إنّي مُستوحشٌ يارب..
في الطريق، في البيت، وسط الرفاق
الدنيا بأكملها.. لم أشعر فيها أبدًا أنني أنتمي لمكان
بداخلي وحدة مُخيفة، مُميتة..
خفّف وطأتها عليّ وأدرك غُربتي
إني ضِعت من نفسي وضَلَلت الطريق..
عالقٌ في المنتصف حيث اللاشعور
لا أعرف وُجهتي ولا ما يجب عليّ فعله.
في دُنيا تخلو من الضمانات، أتكأُ على رحمتك، فوحدها المضمونة دائمًا ثم أعود وأهدأ لأن أمري كلّه بيدك، أخشى الغد لكن سرعان مايتلاشى خوفي بذكرك، أعيش مائة سيناريو مرعب في مخيلتي، وتمحيه ثقتي اللامُنتهية فيك، أنا ياربّ أحيا في كنفك الآمن وأعلم أنك لن تضيعني ..
ثم يراني -ربّ الكون- أنا! الذرة المنسية، عند البشر وينظر إلي ويحبني، ويسمعني وييسر لي ويحرسني ويدبر أمري، ويطّلع على مخاوفي وخفايا نفسي! سبحانه ما أرحمه، وما أحوجني .
أيعقل أنها لا تُستجاب!
وأنا أبوح بها بين الاذان والإقامة
وقبل التمرة وكسر الصوم
وحين سجودي
وعند المطر
وقبل السلام في الصلاة
وفي آخر ثُلث الليل
حاشاه أن يردني .. حاشاه
ياوهّاب :
هب لي من عطاياك
هب لي من متاع الدنيا و الآخرة
هب لي رزقًا و فيرًا وصب عليّ الخير صبًا
هب لي من خزائن نعمك مالا عين رأت
ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
هب لي تسخير و تيسير و يُسر و مسرة
هب لي حظ كريم و عوض جميل 🤍