المحامي وعلاقته بالله عز وجل
المحامي محتاج إلى الله أن يبصّره بالحق ويرزقه الفهم ويجنّبه أن يكون عونًا على باطل، لأنه يتعامل مع حقوق ويترافع ويدافع لنصرة الحق ..
ومهما بلغ المحامي من العلم، وقوة الصياغة، وسرعة البديهة، ومعرفة الأنظمة؛ تبقى أسبابًا لا فائدة لها بشيء دون توفيق الله، وكم من مسألة أُغلقت أبوابها ثم فتح الله فيها من حيث لا يحتسب صاحبها، وكم من كلمة وُفّق إليها المحامي فكانت سببًا بعد الله في ظهور الحق
ولهذا من أعظم ما ينبغي أن يصاحب المحامي في مسيرته: صدق الافتقار إلى الله والاستعانة به، ولا ينسب نجاحه إلى ذكائه وخبرته وحدهما
﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
وكلما ازدادت خبرة المحامي، ينبغي أن يزداد يقينه بهذه الحقيقة: أنك قد تملك الملف، وتفهم النظام، وتحسن المرافعة، ولكنك لا تملك التوفيق؛ والتوفيق كله بيد الله.
تو جايتني عميلة - لقضية عُماليه - يقول لها احد الزملاء هداه ربي ان لها حقوق حتى لو كان اساس العلاقه التعاقدية " سعوده " و ما قامت بأي عمل إطلاقاً ، لا يا شيخ احلف 🦦!!
المحاماة مهنة مرهقة، فدرّب نفسك حتى تستمتع بهذا الإرهاق الذي ستبلغ معه مرحلة العشق ..
فإذا بلغت تلك المرحلة؟
أصبح ضيقك من فراغ الأيام والإجازات أكثر من ضيقك من كثرة العمل والقضايا.