ممكن تكون خايف تمشي من العلاقة اللي بتأذيك أو اللي مش مريحاك و عارف إنها مش مناسبة لك عشان خايف تبدأ من جديد، خايف من الوحدة، خايف من شكل حياتك بدون الشخص، خايف من الشكل اللي هتكون عليه نفسك بدون الشخص، مش متقبل إن مخططات كتير هتنتهي لما تمشي، صدقني دة طبيعي، بس...
قُطِعَتْ رِجْلُ عروة بن الزبير لمرض أصابه .. وفي نفس اليوم توفي أحد أبنائه السبعة والأقرب إلى قلبه برفسة فرس ومات ..
فقال عروة: اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، أعطيتني سبعة أبناء وأخذت واحدًا، وأعطيتني أربعة أطراف وأخذ واحدًا، إن ابتليتني فلطالما عافيتني، وإن أخذت مني فطالما أعطيتني، وإني أسأل الله أن يجمعني بهما في الجنّة ..
ومرت الأيام ... وذات مرة دخل مجلس الخليفة، فوجد شيخًا طاعنًا في السن مهشم الوجه أعمى البصر، فقال الخليفة: يا عروة سلْ هذا الشيخ عن قصته.
قال عروة: ما قصتك يا شيخ ؟ قال الشيخ: يا عروة أعلم أني بت ذات ليلة في وادٍ، وليس في ذلك الوادي أغنى مني ولا أكثر مني مالًا وحلالًا وعيالًا... فأتانا السيل بالليل فأخذ عيالي ومالي وحلالي، وطلعت الشمس وأنا لا أملك إلا طفلا صغيرا وبعيرا واحدا، فهرب البعير فأردتُّ اللحاق به، فلم أبتعد كثيرًا حتى سمعت خلفي صراخ الطفل ... فالتفتُّ فإذا برأس الطفل في فم الذئب فإنطلقت لإنقاذه فلم أقدر على ذلك فقد مزقه الذئب بأنيابه ... فعدت لألحق بالبعير فضربني بخُفه على وجهي، فهشّم وجهي وأعمى بصري !!!
قال عروة: وما تقول يا شيخ بعد هذا ؟
فقال الشيخ: أقول اللهم لك الحمد، ترك لي قلبًا عامرًا ولسانًا ذاكرًا !