والعلمانية ��لا النظريات الكبرى في السياسة والاقتصاد ونحوه.. هذا الطالب أو العامل أو المهندس أو الطبيب الذي اقتصر معنى الإسلام في ذهنه على العبادة اليومية وجد مجتمعا لا يرحب به: لا بحجاب زوجته ولا بصلاته في مكان عمله ولا بطريقته في تربية أبنائه ولا باختياراته في الطعام..
وهنا، وككل ظاهرة اجتماعية، تعددت أنواع الاستجابة لهذا التحدي من أقصى الغلو والتجمد إلى أقصى الذوبان والانسياح.
وهكذا ظهر في الغرب نفسه من يمكن أن يتسامح مع صلاة الأجير وحجاب الخادمة ووجود أماكن ضيقة ومهمشة ومعزولة لفئة جاءت من بلاد التخلف ولا تزال متمسكة بتراثها الموروث.
ج. المحنة الحقيقية التي لا ت��ال تفجر الأمور في بلادنا وفي الغرب أن الفكرة الإسلامية قد غزت هذه الطبقات الراقية فمنهم من تاب إلى الله وقد كان نجما في التمثيل أو الغناء أو كان سليل أسرة راقية.. أو أن الصاعدين اجتماعيا من هؤلاء "المتخلفين" قد استطاعوا بالفعل أن يصلوا إلى أوضاع اجتماعية تجعل "العلمانية، ومظهرها التغريبي" مهددا في معاقله..
ظهر الحجاب في الطبقات الراقية لا الخادمات، بل جاءت زوجة رئيس محجبة في معقل العلمانية الأعتى (تركيا)، وصار ثمة طبقات تبحث أو تطلب وتطالب بمساجد في الأماكن الراقية: المطارات والقاعات الكبرى وأماكن العمل، وآخرون إذا جاءهم وقت الصلاة بحثوا عن مكانه في المطعم الراقي (المتغرب من أوله إلى آخره).. ثم -ويا للويل- ظهرت من تريد أن تنزل إلى المسبح بمايوه (شرعي)!!
هنا انزعجت البيئة العلمانية وتهيجت حساسيتها الهائلة لهذا التهديد.. مع أن أغلب الذين قاموا بهذا التهديد لا يستحضرون أساسا فكرة الصراع العلماني الإسلامي، وغالبا لم يقرؤوا في حياتهم شيئا من هذا.. إنهم يرون في هذا مجرد ممارسة بسيطة وحقوقية وشخصية للغاية لحرياتهم الشخصية وطريقتهم في العبادة!!
***
هذا ما أحب أن نفهمه ونعيه من أن الإسلام وتغلغله في أبنائه وفي مجتمعه، يجعل المسلمين بالضرورة مجتمعا مقاوما وغير قابل للعلمنة، مهما بدا أن العلمانية نجحت أحيانا في كبت الإسلام أو تجاوزه أو عزله في زاوية ما..
هذا ما يجعل ��ي داعية ولو لم يتكلم في السياسة يمثل تهديدا للعلمانية، لأنه حين يتكلم عن الصلاة والصيام والزكاة والحج والحجاب وطاعة الوالدين والأخلاق = يُكَوِّن وضعا اجتماعيا وأخلاقيا لا يتعايش مع العلمنة ولا مع التغريب!
هذا ما يجعل أي محفظ للقرآن في كتاب صغير بزاوية بعيدة في قرية مغمورة ومجهولة واحدا من مراكز مقاومة العلمانية وإن كان في الصفوف الخلفية، لم تصله المعركة بعد، وذلك أنه يُخَزِّن في عقول الأطفال وقلوبهم آيات وأحاديث ستظل تتفاعل في داخله ولو بعد سنين!!
هذا ما يجعل كل مسجد في كل مكان مركز تهديد للسلطة وللعلمنة، مهما بدا أن السلطة استطاعت تدجين المساجد وكبتها ومحاصرتها بالقوانين والإجراءات.. فما يُتلى في المساجد من آيات وأحاديث، وما يلقى فيها من دروس، بل ما تثيره في بيئتها من مشاعر ومعاني ضرورة إقامة الصلاة والاجتماع عليها.. كل هذا إنما هو بذور لتفعيل المجتمع وتثويره ومقاومة انتشار العلمنة والتغريب فيه!
هذه بعض المعاني التي تنطوي في قول القائلين: "الإسلام هو الحل"، "لا بد من الإسلام لكي نتحرر"، "الحل في الرجوع إلى الدين"، "المعركة دينية"... إلخ!!
هل تراني أفلحت في توصيل المعنى؟.. الله أعلم!!
حقيقي المشكلة الأكبر في مجتمعاتنا عمرها ما كانت في التسليم للأحكام الشرعية والرضا بيها، بل في تقويدها لفهمنا الخاصّ ولتوجّهات المجتمع دا، ثم إلزام الناس بيها..
- يعني كبار أهل العلم وضعوا شروط وضوابط شديدة جدًا، وفسّروا الضرب المقصود في الآية بأنه ضرب غير مبرح، لا يكسر عظمًا، ولا يشيّن جرحًا، ولا يترك أثرًا، بل إن ابن عبّاس الذي لُقّب بـ " حبر الأمّة، وترجمان القرآن " قال إن الضرب أقصاه يكون بالسواك، فإذا كان أغلظ من ذلك فهذا من التعدّي، ويكون آخر الحلول بعد ﴿ فَعِظُوهُنَّ واهجُروهُنَّ في المَضاجِعِ ﴾ إن لم يُجدوا نفعًا.
وخد بالك، كل دا مرتبط في الآية بحكم "المرأة الناشز" يعني الضرب بشروطه أحِل مع الزوجة اللي تمرّدت عليك ورفضت الاضطجاع معك على سرير واحد، لا يجو�� الضرب لأي سبب تاني! واللي 90% من أسباب الضرب النهارده ملهاش علاقة بالنشوز أصلاً بل بسبب خلافات عابرة تافهة!
فييجي في زماننا اللي عبارة ضرب المرأة فيه = قلع الحزام ولا شمّاعة اللبس وقلب جسد الفتاة للوحة فنّية من التشويه دا لو موصلش لقتلها عادي جدًا وبقى خبر بنشوفه بشكل شِبه يومي، ولو مزاج الراجل رايق حبّتين يبقوا قلمين على الوش، عشان يوصّلك إن ضرب المرأة جائز عادي!
- ثم إن لمّا واحد يكون عايز يعرف الصواب في مسألة معيّنة زي المسألة دي، فيقوم يروح لزمن النبي كان عايش فيه، ويترك النبي ﷺ اللي كان هديُه " عن عائشة رضي الله عنها « ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ��يئاً قط بيده، لا امرأة ولا خادمًا » (صحيح مسلم )
فتقوم أنت تترك النبي، سيّد الخلق، وخير البشر، وتروح تفتّش وتستدل بقصّة مأثورة عن صحابي وزوجته ومشكوك في صحّتها كمان...
فـ دا شيء يدعو للاستغراب فعلاً وعليه علامات استفهام لا نهائية!!
اللهُ المستعان...