الجبانُ جبانٌ في عداوتهِ وصراحتهِ وعتابهِ، حتّى في حبّهِ يستترُ ويتردّد، فلا تصاحبه، ولا تمنحه صلاحية المرور من خلالك، فإنّ من لم يرزق شجاعة الوضوح، لا يستحق رحمة القرب، ومن يتردّد في إظهار ما يُضمر، لا تأمن خافيته.
كلُّ شيءٍ يكون في لمحِ البصر إذا أراد الله؛
الصعبُ يتيسَّر، والأبوابُ تُفتح، والعافيةُ تسري
في الجسد، والأرزاقُ تتدفَّق..
فأحسِن ظنَّك بالوهَّاب الرزَّاق، وثق بفضلِه وقدرته
واحرس قلبك من القنوط واليأس ؛
فما تظنُّه بعيدًا قد يأتيك من حيث لا تحتسب
الإنسان محامٍ بارع حينما يتعلق الأمر بنفسه، فهو يكتب سيرةً ذاتيةً لذاته يرتّب فيها دوافعه ويبررها، يجمّل أخطاءه، ويمنح نيّاته وزنا أكبر من نتائج أفعاله، ويعتقد أنه أكثر الخليقة عقلانية عندما يقعده الخوف، وأنه الأوفى وقتما يعجز عن الرحيل، وأنه متسامح كلّما فقد القدرة على المواجهة.
إنّ كلَّ محاولة إصلاح نبدأُ بها تعني خسارتنا جزءًا من أنفسِنا، فإن جعلنا هذه المحاولات مفتوحةً بلا توقّف، سنجد أننا استهلكنا الكثير منا في سبيل ما لا يستحق، وأحيانًا يكون الإصلاح هو الكسر بعينه! وأعقل قرارٍ نتخذه هو الكفّ قبل أن تتحول محاولة الإصلاح إلى خرابٍ آخر داخلنا.