تجلّدتُ كِبرًا لا أُريكَ احتراقَني
وما كان صبري غيرَ نارٍ تَحْتَرِقُ
ورأيتُ قلبَكَ كان يقدرُ حربنا
ولكنَّكَ آثرتَ الفرارَ تُجَانِبُ
تكابِدُ شوقًا والحلم بين ضلوعِنا
كأنَّ الأماني في يدَينا تُعْدَمُ
فلا أنتَ واجهتَ الحقيقةَ واقفًا
ولا أنا نجوتُ والجوى مُوجِعُ
يا وجد حالي كل ما جاني المغيب
جتني هواجيس السهر متحديّه
كأني سجين موعد اعدامه قريب
و عيا ولي الدم يقبل بالديّه
يا أصحابي الغالين شوفولي طبيب
خلوه يصرفلي حبوب مهديّه
عشان أشوف بعيني المخطي مصيب
واعدّي اللي ماهي بمتعديّه
و كأن قلبي في الضلوع جنازة
أمشي بها وحدي و كُلي مأتمُ
فكأنني موجٌ يلاطم نفسه
البحر صدري و الفؤاد غريق
وكأنّني دونَ الأحبةِ مُبحرٌ
في لُجِّ بحرٍ مُوحشِ الأكنافِ
والريحُ تعصفُ والظلامُ وَمركبي
مِن غير أشرعةٍ ولامجداف
وتسألني أتعشقني؟
تخيل إنها تسألْ
بربك كيف أسمعها
ألا من نفسها تخجلْ
ألم تقرأ بأشعاري
بأني قتيلها الأولْ؟
وأني دون عينيها
ضياع ضائع أعزلْ
ألم تلمح بكف الشمس
مكتوباً لها مرسلْ؟
ألم تلمح بعرض البحر
ديواناً بها منزلْ
ألا إنّ من أهوى يليق بها الهوى
وليس لها فيمن علمت مثيلُ
تشُبُّ وتحلو حين يهرم غيرها
وكل رداءٍ ترتديه جميلُ
وأجمل من فصل الربيع خريفها
وأبهج من فجر الشباب أصيلُ