الأنصار.. حين يكون القرآن بوصلة واليمن وطنا
⸻
بقلم: [ الدكتور : عبدالسلام جحاف ]
عضو مجلس الشورى اليمني
في زمن تلاطمت فيه امواج الفتن، وتوزعت فيه الولاءات بين عواصم القرار الخارجي، برز “الأنصار” كصخرة يمانية صماء تحطمت عليها كل مشاريع الوصاية والتمزيق. لم يكن اختيارنا لهم مجرد انحياز سياسي عابر، بل كان انحيازا للفطرة السليمة، وللهوية الايمانية التي تابي الذل، وللمنهج الذي اعاد ترتيب اولويات الامة وفقا لموازين الوحي لا لموازين القوى.
تجاوز الاطر الضيقة.. وحدة لا تعرف الحدود
لقد عجزت المشاريع الحزبية والمذهبية عن تقديم نموذج يجمع اليمنيين، بينما نجح الانصار في صهر الجميع في بوتقة واحدة. جالسناهم، فلم نجد فيهم عصبية جاهلية، ولا لوثة مناطقية، ولا انغلاقا طائفيا. لقد جسدوا عمليا قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾. لديهم، لا يسال المرء عن نسبه او حزبه، بل يسال عن موقفه من كرامة وطنه وسيادة بلاده. هم الامة التي ترفض التنازع امتثالا للتحذير الالهي: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.
المسيرة القرآنية: منهج حياة ودستور نجاة
ان “المسيرة القرآنية” التي يتحرك من خلالها هؤلاء ليست مجرد شعار، بل هي واقع جسد قيم الحق والعدل. لقد اعادوا الامة الى القران، منبذين كل الموروثات التي فرقت الصفوف وشوهت جوهر الدين. انهم “ركيزة الاسلام” اليوم؛ لانهم طهروا بوصلتهم من الاعداء الوهميين، ووجهوها بحدة نحو العدو الذي شخصه القران: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾.
رجال الله.. اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين
عندما تقف مع الانصار، فانت تقف مع كل قطرة دم يمنية طاهرة سفكت في سبيل الاستقلال. انت تجالس قوما طلقوا حياة الارتهان، واختاروا طريق الجهاد لكسر قيود التبعية. هم الذين انطبقت عليهم ايات التمكين: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾. لا يسبون صحابيا، ولا يثيرون فتنة، بل يدعون الى كلمة سواء تجمع شمل المسلمين تحت راية العزة والكرامة.
لماذا هم الحق الواجب الاتباع؟
لانهم لم يبيعوا الوطن في فنادق الخارج، ولم يساوموا على السيادة مقابل الفتات. ولانهم جعلوا من “العزة” لله ولرسوله وللمؤمنين واقعا يعاش، لا مجرد اية تتلى. ان اختيارنا للانصار هو اختيار للحياة الكريمة، وللعدالة الاجتماعية، وللتحرر الكامل من كل وصاية اجنبية.
وهنا ادعو لمجالستهم والاستماع منهم لا عنهم
ان من يجالس هؤلاء، انما يجالس رجالا باعوا من الله انفسهم، فاشتراها ومنحهم بصيرته. هم اليوم رهان الامة الصادق، واليد الضاربة في وجه الطغيان، والقلب النابض بالرحمة لكل يمني شريف. انهم -بلا مبالغة- انبل الناس واكرمهم، لانهم بذلوا اغلى ما يملكون لتظل رؤوسنا مرفوعة في اعنان السماء.
الرد الشافي على مشاري العفاسي
كلمات / عادل الحسني
............
طاح القناع وبان وجه الردي بان
ظنّوه قامة وأسقط الله مقامه
بان المنافق ذي لبس ثوب الإيمان
من لحن قوله ، من دسايس كلامه
سبعين ألف إنسان ماتوا وللآن
ما حد سمع له صوت ولا ملامة
قد قالها السنوار الفرز قد حان
في غــ زة الميزان وذروة سنامه
من خانها يصلى جزاء كل خوان
ومن عانها حاز الشرف والكرامة
وأذناب الأمريكان ماشي لهم شان
شتّان ما بين الأسد والنعــامة
حامي حماهم باعهم مثل ما هان
وين القواعد ذي بناها و زامه
بعتوا سيادتكم لهتّاك الأوطان
تستاهلون العار تاج الزعامة
تاج الولاء للغرب يا قرن شيطان
ويلك من الجبار يوم القيامة
ولله در إيران وأبطال إيران
كيف أسقَت العدوان كأس الندامة
ودكّت أوكار العدو حيث ما كان
وأصبح يواري خيبته و انهزامه
يا أمة الإسلام في كل ميدان
عدونا حلف صهــيون ونظامه
مصيرنا والصف واحد و بنيان
لا سلّم الله من سعى لانقسامه