"آدميتي شجاعة في الكتابة ،
ولهذا أنزف بصدق،
أغمس قلبي بمعانٍ متناقضة
وجامحة،
لا لأتسلق شجرة،
ولا لأحمل تاجاً،
ولا طمعاً في ضوء
في نهاية السطر
"أنا حرة"
(سيرةُ ظلٍّ شذّ عن دمِه)
آنستُ في النارِ ما آنستُ في التيهِ
فهل تخيّلتُهُ أم خانني فيهِ؟
فلو تجلى لسمّى الظلُّ سيرتَهُ
ولو تراءيتُهُ ما احتجتُ تشبيهي
لكنني خلتُ خلف اليمّ أنّ يدًا
من خارجِ النصِّ تأبى ما يُسمِّيهِ
فلم أجد غير ظلِّ شذّ عن دمِهِ
أو ظامئٍ لا أظنُّ الماءَ يرويهِ
دوماً الحقيقة
أعمق مما يكتب على الورق...
أثقل من البوح...
تختبئ داخل الصدر بصمت
أحياناً لا ينقذك منها
إلا أن تتركها
تنزف بهدوء...
حتى يفهم القلب وحده
معنى المرارات
والمعاناة..
والخيبة
#محمد_بشير
أنا و ظلي لغزان
يمسكان شمسًا وراء الأسيجة
تعبت من ملاحقة المسافة
يأسران الحلم في مصفاة الضوء
و يقشران عن دمعة اليتم
محيطًا من الأسئلة
عبء على السماء بعدنا
أنها سماء
اشترت البوح بزرقتها
و طوت الأرض كمنديل
في جيب النص
بتهويدة ألم معقوف.
أنا لستُ لي
أنا أثر الأسماء
حين تهاجر عن فمي
وحين يتركني النداء
على حافة صورتي
كأني كنت سيرة شخص آخر
وسكن صوته في دمي
كلما اقتربتُ من المعنى
الذي أرتديه
تراجعتُ نحو مجازي
كأن الحقيقة لا تسكنني
بل تمر بي
وتلّوح من نافذة عدمية
ثم تمضي..
أبدّل وجهي
كما يبدّل المنفي جهات الحنين
وكما يبدّل الماء أوصافه
إذا ضاق عنه الإناء
لكنني في برهة ..
يصفو دمي من زحام احتمالاته
أرى وجهي سماوياً
كأن يوسف لم يخرج من البئر
بل خرج من داخلي
منتصراً على أخوته
الذين يسكنونني..
وفي داخلي كاتب
يصنع للفوضى سلال ومملكة
وفي داخلي ناسك
كلما أقترب من الله
كسرته شهوة التراب
أنا لا أكتمل
إلا إذا تهدمتُ قليلاً
ولا أشبهني
إلا إذا خنتُ ملامحي القديمة
فلا تثق بي كثيراً
أنا ابن التحول
وأنا سريع الغياب عن يقيني
مرة أكونك
كي أنجو من وحدتي
ومرة أكون غريبك
كي أنجو من شبهي
تحبنى !!!
ربما لأنني لم أهبك خرائطي كلها..
ولأن في داخلي باباً
لو فتحته لتبدل اسمك
وأصبحت أقل نجاة
وأكثر معرفة
أحياناً أصدّق الصفاء الذي يعبرني..
مثل سحابة فوق خراب
ثم أضحك..
لانني أعرف أنني
سَأخذل هذا النور بعد دقائق
وأعود رجلاً عادياً
يجرّ وراءه زحاماً لا وطن له
أنا بسيط في مظهري
لكن داخلي جمهور هاوية
وفي داخلي حياة
لا تثق بقدرتي على حملها
أنا احتمال يمشي
فكرة لم تكتمل
وصولي هزيمتي
ونهايتي لا تُحتمل
لذلك..
أعيد كتابة نفسي
ثم أشطبها
كأنني شاعر
لا يثق حتى بالقصيدة
التي انقذته..
#محمد_بشير