كل من تلقى طعنةً في موضع أمانه، سُلبت منه نعمة الطمأنينة للأبد، فلا يعود قلبه يثق في أي وجه، ولا يسكن لأي مأمن، وكأن الخذلان قد أصاب روحه بالريبة من كل شيء في هذه الحياة.
والله ان بعض الخسارات ليست سوى حماية إلهية خفية، حدثت لك لأن الله يحبك، وكم مرة تحسرت وظننتها سوء حظ، وهي في عمق الغيب نجاة ورحمة، تذكّر هذا جيداً كلما فاتك في حياتك شيء، فالحرمان أحياناً هو عين العطاء.
" حين يُحبك الله ، يجردك من كل ما ليس أنت، من كل ما تراكم عليك من خوف وتعلق وزيف. يأخذك من ضجيجك، ثم يُجلسك في صمت لا يشبه إلا رحمته، وهناك فقط... تدرك أنك لم تفقد شيئًا ، بل وجدت كل شيء"
'
تعرفُ الطيّبين من سيماهم ، ثمّة طمأنينة تلمسها بالقُرب منهم،و صفاء ينبع بين طيّاتهم ، و جمال ينعكس على ما حولهم ، و تجد روحك تُحلِّق في آفاق الهناء بصُحبتهم.
" «أنت بحاجة لأن تستريح قليلًا
تستريح من الخوف، من القلق، من توقع الأسوء، من عناء التفكير، من عشرات المعارك التي تخوضها بالتوازي..
لن تمنحك الحياة أكثر مِمّا كُتِبَ لَك، ولن يمنع عنك أحد مَا كُتِبَ عليك... فٱهدأ
تصالَح مع ابتلاءاتك التي لا تستطيع تغييرها
قد يبدو الكلام سهلًا، ولكن الحقيقة أنه لا بديل..
إمّا التَّصالُح، وإمّا أن يمضي العُمر دون أن تلتقط أنفاسك لتستشعر شيئًا جميلًا ولو للحظات..
{لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ}
تعامل مع الحياة على أنّها ليست دار راحة، ليست للسلام النفسي المُطلق، ليست للطمأنينة التي لا يشوبها قلق..
بل هي مجرد رحلة، لحظاتها تتبدّل، أحوالها تتغيّر، قد تعصف فجأة، وقد تَحلُو فترة، وفي كل أحوالها ستمضي..
أنت بحاجة لوِسَادَة يغفُو عليها عقلك، ينفصل، يستكِين، يمنحك لحظات من الهُدنة لِتُكمِل الطَّريق».
#سمية_الناصر
سعيي يشبهني:
هادئ من الخارج، مزدحم بالإيمان من الداخل.
أتعب، نعم…
لكنني لا أتراجع،
لأن السعي بالنسبة لي ليس سباقًا،
بل علاقة طويلة مع الحلم،
أتعلم فيها الصبر، وأكسب نفسي في كل مره.
اللهم إني استودعتك أطفالي في حضوري و في غيابي، في يقظتي و منامي، في حياتي و بعد مماتي،
فاجعلهم يا اللّه في حفظك وكنفك و رعايتك واصنعهم على عينك وألق عليهم محبة منك.
اللهم انبتهم نباتاً حسناً و أعني على تربيتهم تربية صالحه، واجعلهم من السعداء.
اللهم إنّك وهبت لي أطفالي من غير حول مني ولا قوة ، اللهم احفظهم من أي مكروهٍ يصيبهم ومن كلّ شرٍ وضررٍ ومرض، اللهمّ لا تجعل ابتلائي فيهم،
اللهم إنّي أوكلت إليك تربية أولادي وهدايتهم،
فأنت مالك قلوبهم وعقولهم وأنا لا حول لي ولا قوة إلا بك.