حديث دافئ معك..
يُعيدني إلى الحياة
يُطمئن قلبي أن كل شيء على ما يرام
وأن القلوب ما زالت تنبض بنفس الطريقة
التي تعاهدت عليها أول مرة
حتى وإن اثقلتها الأيام.
~نور القاسم
باتت حياة مُتعبة، مُنهِكة، مُتأرجحة
يكسوها سواد الخوف و الأوهام
يعيش داخلها ترقب عمٍّ سيحدث في هذه الأيام
وماذا عن العقل الذي لا ينام؟!
قد أُرهق بالأمنيات وتزاحم الأحلام.
~نور القاسم
لم تكن المشاعر المرهفة والواضحة يومًا مبالغةً أو حساسيةً زائدة، ولم تكن التفاصيل كبيرها وصغيرها، أمرًا تافهًا لا يستحق الذكر، ولا عدم الاهتمام أمرًا عاديًا لا يدعو إلى البكاء، حتى غياب التقدير ليسَ شيئًا يُركن ببساطة على رفوف النسيان.
ولم تكن المشاعر الجميلة التي تنقلب إلى كابوسٍ يلتهم خلايا الإنسان بوحشية مجرد حدثٍ هامشي، كالمنامات التي لا يُكترث لأمرها، ولا النفاق في الود يومًا تمثيليةً تُنسى بانتهاء اللقطة.
بل على العكس تمامًا، كل هذه الحكايات، تستحق أن يُبكى لأجلها، وأن نتساءل عن سبب حدوثها، تستحق أن تُناقش بالعاطفة قبل العقل، وأن تستوعبها القلوب الطيبة قبل أن تُطالب بتجاوزها.
في الواقع، الأشخاص لا يستحقون الحزن لأجلهم، ولكن حين يحزن المرء، فإنه يحزن لأجل نفسه؛ لأجل مشاعره الحقيقية المكللة بالود الصادق، والمحبة الخالية من المصالح، يحزن على نواياه الصافية، وبراءة شعوره، وعلى مضخة الذكريات التي كان من المفترض أن تُصنف ضمن أجمل ما مرَّ به.
كتب أحدهم يومًا: "عشتها أيامًا رائعة، فلماذا أتذكرها بكل هذا الأسف؟". والحقيقة أنه لا يحزن على الأشخاص بقدر ما يحزن على ذلك الأسف الذي التصق بذكرياتٍ كان يُفترض أن تبقى جميلة.
~نور القاسم