البارح�� في مباراة نادي الاتحاد والعين الاماراتي بجدة، وتحديدًا عند بداية الشوط الثاني، رفع جمهور نادي الاتحاد بنر كبير جدًا غطى الواجهة بالكامل، وكان داخل هذا البنر، صورة لشخص كبير بالسن، هذا الرجل، لم يكن يومًا هدافًا للفريق وليس المدرب الذي حقق الرباعية مع هذا النادي، وليس رئيسهم الذهبي احمد مسعود رحمه الله، ولا عراب البطولات منصور البلوي ولا طلال بن منصور ولا حتى عبدالمحسن ال شيخ، وليس نور الاسطورة وجميل الصلب، وليس صالح القرني رمز الرابطة الكبير.
كان في الصورة، العم لقمان، وهو عامل من دولة باكستان الحبيبة، العم لقمان هو عامل يجهز الملابس ومختص في ترتيبها، امضى في النادي ٤٠ سنة كاملة، ونال تقدير لم يناله رموز واساطير، هذه الثقافة مهمه ويجب ترسيخها، وهي أن البسيط وكبير السن مهما كان عمله ووظيفته يجب أن يحترم ويقدر، ولنا في حديثه ﷺ "إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم" خير مثال، عدد الصغار الذين شاهدوا هذه اللقطة كبير بالملايين ومدى أثرها أكبر، تفاصيل بسيطة ولكن فيها تربية ��لنفس على احترام العامل وعدم التفرقة بين الكبير والصغير والقوي والضعيف، وأن سر التوفيق وال��نتصار والرزق هي بإنصاف هؤلاء الذين يعملون ويكدون باعمال بسيطة ويخدموننا.
لفته عظيمة جدًا، ونعم احيان كرة القدم يكون بها رسالة ودروس، وهذا احد أعظم الدروس.