في منطقة توراجا في إندونيسيا، تحافظ امرأة على جثة والدتها المتوفاة في منزلها باستخدام أدوية خاصة، وتخرجها يوميًا إلى الحديقة لتمشيط شعرها !
https://t.co/4UTwjiKkne
شعب التوراجا لا يدفن الميت فوراً، بل يعتبره “مريضاً” أو “نائماً” حتى تُقام له جنازة كبيرة ومكلفة جداً، خلال هذه الفترة، التي قد تستمر أشهراً أو سنوات، يُحفظ الجثمان في المنزل باستخدام مواد حافظة، ويُعامل كأحد أفراد الأسرة حيثيُقدَّم له الطعام، ويُتحدث إليه، ويُغسل ويُغيَّر ملابسه.
أيضًا بعد الدفن، يُقام طقس دوري يُسمى “ما نيني” كل سنة إلى ثلاث سنوات، حيث يُخرج الجثمان من المقبرة لتنظيفه وتغيير ملابسه وتمشيط شعره وتعريضه للشمس.
الأُنس هو أصل كل مودّة، ولا يأنَس الإنسان إلا بالأرواح التي يجد فيها شيئًا من روحه، وتُوافقه في الطِباع والقِيَم، ويتخلّى معها من عناء التكلُّف، ويستريح بصُحبتها من الأعباء، فإذا جادَت عليه الحياة بمثل هذه الأرواح الطيّبة تحَقّق لهُ الأُنس بها.