من الآخر..
لقد نفد صبرُ شعبنا، وهو يريد اليوم انتزاع حقوقه كاملة، وكسر الحصار المفروض عليه، والاستفادة من ثرواته، وفرض سيادته على كامل أراضيه بالقوة، لأنه يواجه عدواً غاشماً ظالماً متغطرساً لا يفهم إلا لغة القوة.
القضية أن السعودية تتعامل مع اليمن وكأنه قاصر وتريد فرض الوصاية عليه، تحاصره ثم عندما يتجه لكسر الحصار تريد أن تحدد له إلى أين تسير الرحلات.
الأمر يمس الكرامة والحرية للشعب اليمني وهو أمر لا يمكن القبول به.
ولا يقتصر على قضية المطار، فالموانئ اليمنية تحت الحصار، والثروات اليمنية منهوبة، والأرض محتلة، والسعودية تواصل تجنيد وتمويل المرتزقة والعملاء.
بعد اليوم لن يكون كما قبله.
الحرب التي يشتهيها اليمنيون !!
النبرة القوية في بيان القوات المسلحة اليمنية الذي جاء رداً على العدوان السعودي على مطار صنعاء، والذي تم فيه الإعلان عن قصف مطار أبها السعودي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، هي نبرة تؤكد بأن اليمن ليس مستعداً لمواجهة العدوان وخوض الحرب مجدداً فقط، وإنما هو أيضاً كان ينتظر هذه "الزلة السعودية" لسحب البقرة السعودية من ذيلها ورميها وسط حلبة الحرب لتأديبها ودبغ جلدها وجعلها تدفع ثمن شرورها وجرائمها السابقة والحالية التي ارتكبتها بحق اليمن واليمنيين.
مضمون البيان الحربي اليمني الذي قرأه العميد يحيى سريع بطريقته المتحدية المحببة، يؤكد أن اليمنيين كانوا ينتظرون هذه الحرب بوصفها "فرصة" لتحقيق هدفين مهمين:
الأول هو استيفاء الثأر اليمني الكامل من آل سعود، وفتح جبهة واسعة لتأديبهم والانتقام منهم، وقد افتتح اليمنيون هذا الأمر بقصف مطار أبها السعودي كخطوة تمهيدية أولى.
والثاني هو كسر الحصار الجوي والبحري المفروض على اليمن من قبل السعودية وراعيتها أمريكا، وذلك عبر تحويل العدوان السعودي على مطار صنعاء إلى هجمة يمنية مرتدة ضد السعودية، وقد تم التعبير عن هذا الهدف عبر فرض "حظر جوي" فوق السماء السعودية من خلال تحذير شركات الطيران من مغبة تحليق طائراتها فوق السعودية إذا استمر الحصار على مطار صنعاء.
في هذا البيان يرسم "أنصار الله" اليمنيون معادلة مفادها "الحصار مقابل الحصار" لتحقيق نتيجة مفادها "رفع الحصار عن السعودية مقابل رفع الحصار عن اليمن".
وفي هذا الصدد، من المرجح أن يستخدم اليمنيون ورقة مضيق باب المندب عبر اتخاذ قرار بإغلاق المضيق بوجه السعودية ورعاتها وحلفائها، لرفع تكلفة المواجهة على الجميع وإجبارهم على رفع الحصار عن اليمن.
قد يكون العدوان أحياناً فخاً للمعتدي، وهذا ما فعلته السعودية المعتدية بنفسها.
وقد تكون الحرب أحياناً هدية للمعتدى عليه، وهذا ما فهمه اليمنيون المعتدى عليهم، ولهذا سيستثمرون هذه الحرب "الهدية" لتحقيق جميع أهدافهم الاستراتيجية، في ظل تراكم القوة العسكرية الهائلة لديهم، الأمر الذي سيحول، هذه المرة، حربهم ضد الكيان السعودي الإجرامي إلى "نزهة".
يلعن ابوهم وابو ذي سلحهم خنثتهم ايران بصواريخ بالستية 40 يوم وجايين يحمون السيادة اليمنية من طايرة ايرانية مدنية!
من اي مزبلة هذا القوم جايين والى اي جحيم هم رايحين؟
مقترح الكافر ترامب بالتوقف عن قصف مستوطنات الشمال الفلسطيني مقابل وقف استهداف بيروت، مع استمرار الاحتلال في الجنوب اللبناني ومواصلة العدوان على غزة، ليس مبادرةً ولا تسويةً، بل محاولة فجة لتكريس واقع الاحتلال والاستباحة على الأرض ومنحه ما عجز عن انتزاعه بالقوة.
أما الحل، ففي قول الله تعالى: "وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين" صدق الله العظيم