كان غيابُكِ يُزعجني كثيراً كنتُ أشعر وكأني طفلٌ أضاع والدتهُ بين حشودٍ من الناس، كل الأشخاص من حولِهِ غُرباء، يتخبط لعلهُ يلقى ما أضاعَهُ بين تلك الحشود، أكونُ مثلهُ تماماً في غيابك.
تعالِ نتحدّث عن الأمان الذي يكمن تحت عينيكِ،
عن الراحة التي تأتي إليّ كلما تخيّلت يديّ ويديكِ متشابكتين،
عن السحر الذي تحمله رائحتكِ في مخيّلتي فبمجرد أن تأتيني تلك الرائحة، تزول عني كل الأمراض، وأشعر وكأنني ذلك الشاب ذو الثامنة عشرة،
أشعر وكأن صحتي لم يمسسها ضرر.
أشعر بأنني عالق في المنتصف…
أمضي يومي أحلّق في سماء الأمنيات، أبني بيوتًا من الضوء، ممتلئة بالسعادة التي أتمنى أن أعيشها. لكن الحقيقة أكثر قسوة: أجد نفسي في قاربٍ مثقوب، أحاول النجاة بينما تتسرّب الأيام من حولي.