لا يقتصر أثر الحياء على السلوك الفردي فحسب، بل يتعدّاه إلى تشكيل الذوق الجمالي ذاته. فالحياء يعيد تعريف التجمُّل من كونه تصنُّعًا للفت للأنظار إلى كونه انسجامًا داخليًا ووقارًا خارجيًا. ولهذا ارتبط الجمال في التراث الإسلامي بمعاني السكينة والاعتدال والستر، لا بالإثارة والصدمة.
ولو كان المرء لا يحسن إلا الدفاع عما يشبهه، لما كان للعلم فضل، ولا للإنصاف قيمة. ولذلك لا أكتب لأدافع عن نموذج امرأة بعينه، ولا لأدافع ابتداء، وإنما لأشهد بما عَلِمتُ.
التصرّف الصحيح فرعٌ عن التصوّر الصحيح. وبين تعلّم الأحكام وإحكام فهم منطقها بونٌ شاسع.
.
من كتاب #ما_بال_النسوة#صدر_حديثا
..
مع دار المعرفة للنشر والتوزيع
https://t.co/lNXeCg3rPf
..
للاطلاع على فهرس الكتاب
https://t.co/zaaohWl5mw
لكن الخلل لا يبدأ من طلب السكينة،وإنما يبدأ حين تتحول السكينة إلى الغاية الكبرى،وتصبح المعيار الذي تُوزن به العبادات،فيتحول السؤال من كيف أعبد الله إلى كيف أشعر بتحسن؟ ومن كيف أرضي ربي إلى كيف أرتاح نفسيا؟وهنا تنقلب البوصلة في هدوء.
📎 لقراءة المقال كاملًا
https://t.co/I1HTRLynNn
قد يوافق الحق أهواءنا أو يخالفها، لكنه لا يتبدل بها. والتجربة الشخصية قد تفتح للإنسان بابًا إلى السؤال، لكنها لا تجعل الجواب حقًا لمجرد أنه وُلِد من رحمها؛ ولهذا كانت التفضيلات الشخصية المشروعة شيئًا، وبيان الحق شيئًا آخر.
.
من كتاب #ما_بال_النسوة#صدر_حديثا
المشقة المصـاحبة للتكليف أو الثقـل المُستَشعر في تربية النفس على الامتثال، ليسا خلَـلًا ولا عبثًا زائدًا، بل خاصية مقصـودة تـودِع في التكليف معناه التعبـدي والاختبـاري، وتُحِقُّ المكافأة من بعد؛ ولولاها ما حصل المقصود من الامتحان.
وهكذا يتكون تدين رقيق العبارة، جميل الصورة، سريع التأثر، لكنه هش أمام التكاليف الثقيلة،قليل الصبر في مواسم الجفاف الإيماني،شديد التقلب عند كل عارض،فإذا وجد انشراحا أقبل على الطاعة، وإذا غابت اللذة ضعفت همته،لأنه اعتاد أن يقيس العبادة بما تحدثه فيه من شعور،لا بما تحققه من عبودية.
إن التصور الليبرالي لحرية الجسد لم يؤد بالضرورة إلى تكريس كرامة الإنسان عبر ضمان حقه في الاختيار، ولو كان كذلك لاستوى الستر والكشف في ميزانه، ولما نصَّب الكشف عَلَمًا واتخذ من الستر-خاصة الحجاب الإسلامي- خصمًا يحاكمه كل حين، كأنما يقرر بالنيابة أو يمارس وصاية خفية على العالمين.
"الاستدراج إذن ليس وصفًا لكل نعمة، ولا لكل عبد مقصر، وإنما هو فيمن أقام على المعصية، واستخف بأمر الله، وأعرض عن التوبة، حتى صارت النعم تزيده بعدًا وغفلة."
.
- مقتطف من مقال: فضل الله تعالى على العبد.. بين الاستحقاق والاستدراج.
.
لقراءة المقال كاملًا
https://t.co/6jUcp8PqDW
من الضروري التمييز بين حب الجمال بوصفه فطرة إنسانية، والتعود على عرض الجسد بوصفه إعادة إنتاج للجمال.
فتحويل الجسد إلى واجهة متنقلة ليس تعبيرا تلقائيًا عن الفطرة، بقدر ما هو نتاج تحول ثقافي واقتصادي أوسع، أعاد تعريف القيمة الإنسانية ضمن أُطر من أبرزها الجاذبية البصرية.
-زينة الله.
في زمن تتزاحم فيه الملهيات، إذا لم تبذل من نفسك بجدية لصياغة حياة ترتضيها لنفسك؛ ستُصاغ لك حياة تنقاد فيها انقياد النائم ولا تفيق حتى يكون الأوان قد فات، مصداق ما جاء في الأثر: «الناس نيام؛ فإذا ماتوا انتبهوا، وإذا ماتوا ندموا،وإذا ندموا لم تنفعهم ندامتهم»
https://t.co/wytrAjSoxK
إن الله تعالى قادر على كل شيء، ولو شاء لهدى الناس جميعًا، لكن مشيئته اقتضت أن تكون الدنيا دار امتحان، يُختبر فيها الإنسان في اختياراته وتسليمه. فالعبد في هذا السباق هو محلّ الامتحان من ربه، وليس طرفًا محاكِمًا ليجعل مقام الألوهية هو محلّ الامتحان.
• زِينةُ الله.
والفرق بيّن بين علم ينشأ عن حاجة حقيقية وقصد رشيد فيحدث أثرًا في حياة الفرد والأمة وبين معرفة باردة أو ترف فكري يتوهم صاحبه قيمته لمجرد مواكبة عرف سائد أو موضة فكرية. لخص ابن مسعود رضي الله عنه هذا المعنى بقوله: «ليس العلم بكثرة الحديث، ولكن العلم بالخشية»
https://t.co/D0frfGXwsM