دم حضرموت الذي سُفك… والسبب معروف وواضح
✍️العقيد شاخوف حضرموت
الدم الحضرمي الذي سال اليوم في الهضبة ليس قدراً ولا صدفة، بل نتيجة حتمية لتهور عمرو بن حبريش و مبارك العوبثاني وشله المارقة ومن التفّ حوله من أمثال صبري بن مخاشن ومزاحم باجابر ومرتزقة مساحات تويتر الذين أشعلوا النيران بالكذب، ونفخوا في أوهام القوة، حتى ظنّ عمرو ومن معه أنّهم فوق القانون وأنّ حضرموت أرض سائبة لا تحكمها الدولة ولا تحميها النخبة.
لقد صبر أبناء حضرموت طويلاً… وصبر أبطال النخبة الحضرمية أكثر. تحملوا الإهانات، الاستفزازات، والتحريض المتواصل من أجل هدف واحد: حقن الدم الحضرمي وعدم السماح بتحويل حضرموت إلى ساحة صراع داخلي.
لكن الطرف الآخر رفض لغة العقل، وذهب نحو أخطر خيار يمكن أن يختاره أي إنسان يدّعي أنه “ابن حضرموت”.
اقتحام بترومسيلية… بداية الجريمة
أول خطوة كان اقتحام مقر وبوابات شركة بترومسلية، في عمل مراهق متهور، يعلم صاحبه جيداً أنّ وجود حراسة المنشآت هناك يعني أنّ أي استخدام للقوة سيؤدي حتماً إلى سفك الدم الحضرمي.
ومع ذلك… فعلوها.
فعلوها وهم يعرفون تماماً أن عواقبها ستكون وخيمة، وكأنهم يريدون الدم، يبحثون عنه، ويجرّون حضرموت إليه جرّاً.
الوسطاء حاولوا… لكن العناد انتصر
دخل العقلاء، دخلت وجاهات حضرموت، دُعي عمرو ومن معه إلى التراجع حفاظاً على الأرض والناس.
لكنهم عاندوا، وتمسكوا بابتزاز السلطة وابتزاز كل حضرموت، وظنّوا أنّ بإمكانهم فرض شروطهم بقوة السلاح والتهديد.
ثم جاءت المصالحة… وتم نقضها بلا حياء
تدخّلت المملكة العربية السعودية، وتم توقيع اتفاق مصالحة واضح وصريح.
لكن عمرو نقض الاتفاق كما ينقض الخائن عهده، وحاول الهجوم على قوات النخبة الحضرمية في خطوة انتحارية لا يفعلها إلا شخص فقد كل حكمة وكل تقدير للعواقب.
النخبة تعاملت… ولكن الثمن كان دم حضرموت
اضطرت قوات النخبة، وهي التي صبرت طويلاً، إلى التدخل وإخراجه بالقوة من المواقع التي احتلّها.
ونعم… للأسف الشديد، سُفك الدم الحضرمي الذي كنا نتمنى أن لا يُسفك أبداً.
المسؤول واحد… والجواب واضح
المسؤول الأول والأخير عن هذا الدم هو:
عمرو بن حبريش وشلة ومن كان يحرّضه ويصنع له الوهم في مساحات تويتر.
هم من بدأوا الاقتحام.
هم من نقضوا الاتفاق.
هم من أشعلوا الفتنة.
وهم من قدّموا حضرموت قرباناً لطموحاتهم المريضة.
أما أبناء حضرموت، وأبطال النخبة الحضرمية، فقد أثبتوا اليوم أنهم رجال دولة، وأنهم آخر من يلجأ للسلاح… وأول من يدافع عندما تُستباح الأرض ويُهدد أمن الناس.
@Aldiny_abdullah
إن استهداف مرافق شركة بترومسيلة عملٌ مُدان وبقوّة، وأؤكّد أن قوة حماية الشركات هي القوة المسؤولة عن حماية هذه الشركة، ولا يُسمح لأي مجاميع قبلية أو غير مصرح لها بحماية الشركة بالتدخل بأي حال من الأحوال.
إننا نتطلع إلى انفراج كامل لتطبيع الأوضاع في حضرموت، خصوصًا بعد تعيين الأستاذ سالم أحمد الخنبشي محافظًا لمحافظة حضرموت، ويتطلب الأمر التعاون معه لتطبيع الأوضاع في كافة مناحي الحياة. وأدعو القبائل إلى عدم الانجرار خلف أصحاب المهاترات المبنية على المصالح الشخصية، ويجب تغليب مصلحة حضرموت والانسحاب بشكل فوري من مرافق شركة بترومسيلة ومنشآت الدولة.
نداء
إلى أبناء حضرموت، ومسؤوليها، وقادتها، وعلمائها، ومقادمتها، ورجال قبائلها
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء حضرموت…
إن محافظتنا اليوم تمرّ بمرحلة هي الأخطر منذ عقود، مرحلة لا تقبل العبث، ولا تحتمل التصعيد، ولا تغفر لمن يضع مصالحه فوق مصلحة حضرموت وأهلها. ولهذا أتحدث إليكم بوضوح لا لبس فيه، وبحزم يفرضه الظرف، وبمسؤولية لا يمكن التهاون فيها.
حضرموت تُساق الآن نحو انقسامات لا تخدم إلا أعداءها، ويُراد لها أن تدخل في صراع داخلي يشتت صفها ويضرب أمنها واستقرارها. ولهذا أقول للجميع دون استثناء: اتقوا الله في حضرموت، وكفّوا عن كل ما يشعل الفتن، سواء كان تصعيدًا إعلاميًا أو خطابات مستفزة أو محاولات لجرّ الناس إلى معارك لا رابح فيها. من يظن أن زيادة التوتر ستخدم قضيته فهو واهم، بل هو يفتح الباب واسعًا أمام الفوضى، والفوضى إذا دخلت حضرموت فلن يسلم منها أحد.
وأؤكد هنا بلهجة صريحة أن حقوق حضرموت لن تُنتزع بالتناحر ولن تتحقق لمن يتعامل معها كغنيمة أو ورقة ضغط. هذه الحقوق لا تأتي إلا عندما تتوحد الكلمة وتصدق النوايا ويترك الناس الأنانية والمصالح الضيقة. حضرموت أكبر من الأسماء، وأكبر من المناصب، وأكبر من كل من يظن أنه قادر على أخذها رهينة لصراعاته. ومن يحاول جرّ حضرموت إلى معارك جانبية، أو يحوّلها لساحة نفوذ وتنافس، فإنه يضع نفسه في مواجهة إرادة أهلها، وهذه معركة خاسرة سلفًا.
إنني أدعو العلماء، والمقادمة، والمناصب، ووجهاء القبائل، والمسؤولين، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية إلى تحمّل المسؤولية فورًا. الساكت في هذه الظروف ليس محايدًا… الساكت شريك في صناعة الأزمة، وشاهد على فتنة تتوسع كل يوم. حضرموت تحتاج صوت العقل، لا صمت المتفرجين، وتحتاج موقف الرجال، لا بيانات باردة لا تُقدّم ولا تؤخّر.
وإنني أقولها بوضوح: الحوار هو الطريق الوحيد الذي يحفظ حضرموت. أما لغة التجييش، واستعراض القوة، والتحشيد الإعلامي، فهذه لن تورث إلا مزيدًا من الانقسام والخسارة. حضرموت يجب أن تبقى بعيدة عن صراع المحاور والولاءات الضيقة، فهذه المحافظة ليست ساحة لتجارب أحد، ولن تكون ورقة بيد أي طرف يريد توظيفها حسب أهوائه.
إن التزامنا بقضية حضرموت التزامٌ ثابت لا يتزعزع، وهي في مقدمة أولوياتنا، ولن نتراجع عنها، وما لم يتحقق اليوم سنستمر في المطالبة به غدًا وبعد غد، فلا يضيع حق وراءه رجال يطالبون به بكل ثبات وإصرار. ولكن تحقيق هذه المطالب يحتاج إلى صف واحد، لا صفوفًا متناحرة، وإلى كلمة موحدة، لا شتاتًا يضعف كل جهد.
وأذكّر الجميع بأن المتغيرات الإقليمية، وما تمر به بلادنا من صراع حاد بسبب الانقلاب الحوثي وتداعياته، تفرض علينا أن نكون أكثر وعيًا وحذرًا. حضرموت يجب أن تُحصّن نفسها، وأن تحمي أمنها واستقرارها، وأن تبتعد عن أي منزلق قد يدفعها نحو المجهول. ومن يغامر بأمن حضرموت أو يستغل الأوضاع لخلق مواجهة داخلية، فهو يتحمل تبعات ما يفعل أمام الله وأمام الناس وأمام التاريخ.
وفي الختام…
إنني أقولها بلا تردد: حضرموت لن تُحمى إلا بأهلها، ولن تُبنى إلا بوحدة رجالها، ولن تنهض إلا عندما يتوقف العبث وتتوقف الأنانيات وتعلو مصلحة حضرموت فوق الجميع.
ومن يختار طريق الشقاق اليوم… سيجده طريقًا معزولًا غدًا.
ومن يحاول جرّ حضرموت للفتنة… فلن ينجح، لأن حضرموت أكبر من كل محاولاته.
والله ولي التوفيق.
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
تحسّن سعر الصرف ليس خبراً اقتصادياً فقط، بل فرصة لرد الاعتبار لجيوب المواطنين.
اليوم ناقشت مع وزير الزراعة والثروة السمكية آليات ضبط أسعار الأسماك والخضروات واللحوم والدواجن والبيض، وهي سلع مهمة في كل بيت يمني، ولن نقبل أن تظل أسعارها خارج السيطرة.
الأمن الغذائي أولوية، والمضاربة والاحتكار خصمان سنواجههما بكل الوسائل القانونية..
رحل “عفاش” بخيره وشرّه. لا شماتة في ميت، لكن في قصته درس ثقيل لكل حيّ.
كان الأكثر نفوذًا وتأثيرًا… أموال، جنود، قبائل، إعلام، حشود، مواكب، خطابات… ما حد زيه من قادة اليوم
ومع كل هذا، سقط في غمضة عين واختفى وذاب كل ما ظن انه سيقف معه
رحل ولم يبقَ له إلا سيارة، وثلاثة مرافقين، ومات وحيدا بلا جنازه ولا قبر يعرف له.
سبحان الحي الدائم
#احمد_الصالح
#المعركة_الأخيرة