(تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)
اللهم إني أسألك حُسن الخاتمة وحُسن الرحيل وحُسن الأثر اللهم أصلحني قبل الوفاة ولا تأخذني من هذه الدنيا إلا وأنت راضٍ عني..
اللهم أنزل على قلبي سكينتك، واملأ روحي طمأنينةً تزيل خوفي، وذكّرني دائمًا أن ما اخترته لي خيرٌ مما أرجوه لنفسي، وأن أمرك كلّه رحمة ولطف يا أكرم الأكرمين.
كنت أؤمن سابقًا؛
أن معاملة الناس بلطفٍ ستجعلهم يرونك بالمثل، لكن الحياة لقّنتني درسًا آخر.
الناس سيكونون كما هم؛ يؤمنون بما يشاؤون، ويتصرفون كما يرون،دون اعتبارٍ لما يترك ذلك في داخلك !
في النهاية، الأفعال هي من تتحدث بصوتٍ أعلى، أما الكلمات؟ فكثيرًا ما تكون بلا معنى..
لم أولد وفي يدي خريطة واضحة للطريق، لكنني كنت دائماً أشعر أن لي مكاناً بين من يُحدثون الفرق،كنت أراقب بصمت،أتعلم من كل موقف،و أؤمن من أن الأناقة الحقيقة لا تكمن فقط في المظهر، بل في الحضور،في الحديث،وفي التأثير.
لا يوجد تبرير لسوء الخلق إطلاقاً، لا نفسية سيئة ولا مزاج متعكر ولا غيره ، المُحترم الخلوق مهما مر بظروفٍ صعبة يبقى محترماً خلوقاً !
" إن الكرام وإن ضاقت معيشتهم دامت فضيلتهم والأصل غلاّبُ لله دُر أناسٍ أينما ذكروا تطيبُ سيرتهم حتى وإن غابوا"
منذ أن غاب جدي عن هذه الدنيا، وفقدت روحي شيئًا لا يُعوَّض. رحيله لم يكن مجرد غياب جسد، بل كان فقدًا لروحٍ احتضنتني حُبًّا، وملأت حياتي حنانًا وأمانًا. لقد كان جدي رمزًا للوقار والحكمة، وملاذًا ألوذ إليه حين تضيق بي الحياة.
أشتاق إليه شوقًا لا تصفه الكلمات، أحنّ إلى صوته..
أعظم النعم التي لا تُشترى ولا تُعوّض: نعمة الأم، ودفء الأهل، ووجود من يحبك بصدق دون مصلحة.
الحمد لله على القلوب التي تدعو لنا في الغيب، وتخشى علينا أكثر مما نخشى على أنفسنا. اللهم احفظهم وارضَ عنهم وأدمهم نعمة في حياتنا.