كل إنسانٍ في هذه الحياة يحمل نصيبَهُ الذي قُسِمَ له، فليس بيننا من جُمِعَت له كلُّ الخيرات، وليس بيننا من حُرِمَ من كلِّ شيء. فالدنيا ليست دارَ كمال، بل دارُ ابتلاءٍ وتفاوت. فارضَ بما قسمه الله لك، ولا تُقارِن رزقَك برزق غيرك، فما تراه قليلاً قد يكون في ميزان الله أعظمَ مما تظن، وما تنظر إليه عند غيرك لا تعلم ما ثمنه، وما الذي انتُزِعَ منه ليُعطى بدله. فالله لا يأخذ منك شيئًا، إلا ويمنحك ما هو خيرٌ لك. وقد يُخفِي العِوض حتى تُدرِك معناه في وقتِه المناسب.