—علم النفس الإيجابي
(مفاهيم في علم النفس الإيجابي)
-السعادة..
أ - فلسفياً: المفهوم نسبي أي أن هناك اختلاف في التعاريف ويختلف بين الفلاسفة يراها البعض نشاط للنفس وفقاً لفضيلتها ويراها آخرون عقار مهدئا كما وصفها ويليام جيمس بأنها بؤرة الحياة الإنسانية السوية.
ب - نفسياً: تعرف السعادة بأنها الرضا الشامل وانعكاس لدرجة الرضا عن الحياة وتكرار وشدة الانفعالات السارة.
ج - الأهمية: تشير الدراسات إلى أن أسباب السعادة لا تكمن بالضرورة في الوجاهه أو المال بل في الانغماس في الحياة الاجتماعية.
تعريفات السعادة في العلوم المختلفة..
-في الفلسفة..
١- أفلاطون:
الفضائل الأخلاق والنفس (الحكمة والشجاعة) في اتخاذ القرار بالإضافة إلى المال.
٢- أرسطو:
هبة من الله لها خمسة أبعاد ( الصحة - الثروة - تحقيق الأهداف - سلامة العقل- السمعة الحسنة) وترتبط باللذة والنشاط العقلي.
٣- سقراط:
نابعة من النجاح الداخلي.
-في علوم المسلمين:
تحقيق التوازن بين متطلبات الجسم والروح وبين الفرد والمجتمع وتنقسم السعادة إلى سعادة دنيوية وسعادة في الآخرة.
السعادة الحقيقية تكمن في إشباع لذة العقل بالمعارف والعلوم.
والسعادة تعرف من خلال محدداتها الرضا العام عن الحياة وتحقيق الأهداف والرضا عن الذات والاخرين.
استنتاجات من التعاريف:
أ - السعادة حالة انفعالية ثابتة نسبياً.
ب - تصبغ السعادة الحياة بصبغة إيجابية تجعل الإنسان قادرا على فهم ذاتة وتحقيقها.
ج - ترتكز معظم التعريفات على الجانب الانفعالي.
د - تعرف كـ سمة مستقرة أكثر من كونها حالة انفعالية متغيرة.
-أنواع السعادة..
أ - قصيرة المدى: تستمر لفترة وجيزة نتيجة حدث سار.
ب - طويلة المدى: سلسلة من المحفزات السعادة قصيرة المدى وهي متجددة.
-أسباب السعادة..
١ - أسباب إرادية للفرد:
أ - استشعار حب الله وقربة وأداء العبادات.
ب - صحة البدن.
ج - نجاح الفرد.
د - احترام النفس وتقديرها.
هـ - وجود هدف من الحياة.
و - التفكير الإيجابي.
أسباب لا إرادية بيئية ومجتمعية:
أ - وطن آمن ومستقر.
ب - التماسك الأسري والعائلي.
ج - وجود الأصدقاء.
د - امتلاك المال والأبناء.
-متطلبات السعادة..
أ - الاكتفاء المادي.
ب - الصحة البدنية.
ج - شغل أوقات الفراغ بأعمال مفيدة.
د - التحلي بالأنماط السلوكية.
هـ - وضع الأهداف.
و - تجاهل المثيرات السلبية.
-نظريات السعادة..
١ - نظريات الحاجات والأهداف مثل (نظرية فرويد وماسلو) السعادة هي نتيجة إشباع حاجات وخفض التوتر.
٢- العمليات والأنشطة: السعادة تنبع من ممارسة الفضائل الوفاق مع الذات وتنمية الدافعية الداخلية.
٣- نظرية الوراثة والاستعداد الشخصي: تركز على سمات الشخصية خاصة الانبساطية (مرتبطة بالسعادة) والعصابية (مرتبطة بفقدانها) مع تأثير الوراثة بنسبة ٥٠٪.
-علم النفس
مر علم النفس بمسار تطويري طويل..
لخصه عالم النفس الألماني هيرمان بمقولته الشهيرة: (علم النفس له ماضي طويل لكن تاريخه قصير إشارة إلى)
علم النفس قديماً..
(المرحلة الفلسفية والتأملية)
ارتبط علم النفس قديما بالتأمل الفلسفي و الغيبيات وتوزع عبر عدة محطات رئيسية:
(أ)- الحضارات الشرقية القديمة (مصر ، بلاد الرافدين ، الهند ، الصين)
* فسر السلوك الإنساني والاضطراب النفسي بقوى خفية وأرواح شريرة أو عقاب إلهي ،برزت في الفلسفه الهندية والصينية محاولات مبكرة في ربط التوازن النفسي والتحمل وضبط الجسد والطاقة الداخلية.
(ب)- الفلسفة اليونانية (العهد الكلاسيكي)
* ركز سقراط على مبدأ أعرف نفسك بنفسك) و اعتبر العقل والضمير أساس الفضيلة.
* أفلاطون تبنى النظرية الثنائية (انفصال الروح عن الجسد)
و قسم النفس إلى ثلاث أقسام:
- النفس العاقلة: مقرها العقل.
- النفس الغضبية: مقرها الصدر.
- النفس الشهوانية: مقرها البطن.
* أرسطو يعد المؤسس الأول لعلم النفس الفلسفي بكتابه الشهير (عن النفس والطبيعيات الصغرى)
رأى أن الروح صورة الجسد ولا تنفصل عنه ودرس الإحساس والتذكر وقوانين تداعي المعاني (التشابه التضاد و الاقتران).
* أبقراط (الطبيب الإغريقي)
حرر الطب النفسي من الخرافة وطرح نظرية الأخلاط الأربعة
(الدم البلغم الصفراء و السوداء)
رابطاً مزاج الفرد وسلوكه بالفسيولوجيا الجسدية.
(ج)- حول علماء المسلمين التأمل إلى ملاحظة حيادية وتطبيق عملي..
————————
* ملاحظة مباشرة
* ملاحظة غير مباشرة
وميزو بين المرض النفسي والروح العضوي وأنشأوا أقسام خاصة للمرضى النفسيين.
* ابن سينا: ( رائد الطب النفسي الجسدي )
وثق أثر الانفعالات كالخوف والعشق.
———-
* ابن حزم الاندلسي: حلل سيكولوجيا الحب والمشاعر في كتابه (طوق الحمامة).
————
* الغزالي: فصل في نوازع النفس في احياء علوم الدين.
* الفرابي و ابن رشد: قدما شروح عميقة في نظرية (القوى العقلية و الإدراك الحسي والتخيلي).
—————————————
في أوروبا..
- رينيه ديكارت
رسخ ثنائية العقل والجسد و اعتبر الجسد آلة ميكانيكية تتحكم فيها الروح عبر الغدة الصنوبرية واشتهر في مقولته (أنا أفكر إذا أنا موجود).
————
المذهب التجريبي الإنجليزي
- جون لوك: رفض الأفكار الفطرية واعتبر عقل الإنسان عند الولادة (صفحة بيضاء) تكتب عليها التجارب عبر الحواس.
علم النفس الحديث..
مرحلة الاستقلال والتجريب
انتقل علم النفس من ميدان الفلسفة والتخمين إلى ميدان التجريب ،صاحب المعمل التجريبي هو فونت 1879.
* نقطة التحول التاريخية عام 1879
————————
أسس العالم الالماني فونت أول معمل تجريبي لعلم النفس 1879 في جامعة بألمانيا وهو التاريخ المتفق عليه رسمياً في ميلاد علم النفس.
———————
-استخدم فونت المنهج التجريبي وأسلوب الاستبطان التجريبي المنظم للقياس.
مدارس علم النفس
- المدرسة البنائية
علمائها فونت وتيتشنر ،محور الاهتمام تحليل بنية الوعي والخبرة الشعورية إلى عناصرها الأولية (الاحساسات المشاعر صور ذهنية عبر منهج الاستبطان)
منهج الاستبطان هو تأمل الفرد لما يدور في باطنه وبما يفكر به.
- المدرسه الوظيفية
علماؤها وليام جيمس وجون ديوي
دراسة وظيفة الوعي والعمليات العقلية وكيف تساعد الكائن الحي على التأقلم مع طبيعته تتوافق نسبيًا مع نظرية داروين.
نهاية القرن التاسع عشر..
-الهو، والأنا، والأنا العليا
هو مفهوم قدمه (سيجموند فرويد) ينص على أن شخصية الإنسان تتكون من ثلاث أجزاء ..
-الهو
Id
هو الجزء البدائي والأول في الشخصية، وهو موجود منذ الولادة، يتميز بالغرائز
والرغبات غير المنظمة والغير معقولة، ويحاول تحقيق اللذة وتجنب الألم ولا يبالي بالواقع أو الأخلاق.
-الأنا
Ego
هو الجزء الذي يظهر في وقت لاحق، ويحاول التوفيق بين رغبات الهو ومتطلبات العالم الخارجي والأنا العليا، يعمل وفق مبدأ الواقع، ويحاول تحقيق رغبات الهو بطرق عملية ومناسبة.
-الأنا العليا
Superego
هو الجزء الذي يظهر في وقت لاحق، ويتمثل في الأخلاق والقيم والمبادئ التي تعلمها الفرد من المجتمع والأسرة، يمثل الضمير، ويحاول توجيه الأنا نحو السلوكيات التي تعتبر صحيحة ومناسبة.
اضطراب الشخصية الحدّية (BPD) هو حالة صحية نفسية يمكن أن تؤثر في المشاعر، والعلاقات، والصورة الذاتية، والتحكم في الاندفاعات، وغالبا ما يسبب مشاعر شديدة وسريعة التغير.
يُصنّف اضطراب الشخصية الحدّية (BPD) رسميّاً كاضطراب صحة نفسية في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM) الصادر عن الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (APA)، وتحديداً منذ إصداره الثالث (DSM-III) عام 1980 وحتى الإصدار الخامس الحالي (DSM-5). كما يُذكر في التصنيف الدولي للأمراض (ICD) الصادر عن منظمة الصحة العالمية تحت مسمى "اضطراب الشخصية غير المستقرة عاطفياً".
الشرق والغرب
لقد رأى الإغريق القدامى في ((فارس)) شكلاً (للبربرية)، وهي صيغة لا تشير إلى المتوحشين أو الهمج فقط، بل إلى البشر الذين يعيشون تحت ظل إمبراطور أو ملك دون حكم القانون، أو المدنية! ولقد دام مفهوم (الاستبداد)، الآسيوي حتَّى القرن الثامن عشر والتاسع عشر أيضاً، عصر ((ماركس))!
إنَّ الشرق سواء أكان أوسطاً ، أو أدنى، أو أقصى يظل في ذهنية ((الغرب، ساكناً في الزمان، كما قد يتصوَّر البعض!))
إنَّهم يعزون دائماً إلى الغرب العقلية العملية، والعقلانية، والاكتشافات العلمية بأشكالها المختلفة، والتقنية المتطوِّرة، وحقوق الإنسان... بينما يتهمون الشرق (باختلاقه) للديانات الكبرى، والاتجاهات الصوفية، والتأملات، والجمود الاجتماعي، والعبودية...
كل هذه الترهات مجرد صور لا علاقة لها بالحقيقة. إن ما نشهده الآن من علوم هو نتيجة للتزاوج بين حضارتي الشرق والغرب، وما المعارف المتبادلة في الحضارتين إلاَّ إجابة حاسمة على أسئلة ذوي (النوايا السيئة) و((الأحكام المسبقة)) في تبيان الحقيقة التي تشرق، ولكنَّها لا تغيب!
روجيه بول | فقه الفلسفة
المغامرة الأولى للفيلسوف هي أن يصبح مستقَّلاً، وسيّداً لنفسه، حول هذا الموضوع اتفق الفلاسفة جميعاً، أن يتحكَّم الإنسان بنفسه، ويكون مستقلاً بذاته لا يعني رؤية ((مزاجه)) يتقلَّب حسب الظروف الخارجية أو الصدفة، أو تنازع الرغبات والأهواء، هذا هو الحلم القديم للفلاسفة ((من منَّا يستطيع القول أنَّه حلم
سيء)) ؟!
أنتم جميعاً، ستطرحون هذا السؤال ذات يوم:
- ((كيف نصبح سعداء في حياتنا؟)
-روجيه بول || فقه الفلسفة