الإنسان الذي لا يختار الصالح لنفسه ستختار لهُ الحياة اختياراتٍ لا تُسعِده، وسيَختار لهُ مَن حوله اختيارات لا تُسعِده، وسيَجِد نفسه دائمًا مُضطرًا للتعامُل مع اختيارات لم يَخترها؛ وكُل هذا لماذا؟! فقط لأنه لَم يختار، وجعل الحياة والظُّروف والناس يختارون له نيابة عنه.
الحمدُلله لأنّ مجريات أمورنا بيده، تُجريها حكمته، وتحوّطها رحمته، الحمدُلله؛ لأنه ربُّنا، ولم يكلنا إلى ضعفنا ولا ضعف خلقِه، نحمدُه لأننا بينَ يديه، ولسنا في رجاءِ غيره
المنبهر بك اليوم هو عدوك في الغد.
الانبهار هو تطرُّف في الإعجاب؛ يراك عبارة عن مزايا وتكون عيناه معمية عن عيوبك. لكن في اللحظة التي يستفيق فيها من انبهاره حينها لن يرى أنك إنسان بك من المزايا وبك من العيوب شأنك شأن باقي البشر، وإنما ستكون أنت أكبر خيباته وأكبر أسباب خذلانه؛ وعلى ذلك فإنه سيكره رؤيتك وسيتطرف في كراهيتك والنفور منك كما كان متطرفًا بانبهاره بك.
الانبهار ما هو إلا انعدام في التوازن؛ لا يوجد شخص تكون منبهر به دائمًا لأن العيوب تتكشّف وما من شخص بلا عيوب.
التوازن هو أن تشيد بمواطن الجمال لدى شخص بهدوء ودون اندفاع. أما الانبهار فما يلبث حتى يتحوّل إلى خيبة؛ فتوقّف عن الانبهار، كُن متوازنًا واكتفِ بالإعجاب وإطراء مَواطن الجمال فقط.