ابتعدنا
لأن حجم التشابه بيننا كان كبيرًا
كبيرًا جدًا
إلى الحدّ الذي لم نتقبّل فيه حقيقتنا
لم نحتمل تشابهنا..
حين خيّم علينا الشتاء،
كلانا كُنّا باردين.
****
كلانا يستطيع المجازفة..
أنتِ بالمجيء إلي،
وأنا بالسير من دونك.
****
لا أريد أن أعود
إنني أعيشُ ماتبقّى من حياتي برغبة أن أذهب فقط
أذهب ولا أعود،
مهما كانت خطورة الطريق أمامي ومشقّته لا تجبرني على العودة.
لقد كلّفني الوراء بما يكفي ليجعلني أخرجه من جميع الاحتمالات
التي يمكنني النظر إليها، والأخذ بها عند الحاجة.
تركتُ العديد من الأشياء الجميلة خلفي مرارًا ومضيت،
كنت أعي جيّدًا بأنني سأدفع ضريبة أي قرار أتّخذه،
وهذه منها، وأنتِ إحداها.
أسمع هتافاتكِ، إنها لم تغادرني في الأساس
لكنني لا أستطيع أن ألتفت، ولا أستطيع أن أُسيطر على نفسي
عند مواجهتي لإغراء أي باب ينفتح أمامي
حتى الباب الذي قمتِ بفتحه بيديكِ من أجل أن أغادر،
لم أرفضه.
لا أستطيع أن أعود، أُدركُ فداحة الأمر جيّدًا
وأعلم بأن ماهو أسوأ من المغادرة وأفعله
أنني لا أُغلق الأبواب من خلفي،
أتركها مشرعة لتلاحقني ذكرياتها وأصحابها
وذلك أمر لا أستطيع السيطرة عليه.
لا أستطيع أن أعود، لكن حتى إن توقّفتُ من أجلكِ أيضًا
لن يجدي ذلك،
لقد قطعت مسافة طويلة
طويلة جدًا
لدرجة أنّكِ لو مشيتِ عمركِ كاملًا؛
لن يكون بمقدوركِ اللّحاق.
****
لأني لا أحب الغياب ولا أتعمّد التخلّي
لأني لا أشعر بالألفة أينما حللت،
لأني لا أتملّص من الوعود التي أقطعها
ولا ألجأ للهروب عند الشدّة..
لأني أريد أن أصفّف أيامي المكدّسة جيّدًا
من أجل عيشها ثانية،
لأنّكِ ترغبين،
ولأني لا أمانع..
قد أعود لأسباب كثيرة..
لكن؛
لن يكون الحنين أحدها.
@HeshamHRH انا والله من اول انصدم من الناس اللي تتذمر من طول شوال واسئلهم صريح يعني حاسدين انفسهم على بركة هذا الشي وعاجبهم لما الايام تنطوي طوي هذا كله من اعمارنا الله يكتب لنا الصلاح والهدايه يارب ولايحرمنا بركة ايامه
@Sarah_Early_Ed تدرين اني قريت بداية المنشن وقرفت من كمية اقحام الناس في خصوصيات غيرهم بالذات من ناحية الانجاب
لا انت اللي بتربيه ولا تصرف عليه ولا تسهر الليالي معه
كل واحد حر بحياته حرفيا محد له دخل
المذبوح من عائلته يُشفى لكن لا ينسى، يمضي حاملاً نعشه بقلبه، يتذكر صفعتهم إذا صافحهم، ويرى جثته طافحة كلما نظر لأعينهم، يُصبح أذاهم مرجعية في وعيه، تنبعث منه تفاعلاته معهم، فالأثر لا يزول بزوال التأثر، لذا يكون النسيان والصفح عصيًا أو ظاهريًا بعد انقلاب منطقة الأمان إلى أخطر مكان
هل تذكر آخر مرة ركضت مثل الطفل في قلب أحد؟
هل تذكر متى خرجت من نفسك لتراها بعين مُحبك؟
دعني أصيغ الوجع؛ هل لديك قلب مُحب لتركض فيه، وترى نفسك من عينيه، ويرى نفسه من عينيك؟
دعني أصيغ المعضلة؛ هل تعرف كيف تركض مثل الطفل، وتُحب بصدق؟
دعني أصيغ الطفولة؛ هل تعرف كيف تَصنع الحياة، وتعيش بكل ما فيك، وكيف تكون أنت بكل تفاصيلك؟