سلام الله عليك من أول الدنيا ليوم الدين
يابو قلبٍ حنانه يستتر بالمظهر القاسي
أعرفك زين وأدري انك حبيبي وتعرفني زين
ولو كل بداٍ لـ الثاني انه صار متناسي
تمر وينقسم من لهفتي لمواجهك ظلين
تحط ايدك على قلبك / واحط ايدي على راسي
كثر مالقيتك في مرايا السماء تختال
وكثر ما لمحتك في عيوني و في شعري
فدتك السنين إلى تمادى اللّسان وقال
أحبك وأنا أدري عنك لو كنت ما تدري
عزاي إنّ لك نجمٍ عليه الشفق ما سال
إلى البارحة كل ما بدأ لي وهجه أسري
تدور الليالي وأنت لك عين ما تحتال
أجي مرخصٍ في شف ضحكاتها عمري
عليك من النواظر بردها ومن الكتاب الوِرد
ومن عذب الوصوف اللي ترد الحبر للأقلام
وش الحظ السعيد اللي رماك بدون سابق طرد
أثر مانيب عايش لذة الدنيا قبل ذا العام
خذيت اقسى مشاوير الطروق المجدبات الجرد
وتركت عدودها اللي ما تعوّد بالركاب حيام
هجرتك كن ما صوتك ربيع ولا كلامك ورد
ولا لك في سموعي سالفه يومٍ من الأيام
اخاف اذكرك حتى بيني وبيني لاطال السرد
ويلقونك رهين الذاكره والحلم والأوهام
ولكن من تمام حظوظ شعار الدفا والبرد
معاذيري عن بيوت الغزل ومداعب الأنسام
انا لو ما اختصار الكون كله في سعادة فرد
لقيت ايديّ وحده في اليمن والثانيه في الشام
سراب الاعذار ما يقطع ضمى الوارد
في عينه الارض جردا والسماء زرقا
ردودك البارده واسلوبك البارد
كنها تورّيني المنهاج والفرقا
واعذارك الواهيه من ذهنك الشارد
أغصان هجرٍ عليها ناحت الورقى
من دون طيحة غلاك حروب ومطارد
والعين ماطاح منها ما قدر يرقى