رغم ما مضى لكن عجزت أترك الموضوع
أشوف الحزن كوكب و أشوف الرِثاء نقطة
تمرَّ الليالي ما هدى قلبي المفجوع
يبث الرسايل بالحزن نقطة و شرطة
كتب في رِثاك و ما بقى بالعيون دموع
و عجز ما لقى السلوان بالنظم و القلطة
علامك ما جيت بـ حلم نومي مدار أسبوع؟
عسى ماني مسوي قبل غيبتك غلطة؟
قطعتك من الجيَّة و لكن ما أنت مقطوع
من الدعوة إللي ما دخل جوفها قنطة
أنا كيف أصدَّق بأن موتك بدون رجوع!
ليا الحين أقول يردَّ لي في يده شنطة
أنا كيف أهلَّ الدمع و أعتق ثمان ضلوع؟
من الونَّة إللي بالتناهيد مختبطة
أنا كيف هلِّيت التراب و طفيت شموع؟
بـ ليلٍ طيوفه من مدى الحزن مختلطة
فقدتك و كأني فاقدٍ لي ثمان جموع
ولا لي على ما يكتبه خالقي سلطة
فقدك الكرم لا من فسرت الزند و الكوع
بـ عزَّ التعب عجزت لا تجتاحه الجلطة
توضَّى بك الأرض و يهلَّ السحاب دموع
يغار إن قبرك وسطها ما هو بوسطه
أنا كبدي بقاياها رماد و خاطري موسوم
بعد ذيك الدموع الشعر وش يكتب على شانه !
ياطول الليل كنّ الصبح كسبٍ في يدين القوم
نهار الشيخ توخذ حكمته من راس شيطانه
لو قيودي حديد اشوى و لكنّ القيود سلوم
و مجدٍ ما يطاول طول سقفه غير عمدانه
يشاف لحال لو من فوقه نجوم و تحته نجوم
فرق عنهم مثل فرق الشعر عن باقي اقرانه
خلقنا الله لا نسحب بشوت ولا نشيل ختوم
ليا منا سحبنا الحدب شلنا الراس ب امتانه
ماعاد البال يدله عن ملامة مكثرين اللوم
أنا أول من لقى حريته فقيود سجّانه
أعز الحب حبٍ فوقه اسراب العذاب تحوم
يردّ القلب مثل الحاكم ليا زال سلطانه
يا شوف عيوني أطلال المعاتب دارسات رسوم
عليك العين يذكر وسمها و الروح ضميانه
نسيتك ! والله اني عقب ذيك الجمرتين التوم
سوات الي على فراش الوفاة و حوله اخوانه
يواسونه بقوله طيب و عسى بقاك يدوم
و تقول عيونهم ف وداعة الرحمن و امانه
يسومون المحبة و انت ساكت ما فرقت السوم
حبيبي لا بعدك خيانة ولا قبلك خيانة
تواسيني جروحي من يدك لو خنجرك مسموم
دخيلك يوم تجرح من جفا ولا من ميانه !
غدينا كنك اردى الناس و انا الطرقي المعدوم
لو انشدك ارخص الي في يدك ماقلت لي عانه
اخذت من الهوى ما ياخذ المعطى من المحروم
و عطيت من الهوى ما يعطي الشاعر من احزانه
عسى عينٍ تذوّقك المفارق ما تذوق النوم
و لا تهنى بشوف إلا تشوف الضيق و اعوانه
شرد ذهني و حارت حيلتي و لّا وراي علوم
لو اسولف بها شفت الملحّن يلعن آلحانه
ورى ناعس هدبك الي من الله كن فيه سهوم
ليا اقرى جفنه اعزّ السلام يكبّ حجَانه
تناعس له مصابيح السماء قبل النهار يقوم
متى ما اذّن و صلّى ليته يصلي من إيمانه
ليا اعتقت الحرير و حال دون العسجد المردوم
خطير يحوز ظلّك عن هله و يوقّف وزانه
احسب اني عليك اجرى من البارق على الديموم
يا حيّ الموت و لا الهقوة الي مالها خانة
هقيتك كلمةٍ يردع بها الظالم عن المظلوم
و أثرك الكلمة الي بين قلب الزور و لسانه
عسى ما بيني وبينك ما بين البارحة و اليوم
يا لو كنّك حدا قصايدي في هيئة إنسانه
نهار اني تمثنيت البحر قدام اعرف آعوم
عشان الي نهار موادعه وادعت نسيانه
ماشفت الدانه إلا شفت والله موتي المحتوم
أنا ما دامني حيّ الحياة اغلى من الدانه
أنا بعدك ما كنّي غير طيرٍ يوم ملّ الحوم
على كثر الشجر وقّع على شباك زنزانة
على حد التعب واقف والوح للسهر نعسان
لـ اجل صبح تباطا جيته لين انبلج نوره
انا والليل والذكرى وجرح يرفض النسيان
نغني للشعر واسمع صدى تصفيق جمهوره
بعد حزة مغيب الشمس للضيق التفت عجلان
ارحب بالمساء كاره ظلامه ، لاعن حضوره
وعلى شان الامل لو ما بقى له من همومي شان
اغني واعزف لـعذري ... وارتل للندم سُوره
شعور الخوف له سلطه ولا يرحم وانا انسان..
يقدس كل شي بداخله و يصدق شعوره
رسمت ولا اعرف في صفحتي غير البياض الوان
وجيه تضحك لوجه الزمن و وجيه مكسوره
تمادى هالتعب لين اتخذني لـ العنا عنوان
فرض رايه على كل امنياتي واعتمد شوره
انا من وين ما وجهت اعود لـ اولي بلشان!
كرهت ام السهر وابطى الصباح وصوت عصفوره
الليل حالك والمساري موحشة والدرب خوف
والذكريات أشياء يستعصي علي إتلافها
أثر الأماني وارفات ظلال دانية القطوف
والأمنيات أكثر ما يخشى الحالمين إسرافها
على رصيف الصبر ملّ المنتظر طول الوقوف
وين الحياة اللي تخيلت ولمحت أوصافها
رحماك يا غفار يا ملجأ عبادك يا رؤوف
يا مجري الأقدار هبنا من لدنك ألطافها
أنا رواية حلم منسية على غبار الرفوف
أنا قضية تطلب من أهل العقول إنصافها
أنا قصيدة عشق ما مرت على قلب العيوف
أنا أراضي جرد ما غاث السحاب أطرافها
لي روح تبحث عن سكينتها من إرهاق الشفوف
يا مثقلين اللوم روحي فاقده ميلافها
ياللي تزعلك المواعيد وتراضيك الصدوف
وش يرضي اللي جاته الحاجه بعد ما عافها
لا تبتئس لا خانك الواقع وعادتك الظروف
الناس من عاشر رماديها ظلم شفافها
كم زلةٍ من صاحبٍ طافت لو إنها ما تطوف
وكم هقوةٍ كبّرتها راحت مراح أسلافها
شفت الحقيقة يوم حطيت النقط فوق الحروف
بعض الحقايق ودك إن المنصدم ما شافها
لحد يعاتبني ويا معاتبني إن عاتبت روف
مشاعر الجافين ما أحب أكسب أستعطافها
الليل حالك والمساري موحشة والدرب خوف
والذكريات أشياء يستعصي علي إتلافها
أثر الأماني وارفات ظلال دانية القطوف
والأمنيات أكثر ما يخشى الحالمين إسرافها
على رصيف الصبر ملّ المنتظر طول الوقوف
وين الحياة اللي تخيلت ولمحت أوصافها
رحماك يا غفار يا ملجأ عبادك يا رؤوف
يا مجري الأقدار هبنا من لدنك ألطافها
أنا رواية حلم منسية على غبار الرفوف
أنا قضية تطلب من أهل العقول إنصافها
أنا قصيدة عشق ما مرت على قلب العيوف
أنا أراضي جرد ما غاث السحاب أطرافها
لي روح تبحث عن سكينتها من إرهاق الشفوف
يا مثقلين اللوم روحي فاقده ميلافها
ياللي تزعلك المواعيد وتراضيك الصدوف
وش يرضي اللي جاته الحاجه بعد ما عافها
لا تبتئس لا خانك الواقع وعادتك الظروف
الناس من عاشر رماديها ظلم شفافها
كم زلةٍ من صاحبٍ طافت لو إنها ما تطوف
وكم هقوةٍ كبّرتها راحت مراح أسلافها
شفت الحقيقة يوم حطيت النقط فوق الحروف
بعض الحقايق ودك إن المنصدم ما شافها
لحد يعاتبني ويا معاتبني إن عاتبت روف
مشاعر الجافين ما أحب أكسب أستعطافها
يا نجمةٍ جارت على الصبح وتجلّت بـ اختيال
قولي لنور الشمس لا يقهر عصافير الفجر
زال الضيا ومشراق وجهك غير قابل للزوال
ثابت مثل دهشة قصيدة كتبت لآخر شطر
لدّي النظر يا أم العيون اللي نهايتها احتلال
ملامحك لا شافها المخطي يبادر بالعذر
انتي اليقين الراسخ اللي ما يشوبه احتمال
وانتي الثواب اللي تجلى لي بعد شدة صبر
في ذمتك انتي قصيدة صافحت كف الخيال؟
ولا قصيدة صادقة خلقت على هيئة بشر؟
منطوقك العذب المعتّق فيه من وجهك خصال
كن القصيد مقاسمك نصف العذوبة والسحر
وجهك غواية للهدى .. مدري هداية للضلال!
محتار فيك انسان ما قد حار بين امر وامر
يا غاية السائل ويا أعذب اجابات السؤال
تدرين بإن الشعر في حضرة جنابك منتصر؟
على طاري الغياب و كيف حالي من بعد صدِّيت
حسافة كل دمعة سافرت للأرض بأسبابك
تواعدنا ورا الذِكرى حبيبي يا كثر ما أبطيت!
و أنا أنتظرك على جمر إنتظارك و أشكي لـ بابك
أقول إنك غفيت و طال ليل و خانك التوقيت
و أقول إنك نسيت و ما طرى لك خيبة أحبابك
عذرتك و الصحيح إنك تعمَّدت الجفا و أقفيت
وثقت بهالطريق إللي طعن ظهري و قفَّى بك
حرقت عيوني بـ جمر المعاتب و أنت وش سويت؟
تركت النار تأكل بعضها و أسهبت في غيابك
و بعد مُــرَّ الزمان وثقلت أقلامي و أنا ملِّيت
رجعت تواري أسباب الغياب بـ طارف ثيابك
كرهتك؟ لا و ربي ما كرهتك ليت ما عانيت
ولاعانيت من بُعدك ولا سافرت لأهدابك
بكتك أبياتي الثكلى و صار البيت يحضن بيت
و شكتك أوراقي الذبلى على دفترك و كتابك
حبيبي .. جيت متأخر يا ليتك ما تعبت و جيت
بعد كسر الخواطر يا قوِّي القلب وش جابك؟
على طاري سنة فرقاك والله لا يعوق بشر
ضحكت ومادريت ان الهوى مثل الجمر لاظي
تجاوزناك ياللي مادريت إن السنين تفر
على اللي وده انه يبني أمجاده من أنقاضي
أنا يوم أتجود فيك من شيمه وودّ وبر
أعرف إن الليالي دايره والحظ متقاضي
تفك أيدك من إيدي كنّك تفك أيدك من الضر
وأشوفك وآتبسّم بسمة المسجون للقاضي
عط الدنيا قفاك وروح مرواح الظبي لا فر
تعشّم بالسراب وصد عن مفلاه فـ رياضي
وأنا أدري انك علي بيوم من الايام راح تمر
وأنا في وقتها مشغول وأنت بوقتها فاضي
تجيني لا ربيعٍ منتشر — لا غيمةٍ تجتر
مجي العابر اللي شايفه من قبل فالماضي
يطيّرك الهوى وتطير مثل السنبله والذرّ
وأنا مانيب لا زعلان منك ولاني براضي
أنا أحق بـ أنسام الهوى من غصون الراك
لو أني ما اميل أن هبت النود بزياده !
معي من بعد هذا الغياب الطويل ادراك
ادراك اللي يدري بـ الخطا كل ماعاده !
افك الستاير وانتظر من ورا الشباك !
متى الليل يجبر خاطري واكسر سهاده
حبيبي من اللبيه ، لا يا عساه فداك
ما عندي لك الا قلب بما نبض جاده
يناديني النسيان و اسمعه ذكراك !
على صوت فيروز وعلى القهوة السادة
يازين الحظوظ اللي رمتني على مرماك
عنود تقود الصيد و اليوم منصاده
لا تستغرب اللهفه على ضحكتك ورضاك
رضاك السحاب وضحكتك صوت رعاده
تماديت في قلب جبره الحنين وجاك !
و معجبني إنه فيك " مسلوب الإراده "
تمادى علي أكثر ، مادام الغلا ولاك !
لك القلب منقاد ولك النفس منقاده
أحبك ، قبل لا أختار في وصلك و فرقاك
ولا فيه احد يختار موته و میلاده
وش الورد و ليال الهوى و الشعر لولاك ؟
يا فرحة ملذات العمر و أجمل أعياده
انا لو دريت اني بحبك قبل لا القاك ؟
ما عشت أتمنى حظ ( ليلى و ولاده )
وانا لو عرفت أسمك قبل طلة محياك !
تبي تشوف حرف اسمك على عنقي قلاده
يا ربّ ما لي ملجأ من صكَّة الدنيا سواك
لو شانت وضاقت علي أضيق من عيون الإبر
الأرض أرضك والسِّماء بأفلاكها العليا سماك
والمنكسر لا من دَعى باسمك من كسوره جبر
يا ربّ أنا عبدك وابن عبدك وراجٍ في عطاك
وعبدك ليا ضاقت به الدِّنيا من إلهامك صبر
يا ربّ لو كبرت همومي ما هي أكبر من قواك
يالِّلي ليا منه خضَع لك عبدك بصغره كبر
يا ربّ ماني طالب يا غير عفوك مع رضاك
ليا رضى وجهك علي أقبل عليّه ما دِبر
"نفاك الليل، والثلث الأخير موثق الأصفاد
بعد جاوزت ياقلبي جحيم الثانيه عشرا
تصومع في متاهات وغياهب سجنك المعتاد
بقى ثلثٍ عيونه مظلمات ووجنته سمرا
تسمّر بين تعذيب الضمير وجفوة المعتاد
بـ ليلٍ زعّل سهيل اليماني .. كوكب الزهرا
أيا قلبي نفيت ولا بقى لك في الوجود بلاد
أخذ قيصر شمالك .. والشمال إحتلها كسرا
حوانيتك خراب، وشارعك موحش، وصمتك زاد
وزفرات الهبايب في ممرات الوله غبرا
تهز الريح كرسي الدروب وينعس النشاد
أيا ويحي ليا منه صحى كيف ألتمس عذرا
أنا من لي بـ عذر مثل عذر الأم للأولاد
يتامى في صباح العيد وأقدار الزمن قشرا
لك الله شحت أفكاري وجافتني حروف الضاد
ولا باقي بعد عسر الزمن في جعبته يسرا
حبيبك غاب، وعيون العواذل في الغياب حداد
وأنا قد قلت لك "لن يستطيع مع القسى صبرا"
رحل ماكنه اللي كان لجروح الزمان ضماد
أبد ماكنه اللي .. لا لمس جرح الغلا يبرا
خلْت من الاماكن وإنحصر ذكرى وصار أبعاد
تلاحقها عيوني في علامات الجفا .. الكبرا
أشوف الصولجان المنكسر والقصر والامجاد
ثلاثٍ بيض ولّت .. والبقى في الليله الغدرا
وأشوف الجافلات من الجوازي صادها الصياد
وأشوف الباسقات من الخريف أوراقها صفرا
أنا في كل يوم أخسر طبيب، وألتقي جلاد
خساراتي جسام .. وكل طاقاتي غدت هدرا
ياقلبي حِل، عن عيون الضلوع وبشّر الأجواد
خطايانا جعلها الله لهم يسر ولنا عسرا"
اجامل و انا من ونّة الفقد و التعقيد
شعوري غريب .. و جافيٍ جنبي فراشي
على كل ذكرى فقد غالي و تلويح ايد
عيوني تزبّر و انهمل مزنها الناشي
من الهَجر صدري فاريٍ جوفه التنهيد
عليها انفطر قلبي وله .. و انثلم جاشي
لو ان دونها تزمي مثايل وساع البيد
إلى ناض برق الشوق مكّنت مغباشي
مجيّي لها بعد البطا .. من ليال العيد
لو انّه سلام و كلمتينٍ على الماشي
خذاها النصيب و حبّها كل يوم يزيد
وفي وصلها لا اخشى عواذل ولا واشي
على شوفها رجلي جريّه و قلبي حيد
لو اموت كفّي قاضبٍ زند رشاشي
وداعية تهز ضلوع صدر العاشق الولهان
وداع فيه من صدق الحزن ماله ينسيني
فمان الله وعيون السهر في داعة الرحمن
فمان الله يا أول من سكن من بيني وبيني
فمان الله يا آخر جرح دامي و أول الخلان
فمان الله يا ملح القصيد و باقي سنيني
فمان الله يا من لك بقلبي مرتع و موطان
ولك بين الضلوع العوج بيت ولك عناويني
عليك أرسل مراسل الغرام بلهفة الأحزان
و أتوق لرد يذبح طاري الفرقا و يحييني
و أنادي يا فلان أقرا الرسايل طالبك يافلان
وليفي شف غرامك ويش سوا في شراييني
و أعرف أنك قريت اللي كتبت وفي بعض الأحيان
تشوف الواردات ولا ترد ولا تحاكيني
و أنا ماني سفيه وماقفي ما يقبل السفهان
ولا أقبل كل شخص يفرد ضلوعي ويكويني
ياكون أنت الوحيد أسامحك و أغليك مهما كان
قسم بالله ما قبلك حد لأجله بكت عيني
عطاك الله من أوصاف الجمال الطاغي الفتان
وعطيتك معظم شعور الغلا من دون تعطيني
تعبت أراقبك و أطرد سرابك تايه وضميان
أسوق الرجل و أقدار الزمن صوبك توديني
ودريت أنك لغيري و أنفجر وسط الصدر شريان
رحلت وقلت يا نبض الغلا وينك و أنا ويني
بموت من الحزن ومن الفراق ومن جفا الخلان
لكني لو بموت أهون ولا طرد المقفيني
فمان الله هاك آخر قصيدة مالها عنوان
ولكن طالبك لا أقفيت عني لا تخليني
غريبٍ شرَّده وجه الحياه و حسنها الفتَّان
خذاه القِل في ليلٍ حداه لـ ضمَّتك حادي
كسرت الباب الأقصى و الهواء نوده على الأغصان
مخلي غير حسِّي في بلاط القصر متهادي
على غفلة عن عيون الحرس يا دُرَّة النعمان
عطيتك ما يفرَّح صاحبي و يغلَّ حسادي
أحبَّك و العمر صبره سجين و سطوته سجَّان
مع غيرك حدودي ثابتات و معك متمادي
تشوف الليل و الصبح النَّدي و أشوفهم سيَّان!
معك ما ني بـ أشوف إلا الجُروح و وجهك الهادي
نديم الودَّ مشواري بعيد و عوقي النسيان
و أنا ماني بـ أخاف من الغياب .. أخاف عوُّادي
و أخاف العمر لا يعطي الليالي فرصة إستيطان
تجيب أرذل ما تنجبه البطون و يارث إشدادي
إلى منَّه جبرك الوقت تنسى يا غُصين البان؟
و شملني ما شمل جفوة رفوفك فـ إنسني عادي
تناسى ضحكتي شِعري ظروفي بيتي الريَّان
و لكن لا تناسى وجهي و تاريخ ميلادي
يهون إللي يصير أن عاد لي وسط الوطن عنوان
يجدَّد سيرتي صبح الحنين أن غطرف الشادي
أنا مهما تجرَّ قلبي بـ ليلة أظل إنسان
أكيد أني بـ أحس بـ لوعتي و أشتاق لـ بلادي
ما فيه حايط في غيابك ما أنهمر دمعي عليه
في صدري من مجاهد الأشواق ما الله يعلمه
كم لي وأنا فاقدك وأتفقّدك في كل الوجيه
يا همّي اللي لا أقدر أقوله ولا أحتلت أكتمه
فاقده الي يوم طرو لي وفاته غابت
الابتسامه الصادقه و الحس والاحساسي
ذكرياته موجعه والنفس ما قد طابت
وان تناسيته بعض الاحيان ، ماني ناسيه
من توفى له اخيه و عبرته ما شابت
لا تلومونها عليها ولا يغثه مواسي
رحت من دارً خياله في نحاها نابت
بس ماروح خياله من هلي ومن ناسي
جعل تفداه اللحى الي فالمراجل خابت
افتخر به حي وميت و رافعه به راسي