كما توقعت قبل شهر:
تم إعلان فوز ترامب في ولاية بنسلفينيا وبهذا يضمن الوصول إلى ٢٧٠ صوتاً في المجمع الانتخابي مع فوزه بولاية ألاسكا بغض النظر عن نتائج بقية الولايات.
صباح الخير!
كامالا هاريس لن تفوز على دونالد ترامب.
كثيرون يخلطون الأماني بالتوقعات فيسيئون التقدير، وكثيرون ينخدعون بالإعلام فيبالغون في تقدير حظوظ هاريس في الفوز بالرئاسة ويستخفون بحظوظ ترامب، وكثيرون نظروا فقط إلى النشوة الشعبية العابرة بعد تنحي بايدن، والتي أدت إلى تحسن مؤقت في بعض المؤشرات الاقتصادية، كما أن الأغلبية العظمى من الناس لا يجيدون قراءة استطلاعات الرأي (رغم أنها أساساً مؤشر غير دقيق مقارنة بغيرها من المؤشرات). في سوق المراهنات مثلاً، كانت كامالا متقدمة بنسبة ١٪ والآن هي خاسرة بفارق ٧ نسب مئوية وهذا تحول كبير! أسواق المراهنات أيضاً ليست دليلاً حاسماً بطبيعة الحال ولكنها مؤشر أفضل من استطلاعات الرأي بكل تأكيد (لأن الناس لا يبدون آراءهم فيها فقط بل يضعون أموالهم على المحك!) ولكن ماذا عن استطلاعات الرأي الحالية؟ لابد أولاً أن نعرف أن استطلاعات الرأي الوطنية العامة غير مهمة، المهمة فقط هي استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة (التي تتقارب فيها أعداد الديمقراطيين والجمهوريين، بحيث يمكن أن يفوز بها أي من الحزبين)، فما هو الوضع حالياً؟ كامالا الآن خاسرة في كل من ولاية جورجيا ونورث كارولاينا وأريزونا وميشقن، بل وحتى بنسلفينيا (علماً بأن خسارة بنسلفينيا وحدها كافية للقضاء على آمالها في الفوز) بل إنها الآن تراجعت حتى في نيفادا ووسكونسن! هذا التراجع كارثي على الحزب الديمقراطي في هذا التوقيت، ورغم ذلك فلايزال تركيز حملة كامالا هاريس إعلامياً على إرضاء الأثرياء والشركات الكبيرة، ومازال قادة الحزب الديمقراطي يلهثون خلف رؤوس الأموال لجمع التبرعات (رغم أنهم جمعوا ما يكفي وزيادة) وكأنّ السباق الرئاسي مازال في بدايته! الحزب الآن بحاجة إلى التوقف عن تضييع الوقت في جمع التبرعات والالتفات فوراً إلى الناخبين وصرف هذه الأموال في سبيل كسب تأييد الناخبين من خلال تبنّي سياسات شعبية ورسالة إعلامية تلامس حاجات الطبقة الوسطى والكادحة، ولا أظن هذا سيحدث لأنهم يعيشون في فقاعتهم الخاصة، وحتى لو بدؤوا بذلك من الآن فلا يوجد متسع من الوقت مع بقاء أقل من شهر على الانتخابات، وشكراً.