«اللهم ولا تجعلني فارغًا يتتَبَّع بل غارسًا يتشَبَّع، ولا تكِلني إلَيّ ولا تفتِنّي بي، واجعلني شديدًا بك قويًا فيك، رحيمًا على من تُحبّ، مدركًا فقه الواقع، عارفًا مهمّتي، مُلازِمًا ثغري، مخفِّفًا كلامي، مُكثِرًا عَملَي، مُحبًا لَكَ بكل ما أوتيتُ مِن قَلبِ».
#بيان | تجدد وزارة الخارجية إدانة المملكة العربية السعودية القاطعة للاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد المملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعددٍ من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي حال. وتؤكد المملكة احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع العدوان.
سنة أخرى تتنحّى قليلًا، بحيث يمكنني بعد لحظة، أو بعد سنوات قادمة، أن أنظر ورائي وأتحسّس مكان دمعة ما زالت دافئة، مستعيدًا المذاق نفسه لكلمة قلتها باكيًا، وقلتها ثانية ولم تنكأ جرحًا، أو تذكّرني بصورٍ لشدة رقّتها تخدشها نظرتي المتعاطفة.
ورجل أراه في منامي، لا يأتي كل ليلة، وإليه أذهب شارِدًا أمام مرآة، وغائبًا أمام زجاج محل ألعاب، وكلمات جاءت معي منذ الصغر، صارت وجهي حين لا أقولها، واسمي حين تجفّ عروقي.
وبيت أينما تغرّبت عنه، شعرت أنني أمشي في ممراته، وكل طريق أسلكها بعيدًا تنتهي ببابه، كأن التيه خدعة، والسراب إمعان في الأمل.
وأغنيات تعرّفت عليها مصادفة، أتاحت لشيءٍ منّي الذهاب معها، وأغرته باستحالة الرجوع، والتفاتات فقدت فرصتها الأخيرة في نهاية المنعطف، وآخر الحلم.
وأيام قضيتها كأنني كثيرٌ عليها، تضاءلت إلى يومٍ وحيد ينزعني ويرتديني من دون أن يأخذني إلى مكان، وليالٍ بقيت ساكنًا أحدّق في أماكن خلت من أهلها، لا تقول شيئًا وأفهمها.
ونداءات أطلقتها متوسّلة وراجية كلّ شيء، فعادت إليّ بنسمة باردة، وكانت نصيبي وسلواي. وأنين متراكم بذّرته في تنهيدات خرجت كأنها ألقتني خارج نفسي.
وتعب قليل، وتعب كثير، مشقّة دفع الأبواب مثل مشقّة دفع الأيام. ودموع عليهم، ودموع عليّ، وسنوات تمضي، ليس كيف، ماذا أبقت؟ وأيام ستجيء، ليس متى، ماذا ستأخذ؟
ولحظات ليست لي، دائمًا ما أجد نفسي داخلها عنوة.
«اللهم ولا تجعلني فارغًا يتتَبَّع بل غارسًا يتشَبَّع، ولا تكِلني إلَيّ ولا تفتِنّي بي، واجعلني شديدًا بك قويًا فيك، رحيمًا على من تُحبّ، مدركًا فقه الواقع، عارفًا مهمّتي، مُلازِمًا ثغري، مخفِّفًا كلامي، مُكثِرًا عَملَي، مُحبًا لَكَ بكل ما أوتيتُ مِن قَلبِ».
«أجلسُ هنا، على كرسيّ من صنع ذاتي. شجرة الصور نجومٌ تَهطلُ من سقف الغرفة، حيث جدارٌ آخرُ، حيث أطيلُ النظر نحو ما يبدو أثرًا لحياةٍ تركض في زاروب. أركض خلفه، ونلتقي عند نقطةٍ ذائبةٍ، على بعد يومٍ واحدٍ من الحبِّ أو الأسفِ أو من تلك النظرات التي صارت أثرًا باهتًا على جدار».