ذاكرة حديدية لشعب عانى، لايمكن محوها
في هذا الفيديو المسرّب من قوات النظام البائد، يظهر أحد الجنود جالسًا عند بوابة مروحية عسكرية، وبجانبه على الأرض برميل متفجّر جاهز للإلقاء فوق مناطق مأهولة بالمدنيين.
لا يبدو على هذا الجندي أي اكتراث بما سيخلّفه رمي هذا البرميل من دمار أو ضحايا؛ فالقسوة التي تملأ قلبه تجعله غير معني بعدد الأبرياء الذين سيسقطون أو بالأجساد التي ستتحول إلى أشـ.ـلاء.
وهنا يتجلى الفارق بوضوح بين دولة تحترم حياة شعبها، وميليـ.ـشيا لم تكن ترى في القـ.ـتل سوى غاية بحدّ ذاتها، بلا أخلاق ولا مسؤولية.
سؤال للفلول في سوريا:
عندما بدأت معركة ردع العدوان في سوريا تبخر جيشكم الباصل واختفى بسرعة البرق. فص ملح وذاب، وكذلك تبخرت أجهزة الأمن كما لو أنها لم تكن، ولم تستطيعوا الصمود في المعركة بضعة أيام. هربتم كالجرذان المذعورة، فكيف لكم اليوم إذاً أن تعودوا لمحاربة الشعب السوري بعد أن فقدتم جيشكم وأجهزة أمنكم وشبيحتكم وأسلحتكم وهيلمانكم وبعد أن ثبت الشعب أركانه وأصبح كله لكم بالمرصاد؟ ما شافت عيني أسخف منكم ومن نمركم وراميكم وغزالكم وأبو الكلاسين من قبلهم؟
ش عمي ش
لم أتوقف عن التغطية لحظة واحدة منذ 21 شهرًا.
واليوم، أقولها بصراحة… وبوجع لا يوصف..
أنا أترنّح من الجوع، أرتجف من الإرهاق، وأقاوم الإغماء الذي يلاحقني في كل لحظة.
نقف أمام الكاميرا نحاول أن نبدو صامدين، لكن الحقيقة أننا ننهار من الداخل.
غزة تموت… ونحن نموت معها.
وإن لم يتحرك العالم اليوم،
فغدًا قد لا يكون هناك مَن ينتظر نجاته.
هذا الموت يجب أن يتوقف.
هذا الحصار يجب أن يُكسر.
وهذه الحرب لا بد أن تنتهي.
جوعُ أهل #غزة، وهم يحيط بهم العالم العربي والإسلامي، وفيه دول فاحشة الثراء، ومجتمعات وافرة العدد، وجيوش مدججة بالسلاح.. عارٌ لا يغسله ماء البحر، وجريمة يندى لها جبين الدهر.
#غزة_تموت_جوعاً
والله وتالله،
منذ ساعات الصباح وأنا والزملاء نبحث عن شيء نسدّ به جوعنا…
تجوّلنا في كل الأسواق،
والله، والله، والله… لم نجد شيئًا نشتريه:
لا طحين، لا معلبات، لا خضروات، لا شيء!
حتى البضاعة التي كانت تُباع بأسعار مرتفعة… اختفت.
#غزه_تموت_جوعاً
تُحمّل الدولة الوليدة تبعات كل شيء وأي شيء، وكأنها من فجّرت، وحرّضت، وغضّت الطرف…
بينما أنت، حين سالت الدماء وسقطت المدن، أُصِبت بسكتةٍ أخلاقية، وكنت أوّل من بارك الجريمة، وصلّى لانتصارات القاتل، وسمّى المجازر “عودةً للأمان”.
ثم تتحدث عن العدالة؟
العدالة لا تبدأ من الميكروفون… بل من المرآة.
فاسأل نفسك أولًا:
كم مرة صافحت يد القاتل؟
وكم مرة أغلقت عينك عن الدم؟
وها أنت اليوم تتباكى ، لا حبًا بالشهداء، بل خوفًا من يوم الحساب، فدموعك ليست حزنًا، بل محاولة أخيرة بائسة لمسح آثار بصمتك عن جدران الجريمة..
#زياد_الصوفي