مرعب فعلًا أن يمرّ الإنسان بأحداث جسيمة في حياته مثل فقد عزيز، أو مرض منهِك، أو نقص في الأموال، أو حرمان من الرزق، ثم لا تغيّر فيه هذه التجارب شيئًا، إلا أن تزيده غفلة وانفصالًا عن ذاته وعن خالقه وعن معنى الحياة.
لكن يبدو لي أن البنية النفسية السابقة للشخص هي الأساس والمرتكَز، وأن الأحداث مجرّد محفّزات غير حتمية للاستجابة والتغيّر.
ما أشدّ بؤس الإنسان حين يعبر تجاربه الثقيلة دون معنى، ويعيد تدوير تخبّطه وضياعه بأشكال مختلفة.
أجدُ في إقبالِك انشراحي من دون أن تلفظ لفظةً واحدةً، فنظرة منك كافية لتُوقظ شعور الانتماء بيننا كأننا بحرٌ لا يتجزَّأ، فسبحان الذي جَنَّد الأرواح من دون اجتهادنا.