نهضة الإبداع السعودي
.
حينما رحل الروائي الكولومبي الشهير ماركيز في عام 2014.. أعلن رئيس بلاده يومها الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، ليشكّل بهذا الموقف تحوّلاً كبيرًا في علاقة السياسة بالثقافة والإبداع، على مستوى التاريخ ولو عدنا بالتاريخ إلى سبعة عقود ماضية من الزمان تقريبًا لاسترجعنا مقولة وزير الدعاية السياسية في عهد هتلر وألمانيا النازية، جوزيف جوبلز حينما قال: (كلما سمعت كلمة مثقف أو ثقافة، تحسست مسدسي) هذا التحوّل الجوهري في موقف السياسة من الإبداع أظن أنه أكثر ما يحتاجه هذا العصر الذي تتحول فيه الحضارة إلى استثمار الإنسان بعد أن استُنفذت الطبيعة فلم تعد الأرض الخصبة أو تلك المنتجة للطاقة التي قامت لأجلها الحروب وتساقطت بسببها الممالك وخرجنا منها بفجائع وكوارث لا تنتهي أقلها أن ننكشف على حقيقة وجودنا المفزعة فيها، حينما ندرك أن أكثر من قتل الإنسان الإنسان، وأن هذا الإنسان الذي وُجِد على الأرض كأنما استأنس كل شيء حوله ونسي نفسه.. أقول صدقًا لم تعد هذه الأرض بكل ثرواتها الطبيعية المستنفذة ذات غاية إلاّ بمن عليها ولو استعرضنا ما وصلت إليه التقنية الحديثة وتذاكرنا معاً حجم هذه المليارات التي تتواترها الأخبار كقيمة لبعض المواقع التواصلية على الشبكة الإلكترونية لأدركنا أنها في آخر الأمر ليست إلّا استثمارًا لعقلية مبدعة كل مقوماتها الفكر المبدع لطالب في مشروع تخرج مثلاً أو لمبدع جرّب ذات مساءٍ بحاسوبه الشخصي فعثر في لحظة إبداع على فتحٍ جديد في الحياة المعاصرة.
واليوم ونحن تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده المتطلّع والمتماهي دائمًا مع المستقبل والمؤمن بشباب وطنه حد الحلم الذي يراهن عليه حيث الإيمان بالفكر التنموي المستقبلي واستهداف الموهبة والإبداع في كل المجالات آن الأوان لأن نستثمر الإنسان فينا، وأن نجدّد النظر في مواقفنا الحياتية من مبدعينا، فالأمم بحضاراتها ولكل حضارةٍ مبدعوها، وهذا ما تنبّهت له وزارة الثقافة وعملت عليه على مستويات كثيرة لعلّ أهمها هو إخراج الثقافة من دائرتها النخبوية الضيقة لتكون نشاطًا مجتمعياً فاعلاً ومؤثراً في كل جوانب الحياة.. ولعلّ تجربة «الشريك الأدبي» التي نقلت الثقافة من منصاتها العاجيّة وحوّلتها إلى فعل مجتمعي مشاع ومتنوع وثري أو كما قالت الكاتبة فاطمة المزيني «صبّتها لنا في كوب قهوة لنرتشفها مع أصدقائنا في المقاهي» فضلاً عن هذا الدعم الكبير الذي يلقاه المبدع اليوم من خلال فتح قنوات متعددة على مستوى المسابقات الداعمة والبرامج النوعية المساهمة في نشر الثقافة والمعرفة والأخذ بيد المبدعين من أبناء الوطن في كل مجالات الثقافة والفنون، إضافة إلى تنويع مفهوم الفن والثقافة لتشهد مسارات أخرى متعددة كالموسيقى والأزياء والطبخ وغيرها وهي مسارات عصرية التفتت إليها الثقافة ودعمتها في سبيل احتواء الإبداع بكل أطيافه، نستقبل كل هذا الحراك النوعي والمثالي اليوم بعد أن قصر تاريخنا القريب للأسف عن إنصاف عددٍ غير قليل من المبدعين الذين غادروا حياتنا الدنيا على مستوى الفن والشعر والرواية، لكننا اليوم نتنبّه لذلك الخذلان الذي عاشه أولئك المبدعون بالأمس ونفتح لمبدعينا آفاقاً متعددة تعينهم على مصاعب الحياة ومعاناة الإبداع ليواجهوا متطلبات الحياة بثقة وثبات في بلاد أنعم الله عليها بالخير الوفير وبالقيادة الحكيمة الطموحة التي أدركت أهمية الإبداع ومخرجاته في عصر لا يحتفل إلّا بالمبدعين...
@ialwafi
✨ المتنبي لم يكن بيانًا إحصائيًا..
لم يكتب "أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي" لأن خوارزمية أخبرته أن هذا التركيب يُعجب القراء. كتبها لأنه عاش ما يكفي من الجرح والكبرياء حتى خرجت القصيدة من روحه لا من حسابه.
شتيوي الغيثي ناقد يؤمن بأن الشعر الحقيقي لا يُولد من بيانات، بل يُولد من خسارة.
في جلسة "شعرية الذكاء الاصطناعي"، يضع الشعر العربي في مواجهة الآلة ليس لإدانتها، بل لاكتشاف ما يجعل الإنسان إنسانًا حين يكتب.
هل تحزن الآلة؟ وهل الحزن شرط القصيدة؟
جلسة لمن يؤمن بأن الشعر أكبر من أن يُختزل في بيانات.
📅 الثلاثاء ٨ يونيو
📍 مسرح بيت الثقافة - حائل بالتعاون مع نادي كتاب ميراكي
#مضامين_للنشر_والتوزيع
#الشريك_الأدبي
#شتيوي_الغيثي
#بيت_الثقافة
#نادي_كتاب_ميراكي
@shtiwialgithi
تمّ بحمد الله وفضله وكرمه.
إصدار كتابي:
"سيميائية الغوص في شعر بعض شعراء الخليج"
بالتعاون مع @CTAPA_GCC التابع للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
هو جُهد المُقلّ أضعه بين أيديكم،وهو ثمرة أشهر من البحث والعمل.
شكراً لكلّ مَنْ وقفَ مع عبدالله،وسانده،وأعانه.
@MOCSaudi@LPTC_MOC
صُوَرٌ من الآتي.. على سور النبوءة
ما أنا إلا المكرَّر في غدٍ
أو نسخةٌ أخرى من الماضي الجديد!
أمضي بعهد الوقت
هذي الساعة الصماء..
ماذا لو تخون الوقت يوما..؟
أتراه سوف يخوننا فيها؟!
وهل نحن احتملنا كل هذا الغيب
أحلامًا مؤجلةً وموتًا لا يجيء من البعيد!
ماذا لدى الأيام غير مشيئةِ الآتي
إن نحن عشنا..
لن نكون سوى الذين مضوا نحو الفناء.. بلا نجاه
أو نحن متنا
لن نكون سوى الذين تعشّموا بالموت في سنن
الحياة!
لم أستطع إلا الذي أمضيت من عمري
كما شاء الرواة!
@ialwafi
ما شاء الله تبارك الله، ألف مبروك على هذا الإنجاز الأدبي الرائع!
صدور روايتك "السنبوك الأسود" يمثل إضافة مميزة للمشهد الثقافي والأدبي، ليس فقط لما تحمله من حبكة مشوّقة وأحداث تاريخية نابضة بالحياة، بل لما تعكسه من عمق إنساني وفكري يلامس جوهر الحرية وكرامة الإنسان.
الفترة التي تناولتها بين 1913 و1926 حقبة مليئة بالتحوّلات، واختيارك لشخصية صبيٍّ حَبشيٍّ خُطف من سواحل البحر الأحمر لتروي من خلاله رحلة الألم والبحث عن الذات، يدل على حسٍّ إنساني راقٍ وقدرةٍ سردية مبهرة تجمع بين التاريخ والأسطورة، وبين الواقع والحلم.
هذا العمل لا يُقرأ لمتعة الأدب فحسب، بل يُقرأ كمرآةٍ للذاكرة، وكنداءٍ للإنسان ليصحو من رماد عبوديته ويستعيد صوته وكرامته.
تهانينا القلبية على هذا الإبداع الكبير، ونتمنى أن تواصل رحلتك الأدبية المضيئة، وأن تلقى روايتك ما تستحقه من اهتمامٍ وتقديرٍ بين القرّاء والنقّاد.
كل التوفيق لك، وإلى مزيدٍ من التألق والنجاح بإذن الله.
الاستثمار في الزئبق: مأسسة معايير اكتشاف المواهب الفنية
نشهد تحولاً بنيوياً عميقاً في المجال الثقافي و الأكاديمي يتماشى مع تطلعات "رؤية 2030"، التي وضعت بناء الإنسان والاستثمار في رأس المال البشري المعرفي والإبداعي في صدارة أولوياتها. وفي سياق هذا الحراك التنموي، لم يعد الفن مثلا مجرد نشاط ترفيهي أو ممارسة هامشية، بل تحول إلى رافد استراتيجي للهوية الوطنية والاقتصاد الثقافي. ومع ذلك، يواجه الحقل الثقافي والفني تحدياً جوهرياً يتمثل في كيفية التعامل مع "الموهبة الفنية"؛ تلك الظاهرة الإبداعية السائلة والفريدة، مما يستدعي صياغة رؤية ثقافية و أكاديمية وإعلامية تؤصل لضرورة بناء معايير علمية مقننة لاكتشاف هذه المواهب وتنميتها بواسطة كوادر متخصصة.
تتسم الموهبة الفنية بخصوصية سيكولوجية وفنية تجعلها من أعقد الظواهر الإنسانية قابليّة للقياس. إنها أشبه بـ "الزئبق"؛ سائلة، متفلتة، وعصية على القوالب الجاهزة. فكل موهبة فنية هي حالة متفردة بذاتها، تختلف في منطلقاتها التعبيرية، وأدواتها الإدراكية، ونمط نموها عن غيرها.
هذه الطبيعة الاستثنائية تجعل من الموهبة الفنية عملة نادرة في البيئة التعليمية. والندرة هنا لا تعني بالضرورة غياب الاستعداد الفطري لدى الموهوبين ، بل تعني ندرة الموهبة الحقيقية القابلة للنضج والتي تمتلك القدرة على الابتكار والتجديد. إن غياب المعايير الواضحة يحول دون تمييز الموهبة الأصيلة عن مجرد "المهارة العادية" أو المحاكاة التقليدية، مما يؤدي إما إلى هدر طاقات واعدة لم تجد من يكتشفها، أو تضخيم مهارات عادية وتوجيه الدعم في غير محله.
حتمية المعايير العلمية في البيئة التعليمية والثقافية السعودية
إن الانتقال بالموهبة الفنية من حيز "المصادفة" إلى أفق "المأسسة" يتطلب بالضرورة وجود معايير وطنية مقننة ومبنية على أسس أكاديمية لاكتشاف المواهب في المدارس والجامعات السعودية والمسابقات الثقافية . وتكمن أهمية هذه المعايير في:
الموضوعية والعدالة: حماية عملية الاكتشاف من الانطباعات الشخصية والأحكام الذاتية التي قد يطلقها غير المتخصصين.
الكفاءة التشخيصية: القدرة على رصد المؤشرات المبكرة للذكاء البصري، والمكاني، والحركي، والموسيقي لدى الطلبة في مراحل مبكرة.
كفاءة الإنفاق الاستثماري: توجيه الدعم المادي واللوجستي والتعليمي للمستحقين فعلياً، بما يضمن عائداً تنموياً حقيقياً على الاستثمار في التعليم الإبداعي.
من يكتشف ومن يدعم؟ معضلة الكادر المتخصص !! هنا تكمن-من وجهة نظري- المعضلة فإذا كانت الموهبة الفنية بحد ذاتها معقدة وزئبقية، فإن اكتشافها وتنمية قدراتها يعد من أعقد التخصصات العلمية الأكاديمية على الإطلاق. إن رعاية الإبداع ليست مجرد تذوق فني أو رغبة في التوجيه، بل هي علم يجمع بين علم نفس الموهبة، واستراتيجيات التفكير الإبداعي.
من هنا، ينبثق مطلب ملحّ: ضرورة إسناد هذه المهام إلى متخصصين مؤهلين في اكتشاف المواهب وتنمية القدرات
#خبرة_أكاديمية
تعتّقتَ في الروح يأيها البدوي القديم
المدثر بالأغنيات و بي .. !
هجرتك الروايات حتى نسيت طقوس الصلاة بمحراب بيت من الشعر ..لم يُكتبِ
انا خاتم الأدعياء الذين اصطفتهم تواريخهم
حين قال - لأمي -أبي :
سيولد للشمس والبرد
للشعر والسرد ..
والشعر أولى نبي ..!
@ialwafi
ياسطام .. يامن جمعنا دائما في مساحته على الأدب النبيل .. وعلى الكلمة البذرة التي ينتهي بها الحال دائما شجرة برعايتك لها وتحمل اتساع أغصانها .. شكرا لهذا الشعور المرهف بالشعر وله … شكرا لأنك بدوت اجمل مني وأنت تتحدث عني .. ما أجمل الوقوف دائما في ظلال الأنقياء .. وما أسعدني بروحك البيضاء ..
الأديب والشاعر والروائي المبدع دومًا إبراهيم الوافي
هذا العتب الحار من الشعر يعرف جيدًا أين يتجه
ويعرف أن إبراهيم الوافي هو الحاضن الأجمل للكلمة
وأن قلبه بيتٌ قديم للدهشة
ومرفأٌ آمن للجمال
فكيف يغيب عنه
وهو الذي يمنح النص روحه
ويمنح المعنى ظله ويترك في اللغة أثر الإنسان قبل أثر الكاتب؟
ثمة أناس يكتبون الأدب
وثمة من يصبحون جزءًا من ذاكرته
وأنت من القلائل الذين حين يُذكرون
نشعر أن القصيدة تبتسم
وأن الحروف أكثر دفئًا واتساعًا.
،
وموغلٌ في البساطة التي لا تشبه إلا الكبار الحقيقيين.
وكل عام وأنت للأدب نبضه
ولأصدقائك أنسه
وللحياة وجهها الأكثر لطفًا
ولأحبابك فرحتهم التي لا تخيب.
❤️❤️