تماما كما قال الصحفي الأمريكي مايكل وولف في كتاب النار والغضب
" الاردن تأخذهم ودعهم يتعاملون مع الأمر "
وهكذا فعل الملك عبدالله تماماً مقابل الأموال الطائلة
��ل تريد أن تفهم لماذا فعل ملك اللبندورة هكذا
لنحكي....
1).... 🧵
طبعاً كلنا عارفين"بسمة وهبة"
لكن الشخص اللي معاها ؟
الشخص ده كتير مش عارفينه، واللي يعرفوه محدش بيتكلم عنه
ده واحد من اعتى المجـ..ـرمين، من ضابط شرطة لتاجر كل ماهو ممنوع بحماية برلمان مصرنا الجميلة، جزء من مافيا البرلمان، وصندوق اسرار حزب مستقبل وطن
📌علاء عابد
سرد....🧵
#ثريد
السبع الموبقات لمحمد بن سلمان في بلاد الحرمين
في هذا السرد اثبت لك بالدليل ان ولي امر المسلمين في السعودية كافر ولا تجوز له بيعة ولا حكم والواجب الخروج عليه
تابع معي :
📌 جزيرة الوراق
سنين بنشوف اللي بيحصل فيها
ومفيش اعلام بيقول الحقيقة وطبعاً كلنا عارفين ليه
واللي بيسمع عن الموضوع مش فاهم ايه أصل الحكاية، وميعرفش ان كل يوم حاجة جديدة بتحصل هناك
هحكي الموضوع مرة تنية بالتفصيل وبترتيب الاحداث لحد النهاردة
سرد....🧵
كلام شعبوي جدا..ربنا لن ينصرك إلا إذا نصرت نفسك..عادي ضاعت الاندلس والعرب والمسلمون منتظرون نصرة سماوية ولم تأت..وبإمكانك الانتظار عشر قرون أخرى ولن يأتيك النصر..لأن تمام عدل الله أن ينتصر في الدنيا من أخذ بأسبابها..والعرب كائنات غيبية تنتظر فقط الانتصار وهم ثلة من الكسالى المتنطعين.
بعد فوز ترامب بالرئاسة الأميركية...ما الكارثة التي تنتظر الفلسطينيين والعرب والعالم؟
أولًا..ينسى العرب كثيرًا أن عملية ‘‘طوفان الأقصى‘‘ كانت مًصمّمة بالأساس لإيقاف مخرجات حكم ترامب..ترامب هو الذي غيّر المعادلة السياسية بالكامل في الشرق الأوسط عندما كسر أحد ثوابت السياسة الخارجية الأميركية واعترف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، مما قضى على أي إمكانية ‘‘صورية‘‘ لحل الدولتين تجعل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية..بعد التصفية من المركز جاء دور الإجهاز على القضية الفلسطينية من الأطراف، فكان أن قاد ترامب المهمة التبشيرية بالتطبيع بين إسرائيل وعددًا من الدول العربية وفي مقدمتها الإمارات والبحرين.
وكانت الخطوة التالية هي السعودية لا شك..ثم فجأة وجد الفلسطيني نفسه في خضم معادلة جديدة تسحق بقايا صوته بعد الإجهاز على وجوده العضوي في أرض فلسطين التاريخية، فكان لا بد من مراكمة الغضب لأقصى درجة ثم الضغط على زر واحد حتى ينفجر الشرق الأوسط، وإما حياة للكل بما فيها الفلسطينيين�� وإما دمار للجيمع، وليس الدمار بخبر جديد على مسامع الفلسطيني، لكنه سيكون مؤذيًا جدًا لكل المتواطئين.
هذه الكارثة الإنسانية المهولة التي يحياها مليوني ونصف فلسطيني في قطاع غزّة بدأت من عهد ترامب..من محاولته وحلفائه في المنطقة تصفية القضية الفلسطينية والتصرف باعتبار ألا شعب عربي يقيم هناك أصلًا، أو أنه يٌُقيم لكن بصوت مخروس للأبد..فكان أن ردّ السنوار بالطوفان..الجمهوري والديمقراطي، الإنسان الأبيض في المؤسسات الحاكمة في بلاده، سوف يقتلنا، لا شك، مهما كانت أيدلوجيته..لكن الإشكالية تتجاوز ذلك..
بل تتعلّق بحجم التغييرات الهيكلية التي يجريها كل طرف في المنطقة..وترامب ملك التغيير..لا يحافظ على الأوضاع الراهنة رغم شدة تدهورها بالنسبة لنا، ومن ثم يعكف على إدارتها لصالح إسرائيل..لأ..بل يمسحنا من الخريطة السياسية اصلًا وهو حين يفعل ذلك فأنه يكون مدفوعًا بهلاوس دي��ية محضة تجعل الصراع المفروض علينا هو ‘‘استئصال ومحو‘‘ وليس ‘‘تعايش وتحجيم‘‘..معضلة ترامب هي جمهوره المسيحي الصهيوني في أميركا..وهي كلمة قد تبدو مُكرّرة في الأونة الأخيرة..لكنها بالفعل خطرًا داهمًا.
تيار المسيحية الصهيونية هو أكبر داعمي ترامب في الداخل، وأعداده تتجاوز خمسين مليونًا..هؤلاء يحملون رؤية شديدة الكراهية للمسلم ابتداءً وينطلقون منها..يعتقدون منذ وصولوهم للولايات المتحدة في القرن السابع عشر قادمين من هولندا وفرنسا وبريطانيا، أن خلاصهم الأبدي لن يكون إلا بإنشاء مملكة إسرائيل الموعودة..وعلى مدى ثلاث قرون نقلوا الحلم لعراك السياسة وأنشأوا جماعات ضغط شديدة السميّة مهمتها توجيه الرأي العام الأميركي لخدمة مصالح إسرائيل..هؤلاء هم جمهور ترامب العقائدي الوفي..ويصعب جدًا التفاوض مع أحدهم وهو يحمل رؤية لضرورة تصفيتك دينيًا..يصعب حتى انتزاع حقك في الوجود...بالمناسبة يعتقد البعض أن اللوبي الصهيوني و Aipac هم خُدام إسرائيل في أميركا..صحيح؟
لا..بل الأسوأ منهم تيارات الأصولية المسيحية..يكفي أن أخبرك أنه حينما شنّت إسرئيل هجومها على المفاعل النو��ي العراقي كان أول من اتصل به مناحم بيجن ليس الرئيس الأميركي بل القس ‘‘جيري فالويل‘‘ زعيم منظمة ‘‘الأغلبية الأخلاقية / Moral Majority وهي إحدى أكبر جماعات الضغط المسيحية الصهيونية، وبنفسه وفي غضون ساعة حرّك 80 ألف شخص لإمطار أعضاء الكونجرس برسائل ترهيبية للضغط عليهم للتأثير على موقفهم، وخضعوا..نفس الأمر مع القس بات روبرتسون في غزو لبنان 1982..لدرجة أن القس ذهب بنفسه وأنشأ إذاعة في المنطقة المسيطر عليها من قبل قوات سعد حداد وأنطوان لحد لتأييد إسرائيل..ولعيون هؤلاء سوف يدفع ترامب فواتيره الانتخابية لصالح ‘‘توسيع إسرائيل‘‘.
ما الذي تحاول أن تخبرنا به؟..ترامب أسوأ من هاريس التي قتلت 43 ألف فلسطيني؟..للأسف نعم..ترامب أصلًا صنع ذلك الوضع من البداية..وقياسًا على سلوكه السابق..سوف يمنح ترامب لإسرائيل - إن أرادت- شرعية ضم قطاع غزة، والاستيطان الموسّع في شماله، مع أمد غير منظور للحرب، بل وسوف يعوضها بمكاسب سياسية إضافية في دول أخرى وهو ما عبّر عنه نصًا بحتمية توسيع حدود إسرائيل..وما قد يفعله ترامب في أربع أعوام قد يحتاج أربع قرون لمحو آثاره.
ثانيًا..ينتظر الجمهور العربي الناقم نهاية الكون، أو الحرب الكبرى، أو معركة تسحق الكل، بحثًا عن إثارة مفترضة أو تحقيقًا لعدالة غائبة يلعب فيها بمفرده دور الضحية..فليكن الجميع إذن ضحايا..لكن هذا الدمار سيكون العرب أول دافعي أثمانه الباهظة..
في تخطيط ترامب الاستراتيجي سوف ينتقل مركز صراع الكون إلى منطقة واحدة وهي ‘‘بحر الصين الجنوبي والشرقي‘‘..هناك حيث تعتقد أميركا الجديدة أنه يجب حصار الصين بحريًا وتجاريًا لتأخير تقدمها كقوة إقليمية مهيمنة قرنًا أو إثنين..هذه المعركة التجارية الفاحشة التي سوف يشنها ترامب..ستجر العالم معها لدوامة من رفع أسعار السلع والخدمات والإجراءت التجارية الحمائية ويكون العالم كله موضع ابتزاز أميركي، إما ��ن تفعل وإما سيف العقوبات الاقتصادية..يعتقد العربي أنه بعيد عن التداعيات ولا يعلم أنه أول المتأثرين لأنه مستهلك قياسي، بل مستهلك وفقير في معظم دوله.
ليس هذا فحسب..في هكذا حرب ‘‘تجارية معلنّة‘‘و ‘‘عسكرية مكتومة‘‘ بين الصين وأميركا..تتقلص قيمة الشرق الأوسط بأكمله..نحو تصفية نهائية أليمة حتى تتخلّص إدارة ترامب من إدارة أعبائه وتتفرّغ بجهدها الحربي والاقتصادي لمواجة بكّين..وهذه التصفية في وجهها الآخر لن تكون سوى على حساب السكان العرب المحليين الذين ينتظرون نهاية العالم فستكون نهاية عالمهم أنفسهم..وأولها..دعم شرس لكل الأنظمة الرجعية العربية لمحاولة فرض سي��رة بالحديد والنار على شعوبهم..
وإن كانت السيطرة السلطوية موجودة الآن بحد أدنى من المساءلة الدولية، فهذا الشرط الأخير سوف ينمحي، لصالح قمع مفتوح السقوف..ابتزاز أنظمة عربية قائمة بالتطبيع كشرط أولّي ووحيد لبقاء العلاقات على مستواها مع واشنطن، ولن تندهش إذا ما وجدت مكيًا في تل أبيب، وإسرائيليًا مقيم في الحجاز..وأخيرًا..سيكون مطلوبًا من شعوب المنطقة دفع جزء من الفواتير الاقتصادية الأميركية في الحرب الصينية، بمزيد من المشتروات العسكرية وكثير جدًا من الواردات من باب ‘‘ إما معنا أو ضدنا‘‘.
ماذا تريد أن تقول إيجازًا لما سبق؟..حرب تجارية مرتقبة مع الصين..سوف يدفع العربي أثمانها..من قوته ومن أحلامه في الديمقراطية..وحتى من صوته الباقي في دعم فلسطين.
لكن على صعيد آخر ربما تكون الحسنة الوحيدة لفوز ترامب هي انقسام التحالف عبر الأطلسي بين أميركا والاتحاد الأوروبي..في موضوع أوحد وهو الحرب الروسية-الأوكرانية..بين رؤية ترا��ب الراغبة في تسوية سياسية سريعة للحرب، ورؤية أوروبا التي ترى حربًا طويلة مع روسيا أمرًا ضروريًا لاستنزافها وعرقلة مشاريعها التوسعية..إذا ما قلّلت أميركا دعمها العسكري للأوكران وسمحت بصفقة تضم روسيا بموجبها إلى سيادتها الأقاليم الأربعة الأوكرانية لوجانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوروجيا..فإن ذلك سوف يعني في شقه الآخر انهيار تام في ثوابت العلاقات مع ألمانيا وفرنسا تحديدًا، مع ضربة قاصمة للمعسكرات اليسارية لصالح صعود خطاب قومي يميني متطرف يؤمن بفتح شلال التسلح للحماية في وجه الصعود الروسي، مع القضاء على البقية الباقية من مشروع التكامل الأوروبي على اعتباره فاقدًا لاهلية الدفاع عن أوروبا..وفي ظرف مماثل..تكسب روسيا معركة مزدوجة..تنال بالسياسة ما عجزت عنه بالحرب، وتضرب عدوها اللدود، أوروبا المتكاملة، في مقتل لا براء منه.
لكن حتى هذه الحسنة لن يستفيد منها العرب في شيء..صحيح سوف يهلّلون لانتصار روسيا، ويروجون لصعود المحور الصيني-الروسي..لكنه طرح فاقد للأهلية لأن المصلحة الروسية حينها ستقتضي لعب دور ‘‘مطفيء الحرائق‘‘ بين واشنطن وبكين، وليس ‘‘مشعل الصراع‘‘..وثانيًا لأن الدائرة ستدور على العرب بانتزاع سيادتهم على اقاليمهم بالحرب..الحرب الإسرائيلية..وتغيير حدود ما هو قائم بالفعل من دول تعتقد أن تحالفها مع إسرائيل يحميها..لأنه باتت هناك سنّة قائمة في العلاقات الدولية من بعد الحرب العالمية الثانية تقضي بالاعتراف بالحدود الجديدة المكتسبة بالسلاح..الأردن وهي الحلقة الأضعف والأكثر رخاوة ستكون في مهب الريح وليست وحدها أبدًا..بل ستعقبها دول عربية أخرى وليست السعودية بعيدة.
دعني أقول لك أمرًا محزنًا..قتلنا بعشرات الألوف ليس الخبر السيء..في أي رقعة في العالم كان ليصبح أمرًا مزلزلًا..لكن نحن عرب في النهاية ودمنا مستباح من بعضنا ومن الغريب..ثم دعني أخبرك بالأمر الأكثر حزنًا..أن ترامب سيمهد بشكل لا هوادة فيه الأوضاع الإقليمية لأحد أمرين..انبطاحنا المطلق أو إشعال النيران فينا بالكامل لصالح إسرائيل..وهذا الانبطاح يعني تطبيع لا شروط متكافئة فيه..وتلك النيران سوف تشتعل في قلب الدول إما عاجلًا إن رفضت، وإما آجلًا مع تضخم مظلمة الفلسطينيين والتي سوف تنتج أجيالًا شديدة العنف أول من تفكّر في الانتقام منه هو مجتمعاتها وحكوماتها..وسوف يأتي الأمر لا شك مهما طال الزمن.
أما الأمر الأكثر حزنًا من كل ما سبق..أن العرب فعليًا مفعول بهم..ينتظرون - بعدمية ��ديدة - دمار الكوكب..بدلًا من أن يساهموا بأي دور في تغييره لصالحهم..للصين جيش يحميها، ولروسيا إرادة قومية ناشبة ترتكز إليها..وللعرب..المتابعة ومصمصة الشفاه ودفع الجزية وانتظار القتل بالبارودة الأميركية..حاول السنوار لمرة أخيرة تحذيرهم واستنهاض هممهم للبحث عن موقعهم في الكون..ورضوا أن يكونوا ممسحة أحذية..وقسمًا حتى تلك المكانة..في سنوات ترامب الأربع القادمة..لن يبلغوها.
هل كان السنوار رجلًا مجنونًا بحق؟..وهل أخطأ في شن طوفان الأقصى؟..وهل نندم الآن على السابع من أكتوبر بعد 45 ألف شهيد، و130 ألف جريح ومفقود؟..هذا منشور طويل جدًا..ربما أطول ما سوف تقرأه في حياتك على منصة إكس.
من أين نبدأ؟..من السعودية..ليست تلك التي نعرفها..بل السعودية الإفريقية..وما هي؟..أحكي لك..نهاية القرن التاسع عشر أرسل ملك بلجيكا ليوبولد الثاني مستكشفًا بريطانيًا، ويُدعى السير هنري مورتون ستانلي إلى أدغال إفريقيا..المطلوب؟..اكتشاف أرض جديدة يتخذها ملك بجيكا له ضيعّة..تنقّل ستانلي لسنوات إلى أن وطأت قدمه أرضًا بكرًا..أنهار وغابات..مناجم ومعادن..هي الفردوس الأرض المنشود..قام بتحديد الأرض وذهب في اليوم التالي للملك ليوبولد وأهداها له..كانت مساحة تلك الجنّة الإفريقية تبلغ 88 ضعف حجم بلجيكا نفسها..أطلق الملك ليوبولد على مستعمرته اسمًا جديدًا..الكونغو.
ثم بدأت واحدة من أحط الحقب في تاريخ البشرية..كان ملك بل��يكا معروفًا ببذاءته، احتار الناس في شخصه، معطاء وينفق بسخاء على محيطه، لكنه يعود ليشتري بأمواله كرامتهم، يخلعونها كأحذيتهم على باب قصره، وإن واتتهم الجرأة على انتقاده، أذاقهم الأمرين..هكذا كان يتعامل مع الحاشية القريبة والأمراء..ما بالك بالأفارقة؟..اتخذ ليوبلود الكونغو ملكًا شخصيًا ولم يقبل بالتنازل عنها لدولته بلجيكا..بدأت صناعة السيارات والمركبات في بدايات القرن العشرين في الرواج نسبيًا..والمطلوب..مطاط لصناعة الكاوتش..وكانت الكونغو المصدر الرئيس لزراعته وتوريده..كم كان المزارع الكونغولي يتقاضى نظير الزراعة؟..لا شيء حرفيًا..يعمل كالعبد سخرةً دون مقابل.
انتفض العمال..رفضوا الذهاب للمزارع..فأطلق الملك البلجيكي حملةّ لتأديبهم..بدأ الرعب..يأتون بالمزارع..يقطعون يدًا ورجلًا من خلاف، ثم يصلبونه على الشجر..في اليوم الأول..صُلب 100 ألف كونجولي..تأمل فيما يدور اليوم وستعرف ما ا��ذي يتكلفه أسر وقطع وصلب 100 ألف إنسان..يستلزم جنودًا ووحشية..وكلاهما توافر للملك ليوبولد..يتذمّر الكثيرون من الاستعمار الفرنسي..حقيقة..استعمار قبيح..لكن الأقبح في التاريخ كان الاستعمار البلجيكي..كان الفرنسيون يؤمنون بضرورة سحق السكان الأصليين وتعليمهم الفرنسية لغة وعادات وتقاليد، حتى يصيروا فرنسيين في كل شيء عدا لون بشرتهم.
أما البلجيك فرفضوا تمامًا التقارب الثقافي..يتعلم السكان الفرنسية ربما، الفلامنكية ربما..من أجل سهولة التواصل فحسب..لكن من غير المسموح لهم السير في نفس شوارع البيض، أو الذهاب لمدارسهم أو ركوب بغالهم..أو حتى التعليم في مدارسهم..التعليم كفكرة أصلًا مرفوضة للأفارقة..حتى يسهل التحكم بهم..تخيّل حينما نالت الكونغو استقلالها في 30 يونيو 1960..كم كان عدد ضحايا الاستعمار البلجيكي؟..10 ملايين كونغولي..كم كان عدد خريجي الجامعة في دولة تبلغ مساحتها 2.3 مليون كم؟..ضع رقمًا..100 ألف؟..50 ألف؟..10 آلاف؟..لا..16 شخصًا فقط..نعم 16..هذا ما فعله البلحيك بالكونغو..وهذا ما لم يقبله أول رئيس وزراء مدني منتخب في تاريخ الكونغو وإفريقيا..وهو السيد ‘‘باتريس لومومبا‘‘.
وقف يوم الاستقلال في برلمان بلاده..أمامه ملك بجليكا ‘‘بودوين‘‘ وحشد من الرجال البيض الذين ظنّوا أنهم جاءوا لينعموا عليه بحريّة بلاده، بينما يكتفي هو بتقبيل الأيادي البيضاء شكرًا وامتنانًا..لم يحدث..وقف لومومبا أمام ملك بلجيكا يشيد بالشاب الكونغولي الذي سرق سيف ملك بلجيكا أثناء تجواله بالسيارة في قلب العاصمة الكونغولية كينشاسا..وقف يُعدّد جرائم الاستعمار ويُحمّل البلجيك جرائم السرقة والنهب والموت الذي أذاقوه لشعبه..وقف فقط بكرامة يقول ‘‘لا‘‘..للتحالفات الغربية..ويتعهد بالخروج عنها والسير نحو تحقيق مصلحة بلاده وفقط..ورآها مع الاتحاد السوفياتي..هل غفروا له محاولة الاستقلال؟..سامحوه على اختيار طريق التنمية لبلاده بعيدًا عن الغرب؟..كانت جريمة مروّعة.
عام 1961..دعم البلجيك ورجال الاستخبارات الأميركية جنرالًا قزمًا يُدعى ‘‘سيسي سيكو موبوتو‘‘، قام بالتعاون مع أحد جنرالاته واسمه ‘‘تشومبي‘‘ بالسيطرة على أهم منطقة غنيّة بالمعادن في الكونغو وهي ‘‘إقليم كاتانجا‘‘..فصلوا جزء من البلد عقابًا للحرّ ‘‘لومومبا‘‘..اعترض الرجل..هذه بلادي وأدافع عنها..بدأ يستدعي الجيش..ما تبقّى منه بالأدق..فكان العقاب الوحشي..دخل الجنرال المنشق تشومبي للقصر الرئاسي..اختطف لومومبا أمام أعين الجميع، ما تزال صورة لومومبا مأسورًا متاحة على جوجل، مؤلمة لكل شريف وحّر..المهم..إلى مكان سري اقتادوه، وهناك استجوبوه..وصدر الحكم..طلقة في الرأس..ثم تقطيع جسده، وإذابته في الحامض..حتى لا يتبّقى منه أثر..وهو ما كان..في ال 17 من يناير 1961 اختفى لومومبا للأبد..لكن عام 2000 سيخرج علينا جندي بلجيكي اسمه ‘‘جيرار زفيته‘‘..وهو يحمل في علبة زجاجية جزءً من دماغ وأسنان لومومبا..ويتفاخر علنًا بأنه من أذاب جثته.
هل تعلم مقدار الثروة الطبيعية والمعدنية الموجودة في باطن أرض الكونغو؟..ما يُعادل 24 تريليون $..منجنيز ونحاس وذهب وماس وكوبالت وقصدير وحديد..كل شيء هناك..بكثرة فاحشة..إلى من عهد البلجيك ولأميركيون تلك الاحتياطات المهولة من أجل إداراتها؟..للجنرال القزم ‘‘سيسي سيكو موبوتو‘‘..وماذا فعل؟..سرق كل شيء..حوّل البلاد لخرابة..كان مهتمًا فقط بمزاجه الشخصي..أضاع مليارات الدولارات في إنشاء عاصمة جديدة اسمها ‘‘جبادوليت‘‘..كنائس وقصور عملاقة يجلس فيها بمفرده مع حاشيته ووزرائه لإرضاء جشعه..حفل زفاف ابنته على رجل أعمال بلجيكي تكلّف نصف مليار $..30 سنة من حكم القزم أتت على الأخضر واليابس..إلى أن قام الجنرال لوران كابيلا بانقلاب عليه عام 1997..ودخلت البلاد في حرب أهلية من 1997-2003 قُتل فيها..5.5 مليون شخص..نعم الرقم صحيح..خمسة ونصف مليون روح.
يا رجل كفاك..لا يُعقل أن يكون الغرب هكذا..ربما هي مرّة عابرة وفقط..لأ..دعني أقص عليك حكاية رجل آخر..لا بد أن أسردها حتى تكتمل الصورة..
القصة تبدأ من طفل كان لديه حلمًا واحدًا فقط..��كوب الدراجة..كان تلميذًا في مدرسة ابتدائية في مدينة تُدعى جاوا..بلاده كانت خاضعة للإستعمار الفرنسي، وطبعًا كان مدير المدرسة أوروبيًا أبيضًا..كيف يُحقق الطفل الإفريقي حلمه؟..علم بأن أبناء المدير يمتلكون دراجة..طلب منهم ركوبها..لكنهم رفضوا ثم أرادوا ‘‘كسر نفسه‘‘..فطلبوا منه أن يبني لهم قلعة رملية على مساحة 5 أمتار..وإن فعل، فسوف يحصل على تجربة الدراجة..فعل ما طلبوه، لكنهم رفضوا في النهاية وتضاحكوا علي سذاجته..ماذا يفعل؟..تسلّل لبيت المدير وحقّق حلمه وسرق الدراجة بنية ركوبها ثم إعادتها..لكن المدير عرف..طفل وأخطأ..يسامحه؟..لأ..طرده من المدرسة واستدعى الشرطة الاستعمارية الفرنسية التي اعتقلت والد الطفل وأمه وإخوته وجلدوهم أمام القرية..تخيّل طفلًا نشأ في تلك الظروف؟ ما الذي يُتوقع أن يحمله من مشاعر تجاه المستعمر الفرنسي؟
مرّت الأيام..وكبر الطفل ‘‘توماس‘‘ و التحق بمدرسة ثانوية ومنه�� إلي أكاديمية لاميزانا العسكرية، وفي عام 1973 تخرّج منها في عمر ال 24 ونال رتبة ملازم أول..ماذا كانت بلد الظابط توماس؟..كانت تُدعي ‘‘فولتا العليا‘‘ وخضعت لعقود للإستعمار الفرنسي، لكنها لم تكن بنفس أهمية مستعمرات أخري كبيرة مثل ساحل العاج..فكان الفرنسيين لا يكتفوا فقط بسرقة المنجنيز من فولتا العليا..بل يجب��وا مواطنيها علي الذهاب للعمل بالسخرة في المزارع الإيفوارية..فكانت جريمة استعمارية مزدوجة..سرقة وتهجير..ولما نالت فولتا العليا استقلالها عام 1960، لم تتركها باريس لشأنها بالطبع..حكمتها من خلال مجموعة من العملاء العسكريين..7 انقلابات عسكرية شهدتها فولتا العليا بعد استقلالها..لكن توماس لم يشارك في الصراع المحلي علي السلطة لخدمة فرنسا.
اكتفى بدوره كظابط وعلّم جنوده العلوم الإجتماعية، وأخذهم في رحلات للقري لمساعدة المدنيين في الزراعة، وبدأت سيرته الجيدة تنتشر بين الجنود..فورًا..وضعته كل النخب العسكرية في اعتبارها كنجم جديد صاعد، وبالأخص رئيس البلاد ساي زيربو، ��لذي عرّض علي توماس وزارة الإعلام سنة 1981 وقبلها فورًا، وكانت أول مرة في تاريخ البلاد أن يشاهد المواطنون وزيرًا يذهب لعمله ب ‘‘الدراجة‘‘..كان عيب ‘‘الوزير توماس‘‘ قاتلًا..صراحته..لا يسكت على فساد ولا يخشى في الحق لومة لائم..انتقد الرئيس في الإذاعة، وفورًا تمت إقالته، ونفيه لوظيفة إدارية بعيدة..بعد سنة واحدة فقط سيزيح انقلاب عسكري جديد الرئيس ساي زيربو عن السلطة..ويأتي رجل آخر هو ‘‘جان بابتيست‘‘، والذي أتي بتوماس كرئيس للوزراء..أخيرًا ردّ إليه اعتباره..مرة أخرى لا تنسى عيب ‘‘ رئيس الوزراء توماس‘‘..صراحته.
بدأ رئيس الوزراء توماس في انتقاد فرنسا وسرقتها وتدخلها في بلاده..لم تقبل فرنسا بذلك..في 16 مايو 1983 أوفد الرئيس الفرنسي ميتران مبعوثه للشئون الإفريقية ‘‘جي بينيه‘‘ إلي عاصمة فولتا العليا..وفي فجر اليوم التالي كانت الآليات العسكرية تُحاصر منزل توماس، ويتم عزله من منصبه كرئيس للوزراء ويتم أسره في منطقة شمالي البلاد..سوء تقدير ستدفع فرنسا أثمانه..نزل المتظاهرن للشوارع، وانتفض العسكريون المؤيدون لرئيس الوزراء، وقطع عمال الاتصالات خطوط الهاتف، وذهب طلاب المدارس والجامعات لمنزل توماس..وحرّروه واقتادوه..إلى أين؟..لمقر رئاسة الجمهورية..كان الرئيس الموالي لفرنسا قد فرّ..وتم تنصيب توماس..توماس رئيسًا لجمهورية فولتا العليا.
كانت أوضاع فولتا العليا بعد 23 سنة من الإستقلال وحكم أعوان فرنسا مزرية..98% من الشعب يُعاني الأمية، ومعدّل الإلتحاق بالمدارس 16%، ومعدّل وفيات الأطفال 180 من كل 1000، ومتوسط العمر 40 سنة، ودخل الفرد سنويًا 100$..فولتا العليا التي استلم توماس قيادتها كانت ثالث أفقر دولة علي وجه الأرض..لكنه شمّر ساعده وبدأ العمل..أطلق حملة لزراعة 10 مليون شجرة لمكافحة التصحر، وكان يُهدي أي زوجين جدد بوتوجاز مقابل زراعتهم شجرة أمام المنزل، وأنشأ 300 خزان مائي..والنتيجة تصاعف خرافي للمنتجات الزراعية خلال 3 أعوام..القطن من 79 ألف طن متري إلي 180 ألف، والفول من 82 ألف إلي 146 ألف، والسمسم من 5000 إلي 40 ألف..وقال لشعبه..نحن سوف نستهلك ما ننتج فقط.
ثم أصدر قانونًا يمنع النخبة من استيراد أي منتجات غذائية غير التي يستهلكها العامة، بل حرم كل الوزراء من ركوب السي��رات الفارهة، وبدلًا من ذلك يركبوا وسيلته المفضّلة ‘‘الدراجة‘‘، ولما يسافروا للخارج لحضور مؤتمرات يركبوا الدرجة الإقتصادية، وكانت حجّته بأن الطائرة لو سقطت، فلن تفرّق بين الدرجة الأولي والإقتصادية..ذات مرة حضر لقاء مع الطلبة فشاهد بعضهم يرتدي منتجات الجينز الأمي��كية، فأطلق مبادرته لصناعة رداء محلي يُدعي فاجو يلتزم بإرتدائه كل موظفي الحكومة من الغفير للوزير وهو نفسه..ولما كان يتنامى لمسامعه بأن الموظفين يخلعوا الزي في العمل، كان يذهب لعمل زيارات مفاجأة، فتعلّم الموظفين ارتداء الزي باستمرار، وعُرف الرداء بإسم ‘‘الرئيس في الطريق‘‘..من الذي لم يعجبه الوضع؟..طبعًا فرنسا..قطعت كل مساعداتها لفولتا العليا بداية من 1983 ومعها البنك الدولي.
هل خضع توماس؟..لا..كان في زيارة إلي كوبا ومنها إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لكن واشنطن رفضت السماح له بعبور أجوائها، فكان لزامًا أن يغير المسار إلي كندا ثم نيويورك، ولما وصل رفض البيت الأبيض استقباله، فذهب لزيارة الفقراء السود في هارلم، واحتفوا به، وقال في تصريح إعلامي ‘‘هارلم أفضل عندي من البيت الأبيض‘‘..لكن لا شيء يُقارن بما فعله مع الرئيس الفرنسي ميتران..المرة الأولي في القمة الفرنسية-الإفريقية عام 1985 وذكّر فرنسا بجرائمها الإستعمارية..أما الثانية والأكبر كانت عندما زار ميتران فولتا العليا والتقاه توماس، ووبخه علي استقباله رئيس نظام الفصل العنصري الجنوب إفريقي ‘‘بيتر بوتا‘‘ فنهض ميتران أمام الكاميرات وربت علي كتف الرئيس الشاب، وقال له أنت تتحدث بصراحة أكثر من اللازم، ثم أردف - باستعلاء شديد - أن توماس مجرد شاب صغير لا يعرف مقادير السياسة الدولية.
لكن الأمور ستصل لنقطة اللا عودة..في قمة منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا في 29 يوليو 1987..ألقى توماس خطابًا هو الأشهر والأكثر إيلامًا في تاريخ القارة..‘‘أنا هنا أمامكم، أرتدي ملابس من صنع أبناء بلادي، القطن من زراعة فلاحينا، والحياكة من أيدي سيداتنا..لست هنا للقيام بعرض أزياء..لأ..أنا هان لأخبركم بأننا قادرون على الإنتاج..��ل تعرفون معنى الإمبريالية؟انظروا إلى أطباق الأكل أمامكم..الذرة مستوردة، القمح مستورد، هذا أفضل مثال..الأوروبيون يرغبون في أن نعتمد عليهم حتي في طعامنا، ومن لا ينتح غذائه، ستكون إرادته مسلوبة..لو أن هناك من يدين للآخر..فالأوربيون مدينيون لنا..للأفارقة..دماء الجنود الأفارقة روت أوروبا في حربها ضد النازية الهتلرية، لكن رغم ذلك كان الأوروبيون ممتنين جدًا للأمريكين ومساعدات مارشال، أما جنود المستعمرات فلا قيمة لهم..يُكمل توماس ليقول..
الأوربيون استعمرونا وسرقوا أرضنا ثم تحررنا فأرسلوا لنا مستعمرين جدد في هيئة خبراء تقنيين، أغرقوا أنظمة أفريقية بديون ثقيلة، فكانت الديون باب خلفي لعودة الإستعمار..دعونا نتحد ولا ندفع تلك الديون..القرأن والإنجيل يرفضان الإستغلال، ولو كانوا شرعوه، لوجدنا نسختين من القرآن والإنجيل..المقرض لن يموت إن لم ندفع، أما لو دفعنا، فنحن هالكون لا محالة..لو وقفت بمفردي ر��فضًا سداد الديون الإستعمارية، فتأكدوا أنني لن أكون موجودًا بينكم في القمة القادمة‘‘..وكأنه كان يري مصيره.
أرسلت فرنسا مبعوثها الإفريقي الأكثر انحطاطًا وشهرة ‘‘جاك فوكار‘‘ إلي ألد خصوم توماس، وأكبر عملاء فرنسا بين الحكام الأفارقة، الجار الإيفواري فيليكس هوافيه بوانيه، والأخير تولّي التنسيق مع صديق توماس ��لمقرب ونائبه وحليفه ‘‘بليز كومباوريه‘‘ للإطاحة بتوماس..وعندما بلغت أنباء الإنقلاب مسامعه، رفض توماس تصديق الأمر، وقال أن كومباوريه أخيه ولا يمكن أن يخون الأخوة والصداقة..ولم تمض أيام حتي اقتحم كومباوريه القصر الرئاسي رفقة جنوده في 15 أكتوبر 1987، وقتل توماس، بعد ثلاثة أشهر من خطاب الديون، وقطع جثته ودفنه كالدواب، أقل حتي من الدواب..وبفضل الدعم الإيفواري المباشر والفرنسي في الخفاء، أصبح كومباوريه رئيسًا لفولتا العليا، وعادت الأمور مع فرنسا لمجاريها، وظلّ خادمًا للإليزيه حتي عام 2014 عندما أطاحت به ثورة شعبية بعد رغبته في تعديل الدستور فيما عُرف بثورة المكنسة..في تلك الثورة لم تحمل الجماهير سوي صورة شخص واحد فقط..أتذكّرها جيدًا في الدقيقة 3:42 من وثائقي DW تحت عنوان ‘‘ثورة حفاة الأقدام‘‘..كانت صورة الرئيس المغدور‘‘ توماس سانكارا‘‘..رئيس فولتا العليا..التي غيّر اسمها إلى ‘‘بوركينا فاسو‘‘ أي أرض الأحرار.
هل يُمكنك لوم الزعيم ‘‘باتريس لومومبا‘‘ على خياره ب��فض التبعية للغرب؟..كان يبحث فقط عن مصلحة بلاده..وهذا ما جناه..هو وشعبه..فقط لأنه قال ذات مرة للغرب ..لا...هل يُمكنك نعت ‘‘ توماس سانكارا‘‘ بالمجنون..فقط لأنه صنّع وأنتج وزرع، ورفض دفع ديون الغرب الاستعمارية؟..هل يمكنك تحميّلة مسئولية الفقر في بوركينا فاسو من بعده؟..لا..ألف مليون لا..لا يُمكن لوم الإنسان على كونه حرًا..لا يُمكن سحقه معنويًا لأنه اختار الحياة لشعبه ولنفسه بكرامة..لا يُمكن لوم الساعي على عدم وصوله..بل لوم المتقاعس الذي لولا صمته وسكوته وخيانته لأشقائه لما تجرأ الغرب على القيادات الوطنية ومشاريعها التحررّية..السنوار بدوره لم يكن مجنونًا..كان يحمل مش��وع حريّة..لكن كغيره من قادة التحرر الوطني العظام على مرّ التاريخ..كان مصيره الشهادة بعد نزال ومصير أهله السحق من العالم.
ألم تفهم القصة بعد؟..أن للحرية ثمن باهظ؟..أن الطريق طويل ويحتاج للشجعان الذين يضحون أولًا ليفتحوا الطريق؟..ألم تُدرك إلى اللحظة حجم التكتلات العالمية التي بناها الغرب خلال 300 عام، وأن هذه الشبكات الزبائنية لن تسمح بميلاد ��شروع تحرري؟..ألم تفهم أن ثمن الصمت والخضوع للغرب من التجارب السابقة وغيرها..كان الموت للشعوب..لكنه موت النعاج الذليلة، التي تساق للمجزر واحدًا تلو الآخر..وأن الغرب لا يعدكم سوى بالفقر..ألم تفهم وتعي أنك بإدعاء العقلانية وانتقاد المقاومة وقت معركة..أنك حينئذ لا تشبه سوى سياط الجنرالات الخونة ‘‘ سيسي سيكو موبوتو‘‘..و ‘‘بليز كومباوريه‘‘؟..ألم تفهم بعد أن باتريس لومومبا وتوماس سانكارا لو كانوا بيننا اليوم لنعتوهم أيضًا ب ‘‘المخربين‘‘..ألم تفهم أنك الهدف التالي لو صمتّ على جرائم الإسرائيليين..أنك ستذوق فقر الكونغو وسرقة مواردها..وبؤس بوركينا فاسو وضياع أحل��مها؟
ألم تعلم حتى اللحظة..أن حريتك في مقاومتك..وأن العالم فسطاطين..سنوار وعباس..سانكارا وكومباوريه..لومومبا وموبوتو..حرية وغرب..السنوار سيخلده التاريخ لاحقًا كبطل حرية لا شك..مثله مثل لومومبا وسانكارا..لكن التاريخ حتى لن يذّكر من تخلوا عنه..فقط كخونة..استحقوا اللعنات من شعوبهم..هذا وعد.
حسن السيسي تقدم للعمل في وزارة الخارجية مرتين ورفض ..!!
عمر سلمان رفض دخول محمود السيسي المخابرات العامة مرتين .. ولولا ضغط طنطاوي ما دخل الجهاز !!
سامي عنان أقال السيسي من الجيش وأعاده طنطاوي .. ومبارك رفض تعيينه رئيساً للمخابرات الحربية وكالعادة ضغط طنطاوي عليه فوافق ..
ما الذي كانوا يعرفونه عن عائلة السيسي، ويخفونه عن الشعب المصري؟؟!!!
حارة اليـ هـود .. ولد وعاش فيها السيسي وعبد الناصر وموشى ديان واسحاق لافون والجاسوس كوهين
في الطابق الرابع والأخير في العقار رقم 7 بعطفة "البرقوقية" من شارع "الخرنفش" في حارة اليـ هود ولد وتربى وعاش ضابط الجيش المصري عبد الفتاح السيسي مع والديه وأشقائه، فترة طفولته وصباه، وعلى مسافة قريبة من منزله في حارة "خميس العدس" عاش ضابط الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع موشى ديان، الذي كان يسكن أمامه مباشرة ضابط الجيش المصري جمال عبد الناصر، عندما انتقل والده من محافظة السويس إلى القاهرة وسكن في حارة اليــ هود .
وبجوار منزل عبد الناصر سكن اسحاق لافون مخطط الهجمات التخريبية وحرق ممتلكات اليـ هود في مصر لتخويفهم وترهيبهم حتى يهاجروا إلى إسرائيل، واشترك معه في اليـ هود مارسيل نينو، وفيليب ناتاسون ومائير يوسف وزعفران، وروبير نسيم داسا، وجميعهم من سكان الحارة.
وعلي مقربة من شارع صقلية والمعروف حاليا بشارع الصاغة وفي منزل رقم 26 بحارة اليـ هود ولد وعاش ضابط الموساد والجاسوس الإسرائيلي الأكثر شهرة على الإطلاق "إيلي كوهين" الذي عرف في سوريا بـ "كامل أمين ثابت" والذي وصل لأعلى المناصب في سوريا، وارتبط بشخصيات كبيرة في الجيش والنظام السوري ..
وحارة اليـ هود هو حي موجود بالقرب من شارع الموسكي في وسط القاهرة وحاليا يتبع لحي الجمالية. وهي ��يست حارة صغيرة كما يوحي اسمها لكنها حي كامل يضم حوالي 360 زقاق وحارة. وكان الحي منقسم بطريقه على شياختين، واحدة لليهود الربانيين والأخرى لليهود القرائين.👇
"قيل لي إن قادة المقـاومة مليارديرات يعيشون في قطر، لكن السنوار قتل وحيدا وجريحا بينما كان يحارب من أجل تحرير شعبه".. ناشطة أمريكية تعلّق على مشهد استشهاد #يحيى_السنوار في رفح
#حرب_غزة