في لقاء تلفزيوني، يتحدث يوسي بيلين ( احد مهندسي اتفاق اوسلو) ان الوفد الفلسطيني ذهب الى المفاوضات بدون مستشار قانوني - فقام المستشار القانوني الاسرائيلي بمساعدتهم. 😏
—
بغض النظر عن صحة القصة.
مسألة توقيع اتفاقيات مع اسرائيل تحتاج الى جيش من القانونيين وليس فقط مستشار قانوني واحد.
نتنياهو بين أزمتي الداخل والخارج: الاتفاق مع لبنان كإنجاز
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المرحلة الراهنة وضعًا مركبًا يعكس تداخل أزمات داخلية وخارجية، ترتبط في جوهرها بخيارات استراتيجية تراكمت نتائجها على مدى سنوات. هذه الأزمات لا تقتصر على ضغوط ظرفية، بل تعكس اختلالًا في التوازن الذي سعى نتنياهو إلى تثبيته بين معادلات متعارضة، سواء داخل الساحة السياسية الإسرائيلية أو في علاقاته الإقليمية والدولية.
على الصعيد الداخلي، يقف نتنياهو أمام معادلة سياسية دقيقة، حيث يعتمد على ائتلاف حكومي يضم قوى يمينية متشددة ترى في سياساته تجاه إيران والمنطقة عمومًا قدرًا من التراخي وعدم الحسم. هذه القوى تمارس ضغوطًا مستمرة باتجاه التصعيد والحروب الدائمة، وتعتبر أن أي تراجع أو انخراط في تفاهمات إقليمية يمثل مساسًا بمنطق الردع. يحتاج نتنياهو إلى الحفاظ على تماسك هذا الائتلاف لضمان بقائه في الحكم، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في الخريف المقبل، ما يجعله أسيرًا لمتطلبات شركائه السياسيين.
في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطًا من الولايات المتحدة، التي تسعى إلى احتواء التوتر مع إيران وانهاء الحرب الإقليمية لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري يحتاجان الى التهدئة الاقليمية وانخفاض أسعار الطاقة قبل الانتخابات النصفية القادمة في الخريف القادم أيضاً. هذا التباين بين مقاربة الولايات المتحدة ومطالب اليمين الإسرائيلي يضع نتنياهو في موقع يصعب فيه التوفيق بين الطرفين، خاصة أن كلًا منهما يشكل عنصرًا أساسيًا في استمراريته السياسية.
في مقابل هذه الإخفاقات، برز الاتفاق الإطاري مع لبنان بوصفه الإنجاز السياسي الوحيد الذي يسعى نتنياهو إلى تقديمه كدليل على فاعلية سياساته. فقد اعتبر نتنياهو أن الاتفاق إنجاز غير مسبوق، اذ يسمح الإبقاء على وجود عسكري في منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية بدون أفق زمني، كما يتيح للاحتلال الاحتفاظ بحرية العمل العسكري داخل لبنان. غير أن اتفاقه مع السلطات في لبنان، لا يلغي واقعياً استمرار المقاومة في لبنان ورفض شرائح لبنانية واسعة لهذا الاتفاق، ما يحدّ من قدرة هذه السردية على التحول إلى إنجاز سياسي مكتمل. هذا بالرغم من موافقة المفاوض اللبناني على بنود تمس السيادة اللبنانية وتجعل من الانسحاب الإسرائيلي مرتبطاً بما تراه "إسرائيل" انتهاء للتهديدات بشكل تام ومطلق من لبنان (وقد لا تنتهي أبداً هذه التهديدات بحسب الرؤية الإسرائيلية).
في المحصلة، يظهر نتنياهو في وضع أقرب إلى الاحتواء المستمر للأزمات منه إلى القدرة على إنتاج حلول استراتيجية. فالاستراتيجية التي اعتمدها، والقائمة على إدارة التوترات وتوظيفها سياسيًا، أدت إلى تضييق هامش المناورة لديه، سواء في مواجهة حلفائه أو خصومه. وفي هذا الإطار، يبدو الاتفاق مع لبنان محاولة لتسجيل إنجاز مع العلم أن تطبيقه مستحيل على الأرض طالما هناك مقاومة ورفض لبناني لبقاء الاحتلال في الجنوب اللبناني، خاصة مع الإصرار الإيراني على عدم توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة بدون انسحاب إسرائيلي من لبنان.
في خطاب الاحتفاء بفوز المرشحة للكونغرس كلير فالديز، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يحتفي باكتساح مرشحي منظمة 'الاشتراكيون الديمقراطيون' في مقاطعة كوينز انتخابات الكونغرس، ومجلس شيوخ الولاية، والجمعية التشريعية للولاية.