الدكتور حسام أبو صفية معتقل منذ 27/12/2024 وحتى اليوم دون أي تهمة. جريمته الوحيدة كانت إنسانيته.
مع بداية الحرب، أُتيحت له فرصة مغادرة غزة بحكم أن زوجته تحمل جنسية أجنبية، لكنه رفض الرحيل. اختار أن يبقى صامدًا، ينقذ الأرواح، ويعالج الأطفال والجرحى، مؤمنًا أن واجبه الإنساني أسمى، وأن ما يقوم به هو لله أولًا.
كان يؤدي عمله داخل مستشفى كمال عدوان تحت القصف، إلى أن تم استهدافه بشكل مباشر ومقصود، حيث أُصيب خلال تأدية واجبه الطبي. وبعد إصابته، لم يتوقف الاستهداف، بل امتد ليطال عائلته؛ فقد توفيت والدته إثر جلط�� بعد إصابته وانقطاع أخباره، واستُشهد ابنه إبراهيم، وأُصيب ابنه إدريس.
تم اعتقاله من داخل المستشفى بعد تحويله إلى مكان مدمر، وكأن إنقاذ الأرواح أصبح جريمة.
أنا شهدت على عدة مواقف له بنفسي، إذ كنت نازحًا داخل المستشفى. رأيت تواضعه وقربه من الناس، وكيف كان يعمل بلا توقف، يواسي المرضى قبل أن يعالجهم، ويضع إنسانيتهم قبل كل شيء.
حتى الآن، مصيره مجهول. محتجز دون تهمة ودون محاكمة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الإنسانية، بينما تتصاعد المخاوف من تمديد اعتقاله تعسفيًا مرة أخرى.
هذه ليست مجرد قضية اعتقال، بل استهداف ممنهج لطبيب اختار أن ينقذ الحياة… فكان الثمن حريته وعائلته.
انتشرت هذه الصورة عالمياً في الساعات الماضية والتي تظهر مجندة إسرائيلية داخل بيت ليس لها بيت مسروق داخل لبنان. بيت ما زالت تفاصيله حيّة يشهد أن أهله قد أجبروا على الخروج عنه قسراً قبل ساعات قليلة.
وجودها في هذا المكان وتصرفها داخله ��كأنه ملكها ليس فعل عادي وإنما تعبير واضح عن سلوك تربى عليه الاحتلال سلوك قائم على السطو والتعدّي والإجرام وسرقة ممتلكات الآخرين.
هذا السلوك في الإحتلال الصهيوني كرّست فيهم عقلية ترى في بيوت الآخرين الأبرياء وأراضيهم مساحة مباحة يمكن دخولها وسرقتها واستخدامها دون أدنى اعتبار لأصحابها. حين تُسلب البيوت بالقوة ويُمنع أهلها من العودة إليها.
الكويت بلد تحبنا ونحبها، وقد نقشت اسمها في قلوب أهل غزة بوقوفها الدائم مع ضعفائهم، اللهم بارك فيها وفي أهلها الأوفياء، اللهم احفظ عليهم أمنهم وأم��نهم، وأرضهم وسماءهم، وأبعد عنهم كل شر وضر وبلاء وفتنة، اللهم وجميع بلاد المسلمين !!