مساء الخير ..
سبق وقالت العرب:
“وِجب على بعض الأمور أن تُحسم”
وفعلًا ، كلما تأملت هَذهِ المقولة أيقنت أن كثيرًا من الأوجاع لا تصنعها النهايات بل يصنعها التردد أمامها ، فكم من أمرٍ كان يمكن أن يمضي بسلام لكنه تُرك معلّقًا بين البقاء والرحيل ، حتى تحول إلى عبءٍ ثقيل وعذابٍ لا طائل منه ؟
ثم ازددت يقينًا أن ما يُترك بلا حسم لا يبقى حيّا كما نظن ، بل يبقى مُنهكًا يستنزف القلب ويستأكل الطمأنينة ، لذلك فبعض الأمور لا تحتاج مزيدًا من الانتظار بل الى شجاعة القرار .. لأن ألم الحسم أهون من عذاب التعلّق بما لم يعد له طريقٌ واضح ولا مصيرٌ معلوم .
فحين يستبين لك وجه الأمر فلا تتردد في حسمه ، فليس كل ما نتمسك به خيرًا لنا ، ولا كل ما نخشاه شرًا علينا وارفق بقلبك فلا تحمله عذابًا لا طائل منه في حين ان امر الله من سعة * .
@RawabiNpb لايكلف الله نفس إلا وسعها ..
المحبة لا تُقاس بمقدار ما نحتمل من الأذى ، والصبر لا يعني البقاء في موضع يؤلم ، فالمُحب الصادق لا يجعل من يحبّه يدفع ثمن مودّته شقاء !
"لا تعتذرْ.. دع لي تأوُّليَ الذي
لا يبتغي الإيضاحَ فيما يلمحُ
أختارُ هذا(البينَ بينَ) وأرتضي
أن تحملَ الكلماتُ ما لا يُفصِحُ!
بابُ المجازِ مواربٌ فاذهبْ ولا
تشرحْ لماذا.. إذ لماذا تشرحُ؟"
— روضة الحاج .. وما أدراك ما روضة الحاج 🤍!
ماذا ستشرحُ ما الذي قد يُشرحُ؟
بعضٌ من التبريرِ نصلٌ يذبحُ!
دعْ لي غموضاً كافياً ليُضلَّني
أظننتني سأُسرُّ حين تُوضِّحُ؟
هذي الأكاذيبُ الصغيرةُحيلتي
لأُجنِّبَ القلبَ الجوى، قد تنجحُ!
اتركْ ليَ الكلماتِ مبهمةً أنا
ما زلتُ في أحبالِها أتأرجحُ !
دعني أُفسِّرُ ما جرى بطريقتي
بعضُ الحقائقِ كالمُدى، قد تجرحُ!
لا تقطعِ الشكَّ اليقينيَّ الذي
أحتاجُه.. اتركه لي لو تسمحُ !
فـ(الربَّماتُ)إذا انتهتْ في عالمي
ماذا تبقَّى منه.. كيف سيُصبحُ؟
فبها ابتسمتُ لمن فُجعتُ بقُبحِهم
كذباً أقولُ: لربما لم يقبُحوا !
وهي التي أنجو بها مما أرى
وأنا أرى حتى وإن لم يُفصِحوا!
بالاحتمالاتِ احتملتُ مواجعي
وغششتُ قلباً لم يزَلْ يترنَّحُ
ماذا سيفعلُ بالحقيقةِ إن غدَتْ
رمُحاً.. أما تكفيه هذي الأرمُحُ ؟!
لا تعتذرْ.. دع لي تأوُّليَ الذي
لا يبتغي الإيضاحَ فيما يلمحُ
أختارُ هذا(البينَ بينَ) وأرتضي
أن تحملَ الكلماتُ ما لا يُفصِحُ!
بابُ المجازِ مواربٌ فاذهبْ ولا
تشرحْ لماذا.. إذ لماذا تشرحُ؟
سأقولُ للقلبِ.. الحياةُ غريبةٌ
فارفُقْ بنا واخسرْ قليلاً تربحُ!
آهٍ على قلبٍ سيُجرحُ دائماً
حتى المماتِ.. لأنَّه لا يَجرحُ!