المؤلم أن بعضهم لا يحاول تعليمك كيف تحلّق، بل ينشغل بقصّ أجنحتك. ومع تكرار ذلك قد يكره الإنسان مواهبه، لا لأنها عبء، بل لأن ثمنها أصبح باهظًا.
لكن الحقيقة أن المشكلة ليست في الأجنحة… بل في الأقفاص التي تخشى الطيران
لماذا أصبح المجتهد والذكي ومتعدد المهارات يُحارب بدل أن يُحتوى؟
أتذكر حديث والدي عن زمنٍ كان فيه الكبار يفتحون الأبواب للشباب ويأخذون بأيديهم، أما اليوم ففي بعض الأماكن يكفي أن تمتلك موهبة أو فكرة أو طموحًا حتى تصبح مصدر إزعاج لمن يفترض أنهم يدعمونك.
الوضوح في الكلام، وفي المشاعر، وفي الأفعال ضرورة لا ترف؛ أما التلميحات فلا تُورث إلا الحيرة وتُثقل القلب بأسئلةٍ لا إجابة لها. لذلك، من أراد شيئًا بكل جوارحه فليَقُله صريحًا كالصاعقة، أو ليصمت صمتًا لا يترك خلفه ظنونًا معلّقة إلى الأبد.
نقف طويلًا عند كلمة "لو" لأننا نرى جزءًا من المشهد فقط، أما الله فيعلم ما غاب عنا وما لم نُحط به خبرًا. لذلك الرضا راحة، و التسليم طمأنينة، و اليقين بأن ما كُتب لنا هو الخير كله.