بعد صدمتي في شخص كان كُل حياتي، لقيت نفسي في ليلة كدا بفتكر كُل الذكريات اللي عِشناها سوا، والغريب إنّي حسيت فجأة إن الذكريات الجميلة دي كانت كِدبة كبيرة، وبدأت أشك في كُل حاجة؛ كلامه، وعوده، مواقفه، ما بقيتش عارف أصدق مين! أصدق إحساسي وفرحتي وقتها؟ ولا أصدق الحقيقة اللي بعيشها دلوقتي، وإن الشخص دا طلع أكبر خدعة في حياتي؟
فحقيقي مفيش أبشع من شعور الصدمة لما يخليك تشك في مصداقية كُل كلمة، وكُل وعد، وكُل لحظة كنت فاكر إنها حقيقية.
انا الفتره دي معنديش اي طاقه اني افهم حد اني مضغوط او تعبان بجد عشان الفتره دي من كتر الضغوطات اللي شوفتها وبعيشها كل يوم تعبت ومبقاش عندي روح اني ادخل جدال مع حد محتاج دعواتكم اني اكون بخير ..
الفتره دي من اصعب الفترات اللي مرت عليا ف حياتي نفسيتي وحشه جدا..
أعصابي بايظه معنديش طاقه %1% تحمل ضغط تاني تعتبر الفتره دي من اصعب الفترات في حياتي. نفسيا ومعنويا وجسديا وكل حاجه حرفيا الفتره دي انا معنديش طاقه اقدمها لاي حد ولا عندي قوه لاي مناقشه او جدال
مش معنى إننا عدّينا مرحلة صعبة في حياتنا إن أثرها اختفى .. إحنا اتجاوزناها بالتجاهُل والتأقلم، لكن أول ما نفتكر أي تفصيلة منها بنحس بالوجع كإنه لسه حاصل دلوقتي.
في جُملة كُنت كتبتها من فترة بتقول:
(نحنُ نسعى للخروج من الألم بالتعايش، ولكن الألم لا يخرُج من داخلنا طالما نتنفس).
إحساس إنك تايه ومش مستوعب أي شيء ده إحساس سيء جدًا والله تحس إنك بتغرق وكل الناس حواليك اه لكن محدش قادر ينقذك من الغرق اللي انت فيه ده وكل مدى بتغرق أكتر لحد م بتوصل لمرحله الضياع وإنك مبقتش مدرك حتى نفسك ولا انت بتعمل إيه ولا قادر حتى تحدد أي مشكله كانت سبب في اللي انت فيه ده..
بتيجي علينا أوقات بنتخنق فيها بدون سبب وبدون سابق إنذار مع إن ممكن نكون قبلها بدقتين بنكون بنضحك وعادي بس فجأة بتحس ب خنقة وبتبقى محتاج حد تتكلم معاه تخرج كُل الي جواك بس حتى الحد اللي أنت محتاجله مش هتلاقيه...
فيه لحظة إدراك مرعبة بتمر على الواحد، بيكتشف فيها إنه مش بس لوحده ده مفيش حد أصلاً كان مهتم إنه يعرف هو ماله لحظة بتعرف فيها إن كل صرخاتك الصامتة كانت بتخبط في جدران ملساء وإن العالم مش قاسي العالم ببساطة مش شايفك...