لا يليقُ بك أن تقف مبتور القدمين عند فترة سيئة مرّت بك، ولا أن تساوم مشاعرك ببعض اللحظات الجميلة التي مضت، لا يليقُ بك أن تطرق أبوابًا أُغلقت في وجهك، ولا أن تفرض وجودك على أحد لا يرغب بك، لا يحقُ لك أن تُطفئ نفسك بينما تستطيع أن تُشرق مجددًا
يمر بك الوقت وستفهم بأن الوجع مشاعر ، ومشاعرك لا تستنزف الا على من يستحق ، مشاعرك الصادقة التي أهديتها لمن لا يستحقها أثمن بكثير أن تهدرها في شخص لايستحق أن تلتفت له بالأصل
لا بأس بقليل من الحزن مقابل أن تتخذ قرارًا صحيحًا تبني عليه حياتك أحيانًا تكون القرارات القاسية هي السبيل الوحيد لواقع أفضل وحقيقي , الوقت يعالج كل شيء , حتى تلك الذكريات الجميلة تموت ويحل مكانها نوع من الحكمة الباردة التي تجعل كل شيء يهدأ
عليك ألا تصمت عن الكلمة الدافئة مهما بدت صغيرة وبسيطة، وألا تحبس حديثًا ناعمًا في صدرك، لا تتخيل كيف يمكن أن تُضيء كلماتك جوف أحدهم، ترحل أنت وتظّل هي معه
عند الجدال والخلاف هناك من يستخدم كلماته كمخالب ينقض بها على كرامة من حوله بدون تفكير وهذا منتهى الغباء ، ياعزيزي هناك من يمشي على أطراف أصابع الكلمات وهو يجادلك ويختلف معك ، وهذا ليس ضعفًا ، هو شخص لايريد أن يجرحك ، الكلمات تبني وتدمر وعليك الاختيار
عليك أن تقاوم التعوّد، لا تدع التكرار يسلبك الملاحظة، لا تنس كم هو رائع صديقك، ولا كم هي لذيذة قهوتك، ولا كم أنت مرتاح في معظم أمورك، لا تسمح للبلادة أن تمنعك من تقدير الأشياء الجيدة المحيطة بك بحجة أنها عادية، الأشياء العادية غالبًا رائعة وإلا لم تستمر في العيش بها
ماضاع منك لم يكن ثمينًا، أنت من بالغ في تقديره، والخسارات المُبكرة أرباحٌ مُؤجلة، ومن بان سفهُه في أوّل الطريق أعفاك من حق العشرة وطول المسير، الكثير من الأشياء لن تعرف أنها كانت من اللّطف بك إلا مُتأخرًا..تحسّس الخيرة في كل تأخيره، فلله تدبير خفي ورأفة بك ورحمة لا تعلمُها
من أرادك ، لن يمتحن صبرك في كل مرة
لهذا ثِق أن كل الذين دفعوك إلى اتخاذ قرار الرحيل،
كانوا يريدون منك أن ترحل!
ولكن الناس أحيانًا لا يريدون أن يكونوا أول من يُغادر
إنهم في كل مرةٍ يضعون المقص بيدك
فاقطع هذا الحبل الواهي و تحرر
مؤشر نضوجك يبدأ بالصعود عندما ينهار مؤشر انبهارك الزائد بالأشخاص، حين يصبح الجميع بعينك سواسيه، فكل من يُكرم يُكرم، ومن يحسن فلنفسه، ومن يسيء فلا حاجة إليه للأبد
تهون الدُّنيا بمجرياتها حينما نعلم أنّها معبر لا دار قرار وميدان نضالٍ وتنافُسٍ لا ميدان جزاء وأنّ السّلوان العظيم كل السّلوان على عتبات الجنّة حيثُ العافية والسّلام والنعيم المُقيم ورؤية الأحباب بلا فواجع ولا انقطاع
" لك الله مانسيت اليوم ، والتاريخ ، والساعة "
اللهم أكرم ذلك الوجه الطيّب و اعفو عنه
و جازي روحها عنّا خير مايجزي محسن على إحسانه
اللهمّ ارضّها وأرضى عنها وسُق لها رحمات
غير منقطعه يا ارحم الراحمين